عاجل

عاجل

من هو جلال الدين حقاني الذي أعلنت طالبان وفاته؟

 محادثة
تقرأ الآن:

من هو جلال الدين حقاني الذي أعلنت طالبان وفاته؟

من هو جلال الدين حقاني الذي أعلنت طالبان وفاته؟
حجم النص Aa Aa

أعلنت حركة طالبان الثلاثاء 4 أيلول (سبتمبر) وفاة جلال الدين حقاني، مؤسس وزعيم شبكة حقاني، إحدى أقوى الجماعات في حركة التمرد في أفغانستان، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض.

وقالت طالبان في بيان أورده موقع سايت المتخصص برصد الجماعات الإسلامية، إن "حقّاني تحمّل مرضاً طويلاً خلال سنواته الأخيرة، كما تحمّل خلال شبابه وتمتّعه بالصحة مشقّات كبيرة في سبيل دين الله" دون أن تحدد تاريخ وفاته.

وبرز حقاني كزعيم في حرب ميليشيات دعمتها الولايات المتحدة ضد القوات السوفيتية (سابقاً) التي احتلت أفغانستان في الثمانينيات، لكنه تحالف لاحقاً مع طالبان وقاتل القوات الأمريكية بعد الإطاحة بالحركة من السلطة في 2001.

شبكة حقاني

كان حقاني قد أسس شبكة حقاني المتشددة في السبعينيات، لكنه ومع إصابته بمرض السرطان، تخلى عن قيادة عمليات الجماعة منذ بضع سنوات لابنه سراج الدين حقاني، نائب زعيم طالبان الأفغانية حالياً الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة خمسة ملايين دولار مقابل الإيقاع به، وأدرج مجلس الأمن الدولي اسمه عام 2007 على قائمة الإرهابيين المطلوبين.

وفي عام 2012، صنفت الولايات المتحدة شبكة حقاني على أنها منظمة إرهابية.

ورأى محمد رادمانيش المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية أنه من غير المتوقع أن تحدث وفاته أي تغيير رئيسي في شبكة حقاني، التي يتهمها مسؤولون أمنيون أمريكيون وأفغان بتنفيذ بعض من أعنف الهجمات الانتحارية في العقد المنصرم.

وقال "من ناحية العمليات لن تؤثر وفاته على الجماعة"، مضيفاً أن دور حقاني في الأعوام القليلة الماضية كان فكرياً أكثر منه عملياً.

وتتخذ المنظمة حالياً من منطقة وزيرستان شمال باكستان قاعدة لها، ويمتد نشاطها عبر الحدود إلى الأراضي الأفغانية.

ويعرف عن مجموعة حقاني بأنها تنفذ هجمات معقدة وجيدة التنظيم على كل الأهداف العسكرية الأمريكية والمحلية. واتهم مسؤولون أمريكيون وأفغان المجموعة التي تتخذ من منطقة شمال وزيرستان الباكستانية، مقراً لها بأنها تعمل بدعم من المخابرات الباكستانية. وهو ماتنفيه باكستان وتشير بدورها إلى روابط الشبكة في الماضي مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

للمزيد على يورونيوز:

من هو جلال الدين حقاني؟

المولوي جلال الدين حقاني، هو من مواليد عام 1939، ينتمي إلى قبيلة جادان، وهي قبيلة بشتونية تتواجد خصوصاً في إقليم بكتيا.

يعرف بأنه قائد سياسي وجهادي ورجل دين إسلامي سني. اشتهر بقيادة قتال واسع في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي (سابقاً) في ثمانينات القرن الفائت، ثم ضد الولايات المتحدة في مطلع الألفية الثالثة.

كان جلال الدين حقاني في بادئ الأمر قائداً للحزب المولوي الإسلامي في خوست وبَكتيكا وبَكتيا، وانضم في وقت لاحق إلى حركة طالبان وعُين وزيراً للشؤون الحدودية والقبائل في حكومة طالبان، وكان عضواً في شورى قيادة الحركة.

في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2001، أدرج اسم حقاني في قائمة مجلس الأمن الخاصة بتجميد أصول الأموال وحظر السفر، وحظر توريد الأسلحة للأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات، التي لها علاقة بحركة طالبان في أفغانستان.

وقبل ذلك تحدثت مصادر إعلامية عن صفقة سرية كانت حاولت الولايات المتحدة إبرامها دون جدوى، مع جلال الدين حقاني بهدف إبعاده عن الملا محمد عمر زعيم طالبان، ودفعه إلى لعب دور رئيسي ومحوري في إسقاط النظام الحالي، تمهيداً لإقامة نظام جديد في أفغانستان. بالنظر إلى كون الأمريكيين يعرفون حقاني جيداً، وكانت لديهم في السابق علاقات وثيقة معه، وسبق له أن زار واشنطن في الثمانينيات واستقبله الرئيس رونالد ريغان في البيت الأبيض.

فر إلى شمال وزيرستان وأعاد تجميع قواته

في أعقاب انهيار نظام حركة طالبان، فرّ حقاني إلى جانب عناصر من الحركة وتنظيم القاعدة إلى شمال وزيرستان، وبدأ في إعادة تجميع صفوف ميليشياته لقتال حكومة أفغانستان، ومنذ 2004 كان قائد الجبهة الجنوبية في القيادة العسكرية لحركة طالبان.

وكانت تربط جلال الدين حقاني علاقات مباشرة مع أسامة بن لادن و(الملا) محمد عمر، وعرف بأنه شكل حلقة الوصل بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان في عام 2007.

واتُّهم حقاني في عام 2008، بتورطه في تفجير السفارة الهندية في العاصمة الأفغانية كابول، كذلك اتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأفغاني حامد كارازاي، خلال عرض عسكري نُظم في كابُل في وقت سابق من العام ذاته.

للمزيد على يورونيوز:

ويأتي نبأ وفاة أحد أهم قادة الجماعات المتشددة في وقت حساس لطالبان والحكومة الأفغانية التي يدعمها الغرب، لا سيما بعد أن تعززت الآمال في إجراء محادثات سلام، بعد وقف غير مسبوق لإطلاق النار في حزيران (يونيو) الماضي.