عاجل

عاجل

يوم أسود في قطاع النقل بالسكك الحديدية في فرنسا

 محادثة
تقرأ الآن:

يوم أسود في قطاع النقل بالسكك الحديدية في فرنسا

يوم أسود في قطاع النقل بالسكك الحديدية في فرنسا
@ Copyright :
REUTERS/Pascal Rossignol
حجم النص Aa Aa

تعيش فرنسا على وقع يوم ثلاثاء أسود بسبب إضراب قد يكون واسع النطاق وطويل الأمد في قطاع النقل بالسكك الحديدية. ارتدادات هذا الاضراب قد تمتد إلى قطاع النقل الجوي حيث هدّد عمال شركة "إير فرانس" بالدخول في إضراب كذلك. والمتتبع للوضع في فرنسا يلاحظ بوضوح انّ غضب عمال وسائل النقل يتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات ضد إصلاحات الرئيس إيمانويل ماكرون.

وبعد عدة إضرابات متقطعة، ها هم عمال السكك الحديدية يعمدون إلى إضراب طويل الأمد حيث ستكون وتيرة الإضرابات بمعدل يومين كلّ خمسة أيام إلى غاية نهاية يونيو-حزيران. ترغب النقابات العمالية في لي ذراع الحكومة، مما يمثل أكبر تحدّ للرئيس إيمانويل ماكرون منذ وصوله إلى السلطة في مايو-أيار الماضي.

وتحتج نقابات الشركة الوطنية للسكك الحديدية على الإصلاحات التي اعتمدتها الحكومة والخاصة بإلغاء الوضع الخاص لعمال القطاع، وكيفيات فتح القطاع على المنافسة وتحويل الشركة كمؤسسة مساهمة، مما يمهد في رأيهم، لعملية خصخصة، وهو ما تنفيه الحكومة.

وتعول النقابات التي تترقب 36 يوم إضراب خلال نحو ثلاثة أشهر، على تأقلم الرأي العام الذي يعتبر أن هذا الإضراب ليس مبرراً. غير أن عمال السكك الحديدية يأملون في تغير الموقف الشعبي إذا استمرت السلطات في تصلبها.

وتترقب إدارة شركة السكك الحديدية صراعا في غاية القسوة بينها وبين النقابات حيث تتوقع نشاط 12 في المائة فقط من حجم حركة القطارات هذا الثلاثاء. وسينشط قطار سريع على الأقل من أصل ثمانية قطارات، وقطار محلي من أصل خمسة، بينما يستثني الاضراب القطارات الدولية حيث يستمر نشاط قطارات "يوروستار" إلى بريطانيا و"طاليس" إلى بلجيكا بشكل طبيعي.

للمزيد على يورونيوز:

في المقابل، لن تتحرك القطارات المتجهة إلى اسبانيا وإيطاليا وسويسرا، مما سيضع أربعة ملايين ونصف المليون مستخدم في وضع حرج حيث سيضر هؤلاء إلى استخدام الحافلات والسيارات.

ورغم بوادر اختبار القوة بين النقابات والحكومة، أبدت الأخيرة رغبتها في الحوار مع المضربين رغم تصميمها على تحديث قطاع النقل وفتحه على المنافسة حيث اشارت وزارة النقل الفرنسية إلى أنّ "كلفة تسيير قطار في فرنسا أعلى بنحو 30 في المائة من أيّ مكان آخر".

ويقدم ماكرون الذي تعهد بإحداث "تحول عميق في فرنسا"، على مجازفة كبرى في هذا الملف الهام الذي سبق أن تراجعت أمامه العديد من الحكومات السابقة، لا سيما الحكومة اليمينية في العام 1995، حين شلّ إضراب واسع النطاق البلاد على مدى أسابيع.

ويشكل هذا إضراب الثلاثاء نقطة حاسمة للنقابات أيضا إذا أرادت التأثير مستقبلا على مشاريع إصلاحية أخرى تطال موظفي القطاع العام ونظام التقاعد، وهو ما دفع برئيس "الكونفدرالية العامة للعمل، أكبر النقابات الفرنسية، فيليب مارتينيز إلى الدعوة إلى "ضم المعارك"، في وقت يتصاعد الاستياء أيضا بين المتقاعدين والطلاب وعمال جمع النفايات وموظفي قطاع الطاقة الذين يشاركون في إضراب الثلاثاء.

كذلك، يطاول الاستياء شركات القطاع الخاص، مثل شركة "إير فرانس"، حيث لا تزال الشركة تنتظر زيادة في الأجور بنسبة 6 في المائة، دون تنفيذ الجهات المعنية لتلك المطالب.

من المقرر تنظيم 3 أيام إضراب أخرى في 7 أبريل-نيسان و10 و11 منه في حركة لا ترتبط مباشرة بإصلاحات الرئيس الفرنسي، ولكنها تساهم في تشديد الضغط على الحكومة التي تواجه المزيد من الضغوطات.