عاجل

عاجل

فرنسا تُوّدع شارل أزنافور بتكريم وطني مهيب

 محادثة
تقرأ الآن:

فرنسا تُوّدع شارل أزنافور بتكريم وطني مهيب

فرنسا تُوّدع  شارل أزنافور بتكريم وطني مهيب
حجم النص Aa Aa

"جاءوا جميعهم وهم هنا، Ils sont venus, ils sont tous là" الجمعة في ساحة "الأنفليد" في باريس لحضور التكريم الوطني ولكن هذه المرة ليس للجدة وإنما له، هو من غنى عن الوداع، عن الحب، عن الموت وعن الحياة شارل أزنافور، الشمعة التي أضاءت سماء فرنسا والعالم لأكثر من 60 عاما، الذي توفي الإثنين عن عمر ناهز الـ 95 عاما.

في جو تراوح ما بين الحزن والفخر، كرمت فرنسا صباح الجمعة روح أيقونة الغناء العالمي الفنان شارل أزنافور في ساحة "الأنفاليد" بباريس بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوزير الأول الأرميني نيكول باشينيان وعائلة الفقيد.

مراسم التكريم الوطنية التي اختير لها شعار"الثقافة المزدوجة" نسبة لما كان يحمله شارل أزنافور نظمه الإليزيه وشارك فيه الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند وكذلك الرئيس السابق نيكولا ساركوزي إلى جانب مسؤوليين سياسيين والوجوه الفنية التي طبعت مسيرة أزنافور. وأقيم بالموازاة مع هذا التكريم تكريما آخرا في العاصمة الأرمينية يريفان بث خلاله التكريم الوطني الفرنسي على المباشر.

وفي الكلمة التي ألقاها الرئيس الفرنسي، أشاد ماكرون بروح الانفتاح على العالم التي عُرف بها شارل أزنافور، الفنان والإنسان ذو الثقافة المزدوجة وقال ماكرون "أزنافور أصبح بشكل طبيعي فرنسيا وبإجماع الكل أحد وجوه فرنسا، نصبح كذلك فرنسيا من خلال اللغة". وركز ماكرون على رسالة التسامح وحب الحياة والإنفتاح التي حملها أزنافور إلى العالم من خلال أغانيه ودعا الأجيال المقبلة للأخذ به كقدوة. الرئيس الفرنسي الذي اعترف بأنه كان من عشاق أزنافور لأنه رأى في أحد أغانيه قصة حبه مع زوجته بريجيت لم يتردد في وصف شارل أزنافور بالشاعر، مضيفا أن "الشعراء لا يموتون".

اقرأ أيضا على يورونيوز:

هذا التكريم الوطني حضره أكثر من 2000 شخص من محبي أزنافور.

وولد شاهنوروح فاريناغ أزنافوريان في باريس في العام 1924 وعرف فيما بعد بشارل أزنافور، ولطالما اعتبر الفنان كأحد أكبر الممثلين الرمزين للجالية الأرمينية في فرنسا. عاش في فرنسا فرنسيا وحافظ على علاقة وثيقة مع أرمينيا. يعتبره الأرمن أكثر شخصية حملت اسم الأرمن إلى العالمية ودافع على قضية "إبادة الأرمن" للإعتراف بها دوليا.

ومن المنتظر أن يوارى شارل أزنافور الثرى بعد ظهر يوم السبت في مونتفورت أموري في غرب باريس بعد جنازة خاصة. وستستريح جثته في قبو عائلته إلى جانب والديه وابنه باتريك، الذي توفي في سن الـ 25 عامًا.

وقبل الجنازة من المتوقع أن ينظم احتفالا دينيا في كاتدرائية الأرمن القديس يوحنا المعمدان، في غرب باريس سيخصص لأفراد عائلته فقط. كما سيقام للمغني الراحل شارل أزنافور تكريما في أرمينيا بمناسبة زيارة ماكرون في 11 و12 أكتوبر/ تشرين الأول للمشاركة في قمة الفرانكوفونية.