عاجل

عاجل

ما قصة الرئيس الفرنسي مع "الطربوش التونسي"؟

 محادثة
تقرأ الآن:

ما قصة الرئيس الفرنسي مع "الطربوش التونسي"؟

ما قصة الرئيس الفرنسي مع "الطربوش التونسي"؟
حجم النص Aa Aa

خلال الزيارة التي يقوم بها إلى تونس، قدم الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماركون "عرضا تقليديا" في شوارع العاصمة تونس حين ارتدى الطربوش التونسى الشهير أو الشاشية كم تعرف. وقام ماركرون بإرتداء "الطربوش" التونسي الشهير أثناء جولة سياحية فى شوارع المدينة  القديمة، وذلك بعد إجراء محادثات رسمية مع الرئيس التونسي #الباجيقائدالسبسي.

وزار ماكرون خلال الجولة السياحية متحف باردو، الذى تعرض لهجمات مسلحة من قبل مسلحين بداية عام 2015. وتداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي صور الرئيس الفرنسي وهو يرتدي الطربوش وأرفقوها بتعليقات ساخرة. 

واستعاد الطربوش التونسي روحه بعد مرحلة فراغ وكساد في سوق الشواشين بـ المدينة العتيقة او القصبة في تونس التي تأسست في العام 698، وذلك مع حلول فصل الشتاء.

وتعود صناعة الشاشية في تونس إلى مدينة القيروان، حيث برزت كحرفة تقليدية منذ القرن الثاني للهجرة. أما اسمها فيعود حسب بعض المراجع التاريخية إلى  "شاش"، وهو الاسم القديم لمدينة طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وإحدى القواعد العامرة، في ما كان يُعرف ببلاد ما وراء النهر إبان الفتوحات الإسلامية لوسط آسيا.

ومر الطربوش بمراحل عديدة عبر التاريخ، لكنه تمكن من الصمود  والانتس=شار خارجيا خاصة في ليبيا ونيجيريا.

واتخذت الشاشية شكلها النهائي إبان هجرة الأندلسيين إلى تونس، بعد سقوط غرناطة في أيدي القشتاليين والآراغونيين الإسبان عام 1492 للميلاد، ومن ثم ازدهرت صناعتها كصناعة يدوية ذات شأن بالنسبة للمجتمع الإسلامي في تونس.

ومثلت الشاشية خلال عقد العشرينيات من القرن الماضي رمزا للنضال الوطني بالنسبة لقادة الحزب الدستوري الحر، الذي قاده عبد العزيز الثعالبي في البداية، ثم الحبيب بورقيبة في العام 1934.

وصناعة الشاشية من الفنون الراقية، حتى إن "الشواشين " كانوا يستحوذون في أواسط القرن الماضي على 75 في المائة من الأسواق في "المدينة العتيقة"، كما كان الشواشي من علية القوم بسبب العائدات الكبيرة التي تدرها هذه المهنة التي تعدت حدود القارة الأفريقية لتبلغ حدود آسيا.