عاجل

عاجل

أكثر من 400 قتيل في الغوطة الشرقية ومجلس الأمن يفشل في وقف حمام الدم

 محادثة
تقرأ الآن:

أكثر من 400 قتيل في الغوطة الشرقية ومجلس الأمن يفشل في وقف حمام الدم

عنصر من الدفاع المدني "القبعات البيضاء" يحمل امرأة مصابة بالغوطة الشرقية
@ Copyright :
تصوير: بسام خبيه - رويترز
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي تواصل فيه طائرات النظام السوري قصف آخر جيب للمعارضة المسلحة قرب دمشق، ناشد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بإعلان هدنة لوقف الهجمات الجوية في الحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات ومنع حدوث مذبحة في الغوطة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد مقتل أكثر من 400 شخص في منطقة الغوطة الشرقية منذ ليل الأحد، فيما قصفت الطائرات مناطق سكنية في حين قالت جمعيات طبية خيرية إن القصف أصاب أكثر من 12 مستشفى مما جعل من شبه المستحيل معالجة الجرحى. كما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان عن إصابة ما لا يقل عن 2100 شخص منذ بدء القصف الجوي للنظام السوري باستخدام الطيران والمدفعية والصواريخ.

وقال عاملو الإغاثة بالمنطقة إن طائرات الهليكوبتر التابعة لنظام الأسد تقصف الأسواق والمناطق السكنية ببراميل متفجرة.

وأضاف سكان وعناصر من المعارضة السورية إن نظام الأسد يعاونه الدفاع الجوي الروسي الذي يمكن رؤيته جلياً حيث تحلق الطائرات الروسية على ارتفاعات أعلى من تلك السورية.

وتنفي موسكو ودمشق قصف المناطق السكانية، بينما يقول النظام السوري أن قوات المعارضة تستخدم المدنيين كدروع بشرية.

وقال دي ميستورا أثناء الجلسة العلنية لمجلس الأمن يوم الخميس: "هناك حاجة لمنع حدوث مجزرة يحكم عليها التاريخ".

فشل مجلس الأمن

وقد فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ قرار بشأن الوضع في الغوطة الشرقية بدمشق الشرقية بسبب التعديلات التي تقدمت بها روسيا على مشروع كويتي-سويدي يدعو لهدنة ومساعدات إنسانية. وأكد السفير السويدي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ أنّ الدول الراعية لمشروع قرار بشأن هدنة لمدة ثلاثين يوما في سوريا ستنظر في تعديلات روسية مقترحة، وما إذا كانت تتوافق مع ما يريده الجميع. ويضمن المشروع السويدي-الكويتي وصول المساعدات وإجلاء المصابين بالغوطة الشرقية.

وتقدمت كل من السويد والكويت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يطلب وقف كافة الأعمال العدائية بسوريا معادا الهجمات الموجهة ضد قوات ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، وقوات تنظيم القاعدة وجبهة النصرة الجهاديين.

وقالت روسيا إنها على استعداد لمناقشة مشروع الهدنة ولكن بعد إدخال تعديلات على محتواها حتى تكون أكثر واقعية وقابلة للتنفيذ.

واتهم وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة مارك لوكوك روسيا بنيتها على منع أي محاولة حقيقية لوقف إراقة الدماء بسوريا.

وقال لوكوك: "ما نحتاجه بشدة هو وقف مستمر للأعمال العدائية. الملايين من الرجال والنساء والأطفال المحاصرين يعتمدون على قرارات هذا المجلس".

وضع إنساني صعب

وقال منسق الإغاثة الأممي بسوريا، بانوس مومتزيس، إنه تم قصف اثنى عشر عيادة بالمنطقة مما جعل جهود علاج المصابين شبه مستحيلة، وأضاف أن منازل شرق الغوطة تعيش دون ماء أو كهرباء. وتقول منظمات إغاثة أممية وغير أممية إنها تستعد للدخول السريع إلى الغوطة بمجرد إقرار مجلس الأمن لقرار الهدنة المقترح.

انهيار الخدمات الطبية والصحية

وترددت أنباء عن استهداف القطاع الصحي في الغوطة الشرقية من قبل النظام السوري وحلفائه حيث يشهد الوضع الصحي في الغوطة الشرقية انهيارا واضحا على خلفية استهداف 22 مستشفى وعيادة طبية خلال أسبوع واحد.

وحسب الأطباء الذين ينشطون في الغوطة الشرقية لا تزال فقط 3 مستشفيات تعمل، وهي تشهد اكتظاظا بالمصابين الذين يتدفقون عليها بشكل مستمر بسبب القصف المتواصل للغوطة الشرقية.

كما تنعدم الأدوية في الغوطة الشرقية حيث لا تتوفر المنطقة ولا المستشفيات على الأدوية، وقد أكد البعض نموّ تجارة موازية للأدوية المنتهية الصلاحية، التي أصبح البعض يلجأ لاستخدامها لعدم توفر الأدوية، وبالرغم من ذلك فتلك الأدوية "الفاسدة" تباع بأسعار مرتفعة جداً وأغلب سكان الغوطة يعجزون عن شرائها.

كما توجد في الغوطة مئات الحالات الصحية التي يصعب علاجها، وهناك من يفارق الحياة بشكل شبه يومي، في حين يمنع النظام السماح بخروجهم لتلقي العلاج.

وفي ظلّ الوضع الكارثي الذي تعيشه الغوطة الشرقية يعاني الأطفال من سوء تغذية وأمراض السل والتهاب السحايا، وغيرها من الأمراض الفتاكة.