عاجل

عاجل

الناتو: الحلف الذي يتعرض لانتقادات أعضائه وأعدائه على حد سواء

 محادثة
تقرأ الآن:

الناتو: الحلف الذي يتعرض لانتقادات أعضائه وأعدائه على حد سواء

الناتو: الحلف الذي يتعرض لانتقادات أعضائه وأعدائه على حد سواء
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

بعدما احتل واجهة الدفاع الأولى عن العالم الغربي طوال عقود الحرب الباردة، صار حلف شمال الأطلسي (ناتو) يفتقر للشعبية بالدول الأعضاء بها قبل الدول الأعداء.

انتهاء الحرب الباردة وزوال الشيوعية ثم تزايد الخلافات السياسية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدة دول غربية جعل روسيا العدو الوحيد للحلف، وصعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقمة السلطة ببلاده خلق الكثير من الشكوك حول المنظمة، حيث يهتم الأخير بتدعيم الأهمية الاستراتيجية لجيش الولايات المتحدة على حساب عضويتها بالحلف.

ما هو حلف شمال الأطلسي؟

تأسس الحلف العسكري عام 1949 بعضوية 12 دولة أوروبية وأميركية شمالية وتم توقيع اتفاقيته للوقوف أمام حلف وارسو الذي ضم عضوية الدول الشرق أوروبية الشيوعية تحت مظلة الاتحاد السوفييتي.

الدول المؤسسة للحلف هي الولايات المتحدة الأميركية، وكندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال والنرويج والدنمارك وأيسلندا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وانضمت إليهم كل من اليونان وتركيا وألمانيا الغربية وإسبانيا بين أعوام 1952 و1982.

وفي أعقاب انهيار الشيوعية، فتح الحلف ذراعيه لدول من الكتلة الشرقية كجمهورية التشيك والمجر وبولندا وبلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا ثم ألبانيا وكرواتيا وأخيراً جمهورية الجبل الأسود عام 2017.

إقرأ ايضاً:

روسيا و الغرب..إرهاصات لحرب باردة؟

اوربا: كيفية التعامل مع التهديد الروسي المحتمل؟

قمة حلف النيتو: القمة الأولى لدونالد ترامب

وتلخص المادة الخامسة من اتفاقية تكوين الحلف عمله وأولوياته: "أي هجوم عسكري على أي دولة عضوة سيعتبر هجوماً على بقية دول الحلف".

وكان الهدف الأساسي من تكوين الحلف هو تحذير الاتحاد السوفييتي من مغبة المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وترسانتها النووية حال هجومه على أي من الدول الأخرى الأعضاء.

وضمنت تلك التحذيرات عدم استباق أي من القوتين العظمتين الهجوم على الأخرى أو حلفائها بحلفي وارسو وشمال الأطلسي.

ومن المفارقات أن أول نزاع تدخل فيه الحلف بشكل مباشر كان حرب البلقان بتسعينيات القرن الماضي ثم في أفغانستان وليبيا خلال الألفية الجديدة.

ومع احتلال القوات الروسية لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، عادت أهمية حلف شمال الأطلسي كقوة رادعة لأي هجوم روسي محتمل.

ويقول جاستن برونك، وهو باحث بمعهد الخدمات الملكية بلندن إن وجود الناتو يجعل روسيا تواجه مخاطرة ومقامرة كبيرة حال هجومها على أي دولة عضوة بالحلف.

مقر حلف الناتو ببروكسل

انتقادات ترامب

بدأت انتقادات ترامب للحلف خلال حملته الانتخابية حينما قال إن الناتو حلف "عفا عليه الزمن" مضيفاً ان الدول الأعضاء بالحلف لا تخصص الحد الأدنى من ميزانيتها للإنفاق العسكري مما يلقي بالحمل الأكبر على الولايات المتحدة.

وينصح الحلف الدول الأعضاء به بتخصيص ما لا يقل عن 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي على الإنفاق العسكري، وهو ما تلتزم به أربع دول فقط هي بريطانيا واليونان وإستونيا بالإضافة للولايات المتحدة.

وعلى الرغم من عدول ترامب عن تلقيبه للحلف بالمنتهية صلاحيته، إلا أن الدول الأعضاء لا تزال متخوفة من مواقفه تجاه الحلف وخاصة بعد قضائه خمس شهور كاملة بالرئاسة قبل أن يتعهد بوفاء الولايات المتحدة لالتزاماتها تجاه الحلف.

عداء بوتين

ويرى بوتين إن الناتو هو حلف عدائي وتوسعي يسعى لزيادة نفوذه عن طريق ضم دول تقع على الحدود مع روسيا إليه، مما جعله يعرب صراحة عن رغبته في زواله.

كذلك يتهم الكثيرون في الغرب الحلف "بتجريم روسيا" من أجل خدمة المصالح الأميركية على حساب مصلحة باقي الدول الأعضاء.

وعلى الرغم من تناقص شعبية الحلف، ترى ريبيكا ليسنر، الباحثة بجامعة بنسلفانيا إن تفكيك الحلف ليس الحل الأمثل للصعوبات التي يعاني منها.

وتقول: "التحدي الذي يواجه الحلف هو قدرته على خلق توازن بين الدفاع ضد الأخطار التقليدية كروسيا والأخطار النووية مع المخاطر غير التقليدية كالإرهاب والحروب الإلكترونية".

المصدر: إن بي سي