عاجل

عاجل

هيومن رايتس ووتش: قانون الإرهاب الجديد في السعودية يستهدف معارضي الملك وولي العهد

تقرأ الآن:

هيومن رايتس ووتش: قانون الإرهاب الجديد في السعودية يستهدف معارضي الملك وولي العهد

هيومن رايتس ووتش: قانون الإرهاب الجديد في السعودية يستهدف معارضي الملك وولي العهد
حجم النص Aa Aa

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في بيان أمس الخميس، قانون مكافحة الإرهاب الجديد في السعودية، معتبرة أنه يتضمن تعاريف غامضة وفضفاضة للأفعال الإرهابية ويحظر المساس بشخص الملك أو ولى عهده.

يحل القانون الجديد محل قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في عام 2014 وانتقد على نطاق واسع، كما أضاف تعاريف لأفعال إرهابية محددة ومبادئ توجيهية تتصل بالحكم عليها.


انتقاد الملك وولي عهده عملا إرهابيا

ومن أهم البنود المثيرة للجدل في القانون الجديد الذي صدر في مطلع نوفمبر الجاري، المادة 30 التي تتيح لمدعين تقييد الحق في حرية التعبير عبر اعتبار كل من يصف الملك وولي العهد “بأي وصف يطعن بالدين أو العدالة” عملا إرهابيا.

وتعقيبا على القانون، قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “تقوم السلطات السعودية أصلا بإسكات المنتقدين السلميين واحتجازهم بتهم زائفة. بدل تحسين التشريعات المسيئة، تزيدها السلطات السعودية سوءا مع الاقتراح الهزلي بأن انتقاد ولي العهد هو عمل إرهابي”.


قانون فضفاض يستهدف المعارضين

وفندت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيانها النقاط السلبية في القانون الجديد، حيث أشارت إلى أنه يحمل تعريفا فضفاضا وغامضا للجرائم الإرهابية، وهو ما قد تستغله السلطات ضد كل من يعارض الملك أو ولي عهده.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه نظرا للتعريف المبهم للقانون الجديد للإرهاب، والذي قد يسمح للسلطات بمواصلة استهداف الانتقادات السلمية، هناك أحكام أخرى في القانون تثير الشكوك. تنص المادة 34، مثلا، على عقوبة السجن مدة 3 إلى 8 سنوات لكل من يؤيد أي فكر إرهابي أو تعاطف معه أو روج له. تنص المادة 35 على عقوبة لا تقل عن 15 سنة لكل من “أستغل سلطته أو صفته الأكاديمية أو الاجتماعية أو الإعلامية للترويج للإرهاب”.

وأضافت المنظمة أن “القانون الجديد يتضمن تعريفا فضفاضا للإرهاب على غرار القانون السابق. لكنه يتضمن أيضا، خلافا للسابق، إشارة محددة إلى العنف على أنه “ إيذاء أي شخص أو التسبب في موته، عندما يكون الغرض – بطبيعته أو سياقه – هو ترويع الناس أو إرغام حكومة أو منظمة دولية على القيام بأي عمل أو الامتناع عن القيام به”.
غير أن القانون الجديد لا يقصر تعريف الإرهاب على أعمال العنف، إذ تشمل قائمة الأفعال التي يعرفها كإرهاب “الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة، أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر أو تعطيل النظام الأساسي للحكم“، وكلها عبارات غامضة استخدمتها السلطات السعودية سابقا لمعاقبة المعارضين والناشطين السلميين. يقضي الناشطان الحقوقيان البارزان عبد الله الحميد ومحمد القحطاني أحكاما بالسجن لمدة 11 عاما و10 أعوام على التوالي، لاتهامات تحتوي عبارات مماثلة. يحاكم الناشط الحقوقي عصام كوشك حاليا بتهم مماثلة.

صلاحيات واسعة “لرئاسة أمن الدولة”

ويسحب القانون الذي يحمل اسم “قانون جرائم الإرهاب وتمويله” ، صلاحيات واسعة من وزارة الداخلية، لصالح النيابة العامة المنشأة حديثا ورئاسة أمن الدولة وهما هيئتان تقدمان تقاريرهما مباشرة إلى الملك.


واختتمت المنظمة الحقوقية بيانها بتعليق من مديرة قسم الشرق الأوسط والتي قالت إن “محمد بن سلمان يدعي نه إصلاحي، لكنه يحتجز المنتقدين السلميين كإرهابيين بنفس الاستبداد القديم الذي رأيناه كثيرا بين الحكام السعوديين”.