عاجل

عاجل

مزارع إنتاج الألبان العائمة قد تكون موجة المستقبل

تقرأ الآن:

مزارع إنتاج الألبان العائمة قد تكون موجة المستقبل

مزارع إنتاج الألبان العائمة قد تكون موجة المستقبل
حجم النص Aa Aa

لربما سمعت حديثا عن منصات الحفر البحرية ومزارع الرياح البحرية. الأن تقوم شركة هولندية بتطوير ما أصبح يطلق عليه اسم أول مزرعة ألبان بحرية في العالم. لقد استدعت خطط المشروع خطوات متعددة المستويات وعالية التقنية، من أجل فتح هذه المنشأة في الخريف الذي هو على الأبواب في مدينة روتردام الهولندية، التي تبعد 50 ميال جنوب غربي مدينة أمستردام.

وستنتج المزرعة العائمة الحليب ومشتقاته قرب مركز روتردام، مستفيدة من الفضاءات غير المستغلة، في وقت سيساعد ذلك على الحد من النفقات والتلوث المرتبط بنقل المنتوجات الغذائية من المزارع البعيدة إلى محلات البقالة المحلية.

للمزيد على يورونيوز:

نظّف وراءك.. رئيس وزراء هولندا ينظف الأرض والسبب كوب من القهوة وقع من يده

شاهد: مسحوق لحليب الأطفال من الإبل في الإمارات

وتقول مينكي فان ونغردن رئيسة المشروع إن 70 في المائة من مساحة الأرض هي مياه، بينما عدد سكان العالم يزداد والأراضي الصالحة للزراعة أضحت محدودة، وبالتالي ينبغي البحث عن طرق أخرى لانتاج غذاء طازج قريب من المواطنين، وتقليص استعمال وسائل النقل، كما تقول مينكي، التي توضح أن معظم المدن الكبرى توجد في دلتا الأنهار، وإنه من السهل استعمال الدلتا لإنتاج الغذاء.

وتقول مينكي إن مفهوم المزرعة العائمة يمكن أن تعتمده مدن أخرى لديها موانئ، وفي تلك المزارع يمكن إنتاج الدواجن والفواكه و منتوجات الحليب. وفي المثال التالي منصة عائمة قيد الإنشاء.

وفي شهر نوفمبر-تشرين الثاني المقبل ستصل 40 بقرة إلى المزرعة التي بنيت على منصة خرسانية عائمة، لتنتج في الشهر الموالي حوالي 800 لتر من الحليب والزبادي يوميا، أما فضلات الحيوانات العضوية فستجمعها روبوتات ثم تباع كسماد.

وسيتم الإبقاء على الأبقار في المستوى الثاني للمزرعة، أي ما يشبه الحظيرة التي يتم فيها حلب الأبقار بواسطة روبوتات. وفي المستوى العلوي فسوف يزرع العشب والبرسيم وغيره في بيوت مكيفة ليكون علفا للأبقار. أما في المستوى السفلي من المزرعة فسوف يخصص للآلات اللازمة لمعالجة الحليب ومشتقاته وتعليبه.

كذلك ستتكمن الماشية التي ستتغذى من الحبوب المستعملة في مصانع الجعة المحلية، من عبور ممر لترعى في الأراضي المجاورة، ولكن خبراء يعملون على انجاز المشروع يقولون إن الأبقار تفضل أن تأوي إلى الفضاء العائم، وتقضي معظم وقتها على الأمواج.

وتقول مينكي أيضا إن المزرعة ينبغي أن تكون مستقرة حتى في أسوإ الأحوال الجوية، أما عن إمكانية إصابة الأبقار بدوار البحر، فإن البياطرة طمأنوها بأنها لن تتعرض لذلك.

ورغم هذه الميزات الطموحة للمشروع، فإن مفهوم الزراعة العائمة لا يرتاح إليه الجميع، وتقول ويسلين آشتون الأستاذة في إدارة البيئة والتنمية المستدامة في جامعة إلينوي للتكنولوجيا في شيكاغو، إن تربية الابقار والمحافظة عليها وعلى الثروة الحيوانية في فضاءات داخلية أو مغلقة أمر طموح، منبهة إلى أن المزرعة يمكن أن تلوث الماء الذي تطفو عليه. ولكن آشتون أضافت إنه هناك حاجة لعديد التجارب الرامية إلى إيجاد طرق ذكية لتوفير الغذاء بشكل مستدام، لسكان ما فتئ عددهم يزداد في المناطق الحضرية.