عاجل

عاجل

تلوث المياه في البصرة يسمم أكثر من ألفين ويؤجج الشارع

تقرأ الآن:

تلوث المياه في البصرة يسمم أكثر من ألفين ويؤجج الشارع

تلوث المياه في البصرة يسمم أكثر من ألفين ويؤجج الشارع
@ Copyright :
أ ب
حجم النص Aa Aa

خرج سكان مدينة البصرة جنوب العراق في مظاهرة احتجاجية للمطالبة بتوفير المياه الصالحة للشرب ومعالجة مشكلة تلوث المياه وتفعيل الخدمات الصحية وتحسين نظام التعليم. هذه الاحتجاجات ليست الأولى التي تشهدها البصرة حيث سبق وأن شهدت المدينة أسابيع من الاحتجاجات المنددة بالخدمات السيئة، لاسيما النقص المزمن في المياه الصالحة للشرب وانقطاع التيار الكهربائي حيث يحصل السكان على بضع ساعات فقط من الكهرباء يوميا في مدينة تصل درجات الحرارة فيها إلى 50 درجة خلال فصل الصيف.

أحد المشاركين في الاحتجاجات قال: "يطالب أهل البصرة بتوفير مياه الشرب غير الملوثة والخدمات الصحية والتعليم الجيد، وهذه حقوق دستورية. إنّ الدستور مجرد حبر على ورق لم يتم تطبيقه على الاطلاق بشكل صحيح لخدمة المواطنين".

ويشكل نقص المياه النظيفة تهديدًا صحيًا خطيرًا في مدينة البصرة. مصالح الصحة أكدت أنّ حوالي 2500 شخص يتلقون العلاج في مستشفيات المدينة بسبب الأمراض الناجمة عن تناول المياه الملوثة. ويلقي المتظاهرون باللوم في أزمة المياه على الفساد المستشري وعدم كفاءة الطبقة السياسية.

للمزيد:

مقتل اثنين من المحتجين في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية

هروات وخراطيم مطاطية لتفريق المحتجين على تدهور الخدمات في البصرة

وشهدت محافظة البصرة نقصا حادا في مياه الشرب، إضافة لارتفاع نسبة الملوحة وتلوث المياه حيث أشارت مصادر طبية إلى تسمم أكثر من ألفي شخص منذ بداية الشهر الجاري. إضافة إلى حالات الإسهال والتسمم وأمراض بسبب الملوحة في المياه.

من جانبه، أصدر وزير الموارد المائية حسن الجنابي توضيحا بخصوص مياه الشرب في البصرة قال فيه: "لا يمكن لأي مشروع لتزويد مياه الشرب أن ينجح دون إصلاح شبكات الأنابيب الناقلة وتوزيع مياه الشرب للأحياء والمنازل."

وتداول مغردون فيديوهات قالوا إنها تظهر تدفق مياها صفراء من صنابير المياه عند فتحها، وتابعوا بأن تلك المياه لا تصلح حتى للاستحمام. واستنجد المغردون بالمنظمات الإنسانية لإنقاذهم من الوضع المزري الذين يعيشونه حسب تعبيرهم.

ووصف نشطاء من البصرة ما يجري بأنه "إبادة" بحق السكان، وعابوا على المسؤولين عدم وفائهم بوعودهم الانتخابية للنهوض بالخدمات في المحافظة. كما طالبوا بفتح تحقيقات لمعرفة مدى تلوث هذه المياه وخطورتها على صحة المرضى.

ويرى البعض أن سبب التلوث هو المياه الملوثة التي تنقلها الصهاريج التي وفرتها الحكومة لحلّ مشكلة المياه بالمحافظة، إضافة إلى انعدام عنصر الكلور المعقم للمياه في محطات التحلية.

المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق دعت إلى إعلان محافظة البصرة مدينة منكوبة بسبب ما تشهده من كارثة بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه ونقص الأدوية، وطالبت المفوضية من الحكومة في بغداد التوجه إلى المحافظة للاطلاع على تدني الخدمات فيها.