عاجل

عاجل

مهاجر أفغاني قطع نحو 6500 كلم بحثا عن الحلم الأوروبي فباتت الدعارة قوته

 محادثة
تقرأ الآن:

مهاجر أفغاني قطع نحو 6500 كلم بحثا عن الحلم الأوروبي فباتت الدعارة قوته

مهاجر أفغاني قطع نحو 6500 كلم بحثا عن الحلم الأوروبي فباتت الدعارة قوته
حجم النص Aa Aa

قرر الشاب اليافع خاسم مغادرة من بلاده أفغانستان هربا من ظروف المعيشة القاسية. اتخذ خاسم الذي لم يتجاوز حينها السابعة عشر عاما قراره في غرفته الصغيرة ذات الجدران المحطمة. بقى السؤال كيف سيتمكن الشاب الذي تقطعت به السبل من الوصول إلى أوروبا؟

خاسم الطالب السابق بكلية طب الأسنان قرر عبور قارتين سيرا على الأقدام. وبالفعل عبر طالب طب الأسنان السابق إيران ثم تركيا وبلغاريا وصربيا حالما بالوصول إلى القارة العجوز المليئة بالأحلام والتي تعطي، بشكل أو بآخر، كل ذي حق حقه.

وسار خاسم مسافة 6434 كيلومترا على الأقدام ليصل في النهاية إلى العاصمة اليونانية

NBC News
Khasim's epic journey to Greece started in Kabul, Afghanistan.NBC News

أوروبا هي العمل والسلامة والمستقبل... أو هكذا ظن الشاب الأفغاني

اليوم أتقن خاسم، فن الانتظار عند زاوية الشارع العريض المقابل لساحة أومونيا الشهيرة في العاصمة أثينا. ينتظر "زبائن الهوى" فوجد نفسه في سوق الدعارة المختص بالرجال، لأن الشاب أصبح بائعا للهوى. طالب الطب السابق في بلاده بات يعمل في الدعارة في أوروبا

أتمنى أن أتمكن من الخروج من هذه المحنة حتى وإن عدت إلى بلادي..

قال خاسم، الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه الحقيقي، أن عائلته لا تعلم كيف يكسب خاسم قوت يومه في اليونان.

وأضاف: "هذا عار كبير، نحن لسنا مثليين، ولا نحب مثل هذه الأفعال المشينة ... ولكن إذا غُلقت الأبواب وأصبح الشارع ملاذك الوحيد، فعليك أن تفعل ما يلزم لكي تبقى على قيد الحياة".

كم يتقاضى خاسم؟

نادرا ما يحصل المهاجر الأفغاني على ورقة بعشرين يورو ويجب التفاوض للحصول عليها مقابل ممارسة الجنس مع الرجال.

يقول قاسم إنه كان يكسب ما يصل إلى 40 يورو (50 دولارًا) مقابل خدعة ، لكن الزيادة في عدد المهاجرين الشباب اليائسين من دول ، بما في ذلك باكستان والعراق ، قد أدت إلى انخفاض الأسعار.

وقال كاسم "الان اصبح الان اكثر من عشرة يورو (12 دولارا) و 5 يورو (ستة دولارات)" لبعض الافعال الجنسية.

تدفق المهاجرين أثر سلبا على سعر "جسدي"

أدى تدفق المهاجرين الشباب الآخرين إلى انخفاض أسعار دعارة المثليين.

قبل عامين، أغلقت دول البلقان منافذها، مما عرقل طريق المهاجرين إلى أوروبا الغربية. وقدرت الأمم المتحدة أن هناك حوالي 50 ألفا من طالبي اللجوء ما يزالون عالقين في البلاد.

بالإضافة إلى أن اليونان لديها أعلى معدل للبطالة في أوروبا - أكثر من 20 في المئة - وما تزال تصارع تداعيات أزمة الديون التي تعود إلى العام 2008.

"الجنس من أجل البقاء"

رغم عدم وجود بيانات رسمية حول عدد طالبي اللجوء الشباب الذين ينخرطون في ممارسة الجنس من أجل البقاء في اليونان، إلا أن تقريرًا أعده أكاديميون من جامعة هارفارد الأميركية ونُشر العام الماضي يفيد أن ضحايا اللجوء يلجئون إلى الدعارة المثلية التي تأتي أغلبية العاملين بها من أفغانستان، كما يلجأ السوريون والعراقيون والباكستانيون إلى الأمر نفسه "دعارة من اجل البقاء على قيد الحياة"، وفقاً للإخصائيين الاجتماعيين المحليين.

Marko Drobnjakovic / For NBC News
Omonia Square is one of the main meeting points in central AthensMarko Drobnjakovic / For NBC News

عائلتي تعتقد أنني أبقى في أفضل فندق في أثينا

بالنسبة إلى خاسم، كان الهدف دائمًا الوصول إلى ألمانيا. وقال إن مسقط رأسه، كابول، تمزق بسبب التفجيرات، وكانت هناك فرص عمل قليلة ولا أمل.

وعبر المهاجر الشاب إيران وتركيا وبلغاريا وصربيا ليجد طريقه محاصراً من الحدود المحصنة مع المجر. بعد أشهر على الطريق، يقول خاسم إنه أمضى سنة يعيش في بلغراد، وفي النهاية توجه قاسم جنوبا ليجرب حظه في اليونان.

قال خاسم: "تعتقد عائلتي أنني أقيم في أفضل فندق في أثينا"، موضحا أنه لا يستطيع أن يخبر والديه بحياته.

وأضاف خاسم: "أتحدث إلى أمي ثلاث مرات في اليوم. إذا علمت بأمري لشاطت غضبا".

خاسم يندم ويحاول مغادرة البلاد أكثر من أربع مرات

عندما التقت قناة "إن بي سي نيوز" بخاسم الشهر الماضي، كان قد حاول بالفعل مغادرة البلاد أربع مرات باستخدام جوازات سفر مسروقة أو مزورة ، لكن في كل مرة يتم القبض عليه.

وقال خاسم عن طريق Facebook Messenger بعد فشل محاولته الأخيرة: "أثينا سيئة للغاية". "إذا لم أذهب إلى ألمانيا ، فسأقتل نفسي".

والآن ينتظر أن يحصل على جواز سفر غير شرعي آخر، عن طريق صديقه الأفغاني أيضا "فضل" الذي طلب بدوره عدم الكشف عن اسمه الحقيقي.

خاسم يدفع أموالا كثيرة للمهربين من أجل الفرار من اليونان

دفع خاسم ما بين 3000 و 4000 يورو (3700 دولار - 4،900 دولار) للمهربين بهدف مساعدته على مغادرة اليونان تعتبر هذه المبالغ بمثابة الثروة لأمثال خاسم وصديق. جميع الأموال التي يكسبها الإثنان من الجنس تذهب في الطعام والسجائر. في بعض الأحيان يضطرا إلى تأجير غرفة رخضية في فندق وإلا سينام الصديقان في المتنزهات أو ساحة أخرى مجاورة.

للمزيد على يورونيوز: