عاجل

عاجل

إردوغان يعزي عائلة خاشقجي هاتفياً ويطالب بمعرفة من أمر بقتله بـ"وحشية"

 محادثة
تقرأ الآن:

إردوغان يعزي عائلة خاشقجي هاتفياً ويطالب بمعرفة من أمر بقتله بـ"وحشية"

إردوغان يعزي عائلة خاشقجي هاتفياً ويطالب بمعرفة من أمر بقتله بـ"وحشية"
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

قالت مصادر رئاسية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث هاتفياً مع أفراد من عائلة الصحفي السعودي القتيل جمال خاشقجي يوم الثلاثاء وقدم لهم التعازي متعهداً بأن تبذل تركيا كل ما في وسعها لكشف ملابسات مقتله.

وأضافت المصادر أن أردوغان عبر عن حزنه العميق لمقتل خاشقجي في اتصاله مع أفراد عائلته ومنهم عبد الله نجل خاشقجي.

وكان رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء محاولات الرياض تحميل المسؤولية عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي "بطريقة وحشية" لضباط مارقين قائلاً إن الشخص الذي أمر بقتل الصحفي البارز يجب أن "يحاسب".

مطالبات تركية

ولم يذكر أردوغان، في كلمة أمام البرلمان عن القضية التي أثارت غضباً عالمياً، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يشتبه بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي بأنه من أصدر الأمر بالقتل.

لكنه قال إن تركيا لن تنهي التحقيق في قضية خاشقجي دون الوصول إلى إجابات لجميع الأسئلة وإبلاغ تركيا بهوية متعاون محلي تقول الرياض إنه تخلص من الجثة.

وقال "إن بعض المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن والاستخبارات والتي هي تحت التقييم تؤكد على أن هذه القضية كانت مخططة.

"إن محاولة إلقاء اللوم على عدد من رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئناً لنا ولا للمجتمع الدولي".

وأضاف "نطالبها بالسعي إلى الكشف عن كافة المتورطين في هذه القضية من أسفل السلم إلى أعلاه".

وقال أردوغان أيضاً إن مكان جثة خاشقجي لم يعرف بعد وإنه طالب السعودية بالكشف عن هوية "متعاون محلي" قيل إنه تسلم الجثة.

وتزامن حديث أردوغان مع افتتاح مؤتمر للاستثمار في السعودية قاطعته شخصيات سياسية غربية ومصرفيون دوليون بارزون ورؤساء شركات بسبب الغضب الذي أثاره قتل خاشقجي.

واختفى خاشقجي، كاتب المقالات في صحيفة واشنطن بوست وهو من المنتقدين بشدة لولي العهد السعودي، قبل ثلاثة أسابيع بعد دخوله القنصلية السعودية للحصول على وثائق لزواجه المقبل.

الرواية السعودية

يعتقد مسؤولون أتراك أن خاشقجي قُتل عمداً داخل القنصلية وتم تقطيع أوصاله على يد فريق من السعوديين.

وتقول مصادر تركية إن لدى السلطات تسجيلاً صوتياً قيل إنه يوثق مقتل خاشقجي داخل القنصلية. ولم يذكر أردوغان في كلمته أي تسجيل صوتي.

ونفت الرياض في بادئ الأمر أي علم لها بمصير خاشقجي ثم أعلنت عن مقتله في شجار داخل القنصلية. وأبدى العديد من الحكومات الغربية تشككه في الرواية السعودية مما أدى إلى توتر العلاقات مع أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال أردوغان إن ثلاثة أفراد وصلوا إلى اسطنبول في مهمة استطلاعية فيما يبدو قبل يوم من مقتل خاشقجي.

وفي اليوم التالي وصل 15 شخصاً إلى القنصلية. كان بينهم خبراء من أجهزة الأمن والمخابرات والطب الشرعي وأعطي موظفو القنصلية ذلك اليوم عطلة.

وقال أردوغان "لماذا تجمع هؤلاء الأشخاص الخمسة عشر في مدينة اسطنبول ليلة ارتكاب الجريمة؟ نحن نريد الإجابة عن هذا السؤال. وهؤلاء لماذا أتوا إلى هناك وبناء على تعليمات ممن؟"

ولم يرد ممثلون عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية على الفور على طلب التعليق على تصريحات أردوغان.

وفي أعقاب الغضب العالمي بسبب اختفاء الصحفي، تراوحت تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بين ما بدا أنه تهوين من دور الرياض في الواقعة إلى التحذير من فرض عقوبات اقتصادية محتملة.

وأكد ترامب مراراً أهمية المملكة كحليف وقال إن الأمير محمد من القيادات القوية المتحمسة.

وبالنسبة لحلفاء السعودية سيكون السؤال هو ما إذا كانوا يصدقون أن الأمير محمد، الذي يصور نفسه على أنه إصلاحي، ليس له أي دور في الواقعة. وأسند العاهل السعودي للأمير محمد مهمة إدارة الأمور اليومية في المملكة.

للمزيد على يورونيوز:

العاهل السعودي وولي العهد يقدمان العزاء لأسرة خاشقجي

كل ما تود معرفته عن قضية خاشقجي وتداعياتها منذ اعتراف السعودية بمقتله

صورة لـ"خاشقجي المزيف".. وخيوط أخرى لـ"الجريمة" تتكشف

فريق اغتيال

وتحدث ترامب مع الأمير محمد بن سلمان يوم الأحد. وقال للصحفيين يوم الاثنين إن لديه فرقاً في السعودية وتركيا تعمل على القضية وسيعرف المزيد عنها لدى عودتهم إلى واشنطن مساء يوم الاثنين أو الثلاثاء.

وقال مصدران مطلعان لرويترز إن جينا هاسبل مديرة المخابرات المركزية الأمريكية توجهت إلى تركيا يوم الاثنين للعمل على التحقيق في مقتل خاشقجي.

وقالت وسائل الإعلام السعودية يوم السبت إن الملك سلمان عزل خمسة مسؤولين بسبب الجريمة التي نفذها فريق اغتيالات من 15 رجلاً منهم سعود القحطاني أحد كبار معاوني ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي يتولى مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به. وتعمل الرياض مع تركيا في تحقيق مشترك.

وبينما كان أردوغان يلقي كلمته انضم مئات المصرفيين ورؤساء الشركات للمسؤولين السعوديين في فندق بالرياض لحضور مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار وهو مؤتمر سنوي يهدف إلى جذب مليارات الدولارات من رأس المال الأجنبي في إطار إصلاحات لإنهاء اعتماد المملكة على إيرادات صادرات النفط.

وتراجع أكثر من 24 من المتحدثين البارزين عن المشاركة في المؤتمر في أعقاب الغضب الذي أثاره قتل خاشقجي. ويرى العديد من المستثمرين احتمال أن تضر القضية بعلاقات الرياض بالحكومات الغربية.

ورغم الغضب تقول المملكة إنها تتوقع إبرام صفقات بأكثر من 50 مليار دولار يوم الثلاثاء في أول أيام مؤتمر الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والصناعات والبنية التحتية مع شركات مثل ترافيجورا وتوتال وهيونداي ونورينكو وشلومبرجر وهاليبرتون وبيكر هيوز.