عاجل

عاجل

بعد 5 قرون اسبانيا تتمكن من فكّ شفرة سرية لرسائل الملك فرديناند

 محادثة
تقرأ الآن:

بعد 5 قرون اسبانيا تتمكن من فكّ شفرة سرية لرسائل الملك فرديناند

بعد 5 قرون اسبانيا تتمكن من فكّ شفرة سرية لرسائل الملك فرديناند
حجم النص Aa Aa

رسائل عمرها 5 قرون

نجحت المخابرات الاسبانية في فكّ شفرة تعود إلى خمسة قرون. وقد استخدمت تلك الشفرة في الرسائل التي تمّ تبادلها بين الملك فرديناند وأحد قادته العسكريين.

وكثيرا ما طرحت رسائل الملك فرديناند الكثير من التساؤلات على مدى عقود من الزمن...

وكان الملك فرديناند، ملك أراغون وأحد أشهر ملوك اسبانيا وراء تمكن الفرنجة من فرض سيطرتهم على اسبانيا في العام 1492 بعد حروب مع المسلمين، كما كان أيضا وراء رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد.

وفى بداية القرن السادس عشر، واجه الملك فيرناندو تحديات أخرى حيث أنه كان يقاتل فرنسا للسيطرة على البحر المتوسط، وبين عامي 1499 و1504 ركز النزاع على مملكة نابولي، جنوب شرق إيطاليا.

وتتناول الرسائل، بين الملك فرديناند والقائد العسكري غونزالو دي فيرنانديز دي قرطبة، تعليمات عن الاستراتيجية المستخدمة في حملة عسكرية في إيطاليا في بدايات القرن السادس عشر.

وكان فيرنانديز دى قرطبة القائد العسكري لاسبانيا في نابولى، وكان يكتب الرسائل التي تبادلها مع الملك فرديناند باستخدام رمز سرى لحمايتها حال سقوطها في أيدي العدو. وقد تمّت الإشارة إلى وجود أكثر من 9000 رسالة خفية في زوايا قصر الحمراء في مدينة غرناطة، وكانت الرسائل تحمل تعليمات بشأن الخطط العسكرية ونشر القوات.

وتمّ عرض الرسائل في متحف الجيش الإسباني في مدينة طليطلة، واستغرق الأمر من المخابرات الإسبانية حوالى نصف العام لفك شفرة أربع رسائل منها. ويصل عدد صفحات بعض تلك الرسائل إلى 20 صفحة تقريبا.

88 رمزا و237 حرفا.

وكانت الشفرة المستخدمة في الرسائل بين الملك فرديناند والقائد غونزالو معقدة للغاية، حيث تتكون من 88 رمزا مختلفا و237 حرفا. وكانت كل رسالة تضم ما بين رمزين أو ستة رموز، مثل المثلثات أو الأرقام، إضافة إلى الحروف.

ووُصف فك الشفرة بأنه لحظة "حجر رشيد"، الذي مكّن العلماء والباحثين من فهم اللغة المصرية القديمة وفكّ شفرة الحروف الهيروغليفية. ويأمل الباحثون أن يساهم هذا الاكتشاف في فكّ شفرة المزيد من الرسائل.

ومن بين التفاصيل التي تضمنتها الرسائل المتبادلة بين الملك فرديناند والقائد غونزالو تعليمات حول كيفية انتشار القوات، إضافة إلى توبيخ وجهه الملك للقائد لعدم استشارته قبل الانطلاق في بعث مشاورات ديبلوماسية.

يذكر أنّ وصول الرسائل من مقرّ إقامة الملك إلى جنوب غرب إيطاليا حيث المقر العسكري لغونزالو في بدايات القرن السادس عشر كان يستغرق 15 يوما.