عاجل

عاجل

أوّل زيارة لرئيس تركي إلى اليونان منذ خمسة وستين عاماً

 محادثة
أوّل زيارة لرئيس تركي إلى اليونان منذ خمسة وستين عاماً
حجم النص Aa Aa

استغلّ الرئيس التركي، رجب طيّب إردوغان، زيارة بدأ بها، اليوم الخميس، إلى اليونان من أجل إعادة طرح مواضيع شائكة وقديمة بين الجانبين اليوناني والتركي. ويزور إردوغان أثينا في زيارة تستمر ليومين وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين أنقرة وأثينا.

وتحدث إردوغان خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره اليوناني، بروكوبيس بافلوبولُس، عن معاهدة لوزان مطالباً بإعادة النظر فيها، كما تحدّث عن  جديدة أزمة اللاجئين والاتفاقية التي وقع عليها كلّ من الاتحاد الأوروبي وأنقرة. 

زيارة إردوغان هي الزيارة الأولى لرئيس تركي إلى اليونان منذ خمسة وستين عاماً ويصفها كثيرون بالتاريخية. ولكن إردوغان استغل الفرصة ليتهم الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بالتعهدات التي وقّع عليها في أذار / مارس من العام الماضي، ضمن الاتفاقية الأوروبية-التركية المتعلقة بتنظيم تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى داخل الاتحاد الأوروبي.

وقال الرئيس التركي "إن أنقرة ملتزمة بتنفيذ كامل بنود الاتفاقية التي وضعت حداً لتدفق المهاجرين واللاجئين من تركيا إلى اليونان"، منتقداً بعد ذلك بروكسل وقائلاً "إنها تخلفت عن وعودها المادية التي أقرّتها الاتفاقية المذكورة".

معاهدة لوزان

وكان إردوغان قد تحدث إلى الصحافة يوم أمس الأربعاء، مطالباً بإعادة النظر في معاهدة لوزان. وتحدث الرئيس التركي في المؤتمر الصحفي الذي جمعه بنظيره اليوناني عن نفس الموضوع، وطالب بتحديث معاهدة لوزان، التي يعود إقرارها إلى العام 1923. ورسَّمت المعاهدة، التي تم إقرارها بعد سقوط السلطنة العثمانية ونهاية الحرب العالمية الأولى بسنوات، رسّمَت حدود الدولة التركية في الجانبين الآسيوي والأوروبي، ولكن أنقرة عبرت غير مرة عن رأيها من المعاهدة، وهي ترى أنّها مجحفة بحقّها.

Turkey-Greece-Bulgaria on Treaty of Lausanne-ar

وهناك رزمة من المسائل العالقة بين أثينا وأنقرها أبرزها حقوق الأقلية المسلمة شمال اليونان، وهي الجالية التي سيزورها إردوغان يوم غد الجمعة. ومن المسائل العالقة أيضاً الإرث البيزنطي في تركيا وترسيم الحدود بين الدولتين في بحر إيجه، من دون أن ننسى مسألة الجزيرة القبرصية. وقال إردوغان "فيما يتعلق بالمعاهدة ثمة أسئلة لا بد من طرحها وأشياء غير مفهومة أيضاً. لقد تمّ التوقيع عليها منذ أربعة وتسعين عاماً، ليس فقط من قبل تركيا واليونان، بل من قبل أحد عشر بلداً، ويجب تحديثها".

الرئيس اليوناني، أحد أكبر رجال القضاء اليونانيين، ردّ على مطالبة إردوغان قائلاً "إن معاهدة لوزان ليست قابلة للنقاش وإنها ليست بحاجة للمراجعة ولا للتحديث". وشدد بافلوبولُس على أنه "من وجهة نظر قانونية، قد يجوز تفسير المعاهدات لا تعديلها".