عاجل

عاجل

إقامة معتقلي قضايا الفساد تكلف السعودية أكثر من 53 مليون دولار

تقرأ الآن:

إقامة معتقلي قضايا الفساد تكلف السعودية أكثر من 53 مليون دولار

إقامة معتقلي قضايا الفساد تكلف السعودية أكثر من 53 مليون دولار
حجم النص Aa Aa

أشارت تقارير إعلامية أميركية إلى أنّ التكاليف الخاصة بعمليات التوقيف التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لمكافحة الفساد والتي تمّ اعتقال المتورطين فيها في فندق "الريتز كارلتون" بالعاصمة السعودية الرياض فاقت 53 مليون دولار.

وحسب نفس التقارير الأميركية فقد وصلت التكاليف اليومية لتوقيفات قضايا الفساد التي أطلقتها المملكة منذ أكثر من شهر ونصف الشهر إلى حوالى 425 ألف دولار يوميا، ويشمل المبلغ إقامة المتورطين دون احتساب تكاليف الأكل والشرب.

وحسب قناة "كاربونيتيد" التلفزيونية الأميركية فإنّ تكاليف الإقامة الخاصة بأبرز الشخصيات التي طالها الاعتقال ومنهم الأمراء تكلّف الخزانة السعودية مئات آلاف الدولارات يوميا، وقد تساءلت القناة عن ضرورة تقديم مساءلة لكبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية حول فعالية الطرق التي ينتهجونها لمكافحة الفساد.

وحسب قناة "كاربونيتيد" فإن السلطات السعودية قامت باعتقال مسؤولين سعوديين بازين في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر-تشرين الأول الماضي، من بينهم عدة وزراء سابقين وشخصيات في الأسرة الحاكمة ورجال أعمال، وهي الخطوة التي وصفها البعض بالبداية الحقيقية لحملة واسعة لمكافحة الفساد.

من جهتها نشرت صحيفة "ميدل إيست مونيتور" البريطانية في الفترة الأخيرة مجموعة من التقارير ذكرت من خلالها أنّ السلطات السعودية قد تكون أنفقت أكثر من 50 مليون دولار لتغطية تكاليف إقامة المسؤولين في فندق "الريتز كارلتون"، والذين جرى اعتقالهم بعد مضي أكثر من 50 يوما على تلك الحملة.

وشدّد التقرير على أنّ إجمالي التكاليف ناهزت 425 ألف دولار يومياً، وهو ما يعادل 51 مليون دولار، ويشمل المبلغ تكاليف إقامة المتهمين في قضايا الفساد خلال أربعة أشهر، وهذا المبلغ الضخم لا يمثل تكاليف الطعام، وأضاف التقرير أنّ ممارسات الفساد كلفت المملكة العربية السعودية حوالى 100 مليار دولار على مدار سنوات، إلاّ أنّ عمليات الاعتقال الخاصة بالمتورطين في تلك الممارسات كبد الخزانة الملكية ملايين الدولارات منذ بداية تشرين الثاني-نوفمبر.

وقد وجهت السلطات السعودية إلى المسؤولين والأمراء الموقوفين العديد من التهم على غرار تبييض الأموال وتقديم رشاوي والقيام بعمليات ابتزاز، كما كشفت تقارير صحفية أخرى عن تقديم الرياض ما وصفته بـ"صفقة الخروج الآمن" لعدد من الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، في قضايا الفساد تلك في إشارة إلى ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسؤولين سعوديين حيث اكدت أنّ السلطات في المملكة عرضت على الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، التنازل عن حوالى 70% من ثرواتهم، في مقابل إسقاط تهم الفساد عنهم، وأوضحت الصحيفة البريطانية أن تلك الحملة لاقت بعض القبول من طرف عدد كبير من السعوديين، الذين كانوا يشعرون بالغضب منذ سنوات حيال ما يعتبرونه فساداً يشارك فيه رجال أعمال وبعض أفراد العائلة المالكة.

وسبق وأن ترددت أنباء عن إجراء السلطات السعودية لمفاوضات مع الأمير المعتقل الوليد بن طلال، تقضي بدفع 6 مليارات دولار مقابل الإفراج عنه، إلاّ أنّ الأمير السعودي يعتقد بأن توفير هذا المبلغ سيُعدّ "اعترافاً منه بالذنب"، وأنه سيتطلب منه تفكيك "مملكته المالية" التي شيّدها منذ ربع قرن من الزمن.

وقامت السلطات السعودية بالإفراج عن الأمير متعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني السابق في أواخر تشرين الثاني-نوفمبر الماضي بعد التوصل إلى "اتفاق تسوية مقبول" مع السلطات، يقضي بدفع أكثر من مليار دولار.