عاجل

عاجل

التصويت الأممي بشأن القدس.. انتصارٌ لفلسطين وعزل لأمريكا

 محادثة
تقرأ الآن:

التصويت الأممي بشأن القدس.. انتصارٌ لفلسطين وعزل لأمريكا

الأمم المتحدة تصوت بالأغلبية على قرار بشأن القدس
حجم النص Aa Aa

انتصار لفلسطين

السلطة الفلسطينية وفور صدور نتائج التصويت رحبت على لسان نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنتائج التصويت، وقال: "إن نتائج التصويت انتصار لفلسطين".

وأضاف أبو ردينة: "سنواصل جهودنا في الأمم المتحدة وكل المحافل الدولية حتى نضع حدا لهذا الاحتلال ونقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

درس بالغ القوة

تركيا من جانبها، رحبت بنتائج التصويت بالقرار الأممي بشأن القدس وانتقدت بشدة الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة قبل التصويت، وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان موجهاً الكلام للولايات المتحدة أنه ليس بوسعها أن تشتري دعم بلاده في تصويت بالأمم المتحدة بشأن القدس، وعبر عن أمله في أن يلقن العالم واشنطن "درسا بالغ القوة" من خلال مقاومة الضغط الأمريكي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع المساعدات عن الدول التي ستدعم مشروع قرار للأمم المتحدة يدعو واشنطن لسحب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال إردوغان "يا سيد ترامب.. ليس بوسعك أن تشتري الإرادة الديمقراطية التركية بدولاراتك... الدولارات ستعوض لكن إرادتك إن ضاعت فلن تعود".

كما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن أعضاء الأمم المتحدة أظهروا أن "الكرامة والسيادة لا تباع" بالتصويت لصالح مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف تشاووش أوغلو في تعليقات على تويتر أن تركيا ودولا أخرى رعت المشروع وجهت الشكر لكل دولة أيدته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

"لا" لأسلوب الترهيب والبلطجة

وفي السياق ذاته اعتبرت إيران أن تصويت الأمم المتحدة بشأن القدس يمثل رفضا دوليا واضحا لأسلوب "الترهيب والبلطجة" الذي تتبعه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقال وزير الخارجية محمود جواد ظريف على "تويتر": إن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس اليوم الخميس يمثل رفضا دوليا واضحا لأسلوب "الترهيب والبلطجة" الذي تتبعه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .

وأضاف ظريف على حسابه على تويتر "لا عالمية مدوية في الأمم المتحدة لأسلوب الترهيب والبلطجة الذي يتبعه نظام ترامب".

فرنسا: القرار تأكيد على القرارات الدولية ذات الصلة

ومن ناحيته، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر في بيان له: "القرار الذي تم تبنيه اليوم لا يؤكد إلا على بنود القرارات الدولية ذات الصلة بالقدس. هذا التصويت لا يجب أن يسبب انقساما أو يستبعد (أحدا)".

أستراليا: نتفق مع الكثير مما جاء في القرار

ومن بين الدول التي امتنعت عن التصويت اليوم استراليا وكندا والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا وجمهورية التشيك والمجر وبولندا والفلبين ورواندا وأوغندا وجنوب السودان.

سفيرة استراليا لدى الأمم المتحدة جيليان بيرد ذكرت في تعقيبها على نتائج التصويت أن بلادها تريد أن تواصل الولايات المتحدة لعب دور قيادي في الوساطة في السلام وامتنعت عن التصويت لأننا "لا نرغب في أن يتم عزل أي طرف عن العملية".

وأضافت مخاطبة الجمعية العامة بعد التصويت "نتفق مع الكثير مما جاء في هذا القرار. لكننا لا نعتبر أن هذا القرار.. يساهم في إعادة الطرفين إلى مائدة التفاوض".

عزلة وإحباط أمريكي

وخالف ترامب بقراره بشأن القدس سياسة أمريكية متبعة منذ عقود، وقبل التصويت اعتبرت الولايات المتحدة أنها "عزلت واستهدفت بهجوم" في الأمم المتحدة بشأن القدس.

وقالت نيكي هيلي السفيرة الأمريكية لدى المنظمة الدولية أمام الجمعية العامة "ستتذكر الولايات المتحدة هذا اليوم الذي عزلت فيه واستهدفت بهجوم في الجمعية بسبب ممارستنا لحقنا كدولة ذات سيادة".

وأضافت "سنتذكر ذلك عندما تتم دعوتنا مجددا لنقدم أكبر مساهمة في العالم للأمم المتحدة وتأتي الكثير من الدول لتدعونا، كما تفعل دائما، لندفع أكثر ولنستخدم نفوذنا لصالحهم".

ويشكل وضع القدس أحد أشد العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين الذين أغضبهم إعلان ترامب. ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على المدينة بأكملها.

إسرائيل.. رفضٌ للقرار وشكرٌ لترامب

أما إسرائيل، فقد رفضت تصويت الأمم المتحدة بشأن القدس، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان "ترفض إسرائيل قرار الأمم المتحدة وهي في الوقت نفسه راضية بشأن العدد الكبير من الدول التي لم تصوت لصالحه".

وأضاف "تشكر إسرائيل الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب على موقفه الواضح لصالح القدس كما تشكر الدول التي صوتت مع إسرائيل.. مع الحقيقة"، حسب وصف البيان.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت بالأغلبية مشروع قرار عربي إسلامي يرفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع في القدس، وهو ما يعني رفض القرار الأميركي اعتبار المدينة المقدسة عاصمة إسرائيل.

وجاء التصويت في جلسة طارئة على مشروع القرا، الذي قدمته تركيا واليمن باسم المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامية، بموافقة ثلثي الأعضاء بواقع 128 صوتا، مقابل تسعة أصوات رافضة وامتناع 35 عن التصويت، في حين انسحبت مالي وأفغانستان من المشاركة في تقديم المشروع.