عاجل

عاجل

كلمات جارحة لوزير الداخلية الإيطالي حول المهاجرين تثير أزمة مع تونس

 محادثة
تقرأ الآن:

كلمات جارحة لوزير الداخلية الإيطالي حول المهاجرين تثير أزمة مع تونس

كلمات جارحة لوزير الداخلية الإيطالي حول المهاجرين تثير أزمة مع تونس
حجم النص Aa Aa

استدعت تونس السفير الإيطالي لديها، وأبلغته استغرابَها الشديد من تصريحات وزير الداخلية الجديد لبلاده ماتيو سالفيني التي أدلى بها الأحد بشأن هجرة التونسيين إلى إيطاليا. وجاءت تصريحات سالفيني تزامناً مع إعلان المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب مركب يُرجح أنه كان متجها نحو شواطئ إيطاليا إلى 60 شخصاً.

وكان سالفيني زعيم اليمين المتطرف الذي أصبح وزيراً للداخلية، قد صرّح خلال زيارة لجزيرة صقلية الأحد بأن تونس لا ترسل إلى إيطاليا "أناساً شرفاء بل في أغلب الأحيان وبصفة إرادية مساجين سابقين"، مضيفاً أن بلاده لا يمكنها أن تصبح "مخيم لاجئين لأوروبا". واعداً في المقابل بـ"الحكمة" تفادياً لحوادث الغرق والحد من وصول المهاجرين غير النظاميين.

وسالفيني الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء في الائتلاف الحكومي الجديد، هو رئيسٌ لحزب "رابطة الشمال" اليميني. وقد تزايدت شعبية حزبه مؤخراً بسبب الشعارات الداعية للحد من الهجرة.

واستغرب بيان الخارجية حديث سالفيني على أن تونس "البلد الحرّ والديمقراطي" لا يرسل إلى إيطاليا أناساً شرفاء، بل في أغلب الأحيان وبصورة متعمدة سجناء سابقين. واعتبر أن تصريحات الوزير الإيطالي "لا تعكس مستوى التعاون بين البلدين في مجال معالجة ملف الهجرة، وتنمّ عن عدم إلمام بمختلف آليات التنسيق القائمة بين المصالح التونسية والإيطالية لمواجهة هذه الظاهرة".

وأوضح البيان أنه إثر هذه التصريحات تم "استدعاء السفير الإيطالي إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية، لإبلاغه استغراب تونس الشديد لمثل هذه التصريحات". وأن "الدبلوماسي الإيطالي أكد أن وزير الداخلية كلفه بإبلاغ السلطات التونسية أن تصريحاته أخرجت من سياقها، وأنه حريص على دعم التعاون مع تونس في مجالات اختصاصه".

للمزيد على يورونيوز:

وتعد إيطاليا المعبر البحري الرئيسي للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، حيث يقطع مئات الآلاف سنوياً رحلة تشوبها المخاطر من شمال أفريقيا باتجاه اليابسة الأوروبية.

فيما توقف الطريق الرئيسي الآخر من تركيا إلى اليونان بدرجة كبيرة بعد وصول أكثر من مليون مهاجر عام 2015.

وحسب السلطات التونسية فإن المركب غرق قبالة سواحل قرقنة ليلة السبت وعلى متنه مهاجرين من تونس ودول أخرى. حيث قدرت أعداد الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية بأكثر من 5700 مهاجر غير شرعي طوال عام 2017.

ويعتمد مهربو البشر على تونس بشكل متزايد باعتبارها نقطة انطلاق للمهاجرين غير الشرعيين المتجهين إلى أوروبا، بعد تشديد الحراسة على السواحل الليبية من جانب خفر السواحل بدعم مجموعات ليبية مسلحة.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 1910 مهاجرين تونسيين وصلوا إلى السواحل الإيطالية بين أول كانون الثاني/ يناير، وحتى 30 نيسان/ أبريل، منهم 39 امرأة، و307 من القصّر، و293 كانوا بمفردهم، مقابل 231 شخصاً فقط في الفترة ذاتها من العام 2017.