عاجل

عاجل

العاملات الموسميات المغربيات يتعرضن إلى استعباد جنسي في اسبانيا

 محادثة
تقرأ الآن:

العاملات الموسميات المغربيات يتعرضن إلى استعباد جنسي في اسبانيا

العاملات الموسميات المغربيات يتعرضن إلى استعباد جنسي في اسبانيا
@ Copyright :
EL PAIS
حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة "الباييس" الاسبانية تقريرا صادما عن ظروف عمل وإقامة العاملات الموسميات المغربيات في اسبانيا. التقرير تناول أيضا المعاناة اليومية للعاملات المغربيات بمزارع الفراولة على خلفية قساوة ظروف إقامتهن ومعاملتهن المجحفة، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية التي يتعرضن لها.

التقرير وصف عمل العاملات الموسميات المغربيات بمزارع الفراولة بالجحيم الحقيقي، وهو ما جعل معاناتهن تخرج إلى النور، وشجعهن على تقديم شكاوى إلى "النقابة الأندلسية للعمال"، التي دقت بدورها ناقوس الخطر وقامت بتوثيق الشكاوى التي تقدمت بها العاملات الموسميات.

العاملات الموسميات المغربيات اللواتي يشدن الرحال كل موسم إلى جنوب اسبانيا بحثا عن لقمة العيش في جحيم حقول الفراولة.

ولم تتردد صحيفة "إلباييس" في نشر شهادة صادمة لسيدة مغربية حامل في شهرها السادس، وتعمل في أحد حقول الفراولة باسبانيا، والتي روت تعرضها لاعتداء جنسي من قبل صاحب العمل. وأكدت السيدة المغربية عبر شريط فيديو أنها تعرضت لاعتداء جنسي، دون أن تتمكن من التصريح بذلك للشرطة الاسبانية بسبب الخوف، حيث أشارت إلى مداهمة أحد المسؤولين بالحقل بيتها بدون استئذان.

وقالت السيدة: "كنت في البيت أنا وسيدة أخرى، إلى أن دخل الرجل المكان، وأمسك بي من بطني. قلت له ابتعد عني أنا حامل، لكنه قال لي: إن هذا ليس بمشكل، يمكن أن نمارس الجنس الفموي أو نمارس الجنس من الخلف".

وأكدت السيدة التي حُجبت ملامحها وصوتها في الفيديو حتى لا تظهر هويتها، أنها رفضت طلبه لممارسة الجنس، وقالت: "أحسست بالدوار، وبدأت أصرخ وأنادي على صديقاتي كي يخرجنه من البيت، ومنذ ذلك الوقت ونفسيتي مريضة"، مضيفة أنها منهارة وغير قادرة على العودة إلى المغرب، خوفا من أن تتعرض إلى القتل من قبل أقاربها وأقارب زوجها.

وأظهر شريط الفيديو احتجاجا لعشرات العاملات المغربيات وظروف إقامتهن المزرية، خصوصاً على مستوى أماكن الاستحمام، إضافة إلى تسرب المياه إلى غرف نومهن.

للمزيد:

وفاة "حمالتين" مغربيتين بسبب التدافع في معبر سبتة

قانون جديد لحماية النساء في المغرب يتجاهل العنف الزوجي

وفي شهادة أخرى، أشارت سيدة مغربية إلى أنّ نفس السيد المعروف بتحرشاته الجنسية أوصلها بسيارته وحاول أن يمارس الجنس معها بالقوة حيث أمسكها على مستوى الصدر وحاول تقبيلها وخلع السروال الذي كانت ترتديه، كما قام بمنعها من الخروج من السيارة، لكنها قاومته بشدة. وأضافت السيدة أنها ظلّت تبكي وتضربه عندما كان يسعى إلى تقبيلها بالقوة، لتصل بعد ذلك إلى منزلها وهي في حالة يرثى لها.

واندلعت قضية تعرض العاملات المغربيات الموسميات في حقول اسبانيا للتحرش قبل عدة أسابيع، بعدما نشرت صحيفة ألمانية تحقيقاً صادماً حول أوضاعهن في الحقول، وتعرضهن للابتزاز والتحرش والاعتداء الجنسي.

ونفت وزارة الشغل والإدماج المهني في المغرب وجود ظروف سيئة تعيشها العاملات الموسميات المغربيات، كما لم تتحرك حكومة سعد الدين العثماني لحماية المغربيات في اسبانيا رغم كثرة الشكاوى، واكتفت الوزارة بالحديث عن حالة استثنائية لتحرش جنسي يتعلق بشخص يبلغ من العمر 47 سنة ما زال التحقيق القضائي الاسباني ساريا بشأنه.

ويرسل المغرب سنوياً عاملات مغربيات، أغلبهن من أسر فقيرة، للعمل موسمياً في مزارع اسبانيا لجني الفواكه، بأجور لا تتجاوز 40 يورو يوميا. وقد انتقل عدد هذه العاملات المغربيات خلال الخمس سنوات الأخيرة من 3000 عاملة إلى أكثر من 15 ألفا كمعدل سنوي.

وتشتغل العاملات الموسميات بمعدل عشر ساعات يوميا دون التعويض عن الساعات الإضافية المنصوص عليها في قوانين العمل، كما أنهن لا يستفدن من الحق في الحد الأدنى من الوقت الذي يوجبه القانون للاستراحة والأكل، إضافة إلى المعاملات السيئة من سب وشتم وعنف جسدي وتحرش جنسي واغتصاب.

وكي لا يتمكن الضحايا من التبليغ وتقديم الشكاوى، يلجأ أرباب العمل إلى منع العاملات من ربط علاقات تواصلية خارج نطاق الحقول التي يشتغلن بها حيث يتم ابتزازهن واستغلال وضعيتهن الاجتماعية، من خلال تهديدهن بالطرد من العمل وبعدم تشغيلهن في المواسم المقبلة إن هن لم يرضخن لنزوات رؤسائهن في العمل.