عاجل

عاجل

الخارجية الأمريكية: أمريكا لن تقدم مساهمات إضافية لوكالة الأونروا

 محادثة
تقرأ الآن:

الخارجية الأمريكية: أمريكا لن تقدم مساهمات إضافية لوكالة الأونروا

الخارجية الأمريكية: أمريكا لن تقدم مساهمات إضافية لوكالة الأونروا
حجم النص Aa Aa

قال مصادر مطلعة يوم الجمعة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستعلن خلال أيام قرارا بإلغاء جزء من تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

وتعهدت الإدارة بدفع 60 مليون دولار للوكالة في يناير كانون الثاني لكنها حجبت 65 مليونا أخرى بانتظار مراجعة للتمويل. وقالت المصادر إن هذا الجزء المحجوب سيلغى الآن.

وسيمثل إلغاء التمويل الأمريكي ضربة للوكالة التي تدعم حاليا أكثر من خمسة ملايين شخص في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

ويأتي التحرك بعد أسبوع من قطع واشنطن مساعدات للفلسطينيين بأكثر من 200 مليون ودولار ومن المرجح أن يؤجج التوتر بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي.

لماذا هذا التحرك؟

ووجه أعضاء في إدارة ترامب انتقادات علنية للوكالة من بينهم مستشار الأمن القومي جون بولتون. وأثارت القيادة الفلسطينية غضب البيت الأبيض بمقاطعة مساعيه للسلام منذ أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها في تغيير لسياسة أمريكية استمرت عقودا.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير/ كانون الثاني إنه سيخفض المساعدات الموجهة للفلسطينيين إذا لم يتعاونوا مع خططه لإحياء عملية السلام مع إسرائيل التي توقفت في 2014، وكتب ترامب على تويتر "ندفع للفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا ننال أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل".

وقالت متحدثة باسم الخارجية لرويترز "ليست لدينا إعلانات بشأن تمويل الأونروا في الوقت الراهن".

وفي وقت سابق يوم الجمعة قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن ألمانيا ستزيد مساهمتها للأونروا لأن أزمة التمويل تؤجج حالة عدم اليقين. وقال ماس "خسارة هذه المنظمة قد تفجر سلسلة من ردود الأفعال التي يصعب احتواؤها".

وتواجه الوكالة أزمة سيولة منذ أن قلصت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانحيها، تمويلها في وقت سابق هذا العام قائلة إن الوكالة تحتاج إلى إصلاحات لم تحددها. ودعت واشنطن الفلسطينيين إلى إحياء محادثات السلام مع إسرائيل.

تحذير أردني:

وكان الأردن قد حذر في التاسع من الشهر الجاري من أن النقص المالي الحاد الذي يواجه وكالة تابعة للأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين يمكن أن يؤدي إلى تأثير "كارثي" على حياة ملايين اللاجئين في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بعد اجتماع مع بيير كراهينبول المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن أزمة الميزانية التي تواجه الوكالة يمكن أن تحرم اللاجئين من خدمات التعليم الأساسية والرعاية الصحية والأمن الغذائي مما سيعمق "معاناة اللاجئين الإنسانية".

ونقل بيان لوزارة الخارجية عن الصفدي قوله "الأونروا تواجه عجزا ماليا خطرا ينذر بتبعات كارثية على اللاجئين، إذا لم يتم سده قبل نفاد المخصصات المالية لدى الوكالة".

وواجهت الأونروا أزمة مالية منذ أن خفضت الولايات المتحدة، وهي أكبر جهة مانحة لها، التمويل إذ قدمت 60 مليون دولار فقط من مبلغ 365 مليون دولار الذي تعهدت به هذا العام.

المزيد من الأخبار حول أزمة الأنوروا:

برلين تعلن زيادة دعمها لـ(أونروا) وأنباء عن اعتزام واشنطن وقف تمويلها

الحياة تعود لمدارس "الأونوروا" في غزة وسط تخوف من عجز مالي هائل قد يؤدي لإغلاقها

سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة تشكك في عدد اللاجئين الفلسطينيين وفي حق العودة

وحجب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المساعدات بعدما تساءل عن جدواها وقال إن واشنطن لن تقدم مزيدا من المساعدات إلا إذا وافق الفلسطينيون على استئناف محادثات السلام مع إسرائيل.

وأثار أكبر انخفاض على الإطلاق في تمويل الأونروا شكوكا في مستقبل الوكالة على المدى البعيد وبدأ بالفعل في التأثير على بعض الخدمات.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن ذلك قد يؤثر حتى على افتتاح المدارس في بداية العام الدراسي المقبل.

وتدير الوكالة حوالي 700 مدرسة وتعلم 500 ألف طفل لاجئ في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن.

وقال مسؤولون في أحاديث خاصة إنهم قلقون أيضا بشأن أي حملة أمريكية لتفكيك الوكالة في إطار خطة سلام جديدة في الشرق الأوسط وعدت واشنطن بالكشف عنها قريبا.

افتتاح المدارس رغم الصعوبات

وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) يوم الخميس 16 أغسطس / آب إنها ستفتح مدارسها في الشرق الأوسط، التي يتلقى فيها نصف مليون تلميذ من اللاجئين الفلسطينيين تعليمهم، في موعدها هذا الشهر رغم العجز الناجم عن خفض التمويل الأمريكي للوكالة.

وكان فتح المدارس يوم 29 أغسطس آب مشكوكا فيه بعد أن قالت الأونروا إنها لا تملك مالا لدفع رواتب المعلمين في شبكتها التعليمية بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية والأردن وسوريا البالغ عددهم 22 ألف معلم.

وذكرت الأونروا في بيان أن التلاميذ "سيعودون إلى 711 مدرسة في موعدها المحدد لأن هذا أمر بالغ الأهمية لحماية الحق الأساسي في التعليم للفتيات والفتيان من لاجئي فلسطين" رغم أنها ما زالت لا تملك المال الكافي لتمويلهم لعام دراسي كامل.