عاجل

عاجل

وفاة المؤرخ برنارد لويس صاحب رؤى "صراع الحضارات"

 محادثة
تقرأ الآن:

وفاة المؤرخ برنارد لويس صاحب رؤى "صراع الحضارات"

برنارد لويس يتوسط وزيري خارجية مصر وتركيا - اسطنبول 2002
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

عن عمر ناهز 101 سنة، توفي المؤرخ الأمريكي برنار لويس، وفق صحيفة واشنطن بوست، والذي أثرت كتاباته في أجيال من المختصين في الإسلام، ولكنه كان أيضا محور جدل لدى الكثيرين. وقد ولد برنار لويس في عائلة يهودية متوسطة في لندن، حيث درس في جامعاتها وكذلك في باريس، قبل أن يصبح أستاذا محاضرا للدراسات الإسلامية سنة 1938، ثم عمل مع المخابرات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد ذلك درس طويلا في جامعة برنس تاون في نيوجيرسي.

للمزيد على يورونيوز:

الكاتب أمين معلوف: "على الغرب أن يتصالح مع مبادئه في تعامله مع الآخرين"

تودوروف ليورونيوز: ليس هناك صراع حضارات

"كن قاسيا أو اخرج"

ويعد لويس مؤيدا بشدة لإسرائيل ومقرب من المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وهو من بين الشخصيات المؤثرة في البيت الأبيض والبنتاغون، الذين خططوا للاجتياح الأمريكي للعراق سنة 2003، غير أن لويس نفى تأييده لغزو العراق، رغم أنه من مؤيدي انتهاج السياسات الصارمة الخاصة بالشرق الأوسط، وفق مقولته الشهيرة: "كن قاسيا أو اخرج"، والتي عرفت بمبدإ لويس في "القسوة أو الخروج".

العرب والإسلام

وركزت أعمال لويس خاصة على معالم إعادة تشكيل الشرق الأوسط، كالانقسامات العرقية والتشدد الإسلامي والأنظمة الاستبدادية المدعومة أحيانا من الغرب. ومن بين مؤلفات لويس العديدة نجد: "العرب في التاريخ"، و"أزمة الإسلام"، و"الإسلام والعلمانية"، و"اللغة السياسية للإسلام" و"صعود تركيا الحديثة".ويمتدح لويس الإسلام ويعتبره عقيدة عظيمة وفق الواشنطن بوست، ولكنه يقول إنها عقيدة تآكلت بفعل ارتهانها لردات فعل الغضب وعدم التسامح والمفاهيم الخاطئة. ويبرر لويس الاضطرابات الحاصلة في الشرق الأوسط بأنها نابعة من مجتمعات الدول ذاتها، وأن معظم تلك الاضطرابات ليست نتيجة للأمراض الموروثة من الاستعمار، أو التدخلات الخارجية.

"صراع الحضارات"

وتتعلق الانتقادات الموجة للويس بشأن رؤيته المركزية لصراع الحضارات في الشرق الأوسط، والتي تطرق لها قبل سنوات قليلة من سامويل هانتغنتون. ومن بين منتقدي برنارد لويس المفكر والناقد الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، الخبير في دراسات الشرق الأوسط في جامعة كولمبيا الأمريكية، والذي وصف برنارد لويس سنة 1982 "بعالم السياسة النشط وأحد عناصر مجموعات الضغط (لوبي) ومروجي الدعاية". في المقابل اتهم لويس سعيدا "بإطلاق العنان لخليط بغيض من السخرية والتشويه".

وخلال مقابلة خص بها "كرونكل أوف هاي أدوكيشن" سنة 2012، قال لويس عن نفسه في إشارة إلى الصورة التي يرسمها البعض قائلا، إن البعض يراه عبقريا، والبعض الآخر يراه تجسيدا للشيطان.