عاجل

عاجل

نتنياهو يتهم عباس بمعاداة السامية وإنكار المحرقة

 محادثة
تقرأ الآن:

نتنياهو يتهم عباس بمعاداة السامية وإنكار المحرقة

نتنياهو يتهم عباس بمعاداة السامية وإنكار المحرقة
@ Copyright :
REUTERS/Mohamad Torokman
حجم النص Aa Aa

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمعادة السامية على خلفية تصريحاته الأخيرة حول المحرقة التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

وأدان زعماء يهود آخرون تصريحات عباس التي أدلى بها في كلمة أمام المجلس الوطني الفلسطيني يوم الاثنين حيث قال "المسألة اليهودية التي كانت منتشرة في أوروبا ضد اليهود ليست بسبب دينهم بل بسبب الربا والبنوك".

وكتب نتنياهو على تويتر يقول "يبدو أن من أنكر المحرقة النازية مرة سينكرها دوما".

وأضاف "أدعو المجتمع الدولي لإدانة معاداة السامية الجسيمة من جانب أبو مازن (عباس)".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اعتبر أنّ المحرقة النازية التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية لم تحدث بفعل ظاهرة معاداة السامية، بل بفعل السلوك الاجتماعي لليهود، كمنح القروض المالية، وذلك في خطاب للرئيس عباس أمام المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله.

وحاول الرئيس الفلسطيني من جديد نفي وجود جذور للشعب اليهودي في الأراضي المقدسة بقوله: "إن أدولف هتلر دعم هجرة اليهود إلى فلسطين عبر صفقة بين وزارة الاقتصاد الألمانية وبنك الأنجلو ـ الفلسطيني، وأنه من خلال هذه الصفقة كان بإمكان اليهود أن يأخذوا ثرواتهم معهم".

لكن عباس أستدرك في خطابه اليوم وقال: " لكني لا أقول هنا إنه يجب إزالة إسرائيل من الوجود، فإسرائيل تبقى موجودة، وكل ما أريده هو دولة نستطيع العيش فيها بسلام". وهذه ليست المرة الأولى التي يحمل فيها الرئيس محمود عباس اليهود مسؤولية المحرقة النازية، والتي أودت بحياة قرابة ستة ملايين إنسان يهودي في ألمانيا وعدد من الدول الأوربية.

وكان محمود عباس قد حاول خلال أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه ة التي تقدم بها مطلع الثمانينات، التخفيف من حدة المحرقة عبر اتهام الحركة الصهيونية بالتعاون مع نظام هتلر، لكنه عاد في العام 2014 ليصف إبادة اليهود خلال المحرقة بأنها أبشع "جريمة في العصر الحديث".

كما سبق للرئيس الفلسطيني وأن وصف إسرائيل، في شهر كانون الثاني-يناير الماضي في كلمة مثيرة للجدل، بأنها "مشروع استعماري" لا صلة له باليهود، بل العكس اليهود كانوا مجرد أدوات استخدموا لتنفيذ "المشروع"، حسب تعبيره، وهو ما انتقده الرئيس الإسرائيلي رويفن ريفلين الذي قال: "إن عباس قد قال ما أتهم به قبل سنوات بمعاداة السامية وبتكذيبه للمحرقة".

للمزيد:

من جهة أخرى انتقد الرئيس الفلسطيني في كلمته الافتتاحية لاجتماع المجلس الوطني القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى القدس. وقال عباس: "إن الموقف الأميركي المحابي لإسرائيل يتطلب ما وصفه بقرارات صعبة في المستقبل القريب".

وتعرض عباس إلى سيل من الانتقادات من قبل شخصيات أميركية وإسرائيلية، بسبب خطابه الأخير أمام المجلس الوطني حيث قال جيسون غرينبلات المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام إنه كان يجب إدانة الملاحظات التي أبداها الرئيس الفلسطيني خلال خطابه بالمجلس الوطني. وغرد عبر تويتر "يجب أن يدينها الجميع دون قيد أو شرط". واصفًا إياها بـ"المؤسفة والمحزنة جدًا ومثبطة للهمم بشكل رهيب". وأضاف "من المستحيل بناء السلام على هذا النحو من الخطابات".

وقال مارفين هير وابراهام كوبر من مركز سايمون فيزنتال المعني بحقوق اليهود في الولايات المتحدة "إن كلمة عباس في رام الله نموذج لفكر الشخص المعادي للسامية".

فيما هاجم السفير الأميركي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان الرئيس عباس بسبب الحديث عن المحرقة وما تعرض له اليهود في أوربا بسبب دورهم الاجتماعي والفوائد المالية التي كان يتحصل عليه اليهود وليس بسبب ديانتهم. واعتبر أن لغة خطاب الرئيس عباس بهذا الشكل تشير إلى أنه وصل إلى مستوى متدنٍ من الخطاب. وقال "كل من يعتقد أن إسرائيل هي السبب في أننا لا نملك السلام حاليًا، فعليه أن يفكر مرةً أخرى".

من جانبه وصف أورين حزان عضو الكنيست عن حزب الليكود، الرئيس عباس بأنه من "النازيين" وبأنه "إرهابي" يدفع الأموال إلى "الإرهابيين" وعوائلهم. فيما قال المتحدث باسم متحف المحرقة القومي إن خطاب عباس معادٍ للسامية وهو تشويه للحقيقة والتاريخ. داعيًا العالم إلى إدانة الخطاب.