عاجل

عاجل

تنحي ميركل: ماذا بعد؟

 محادثة
تقرأ الآن:

تنحي ميركل: ماذا بعد؟

أنغيلا ميركل
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

من المرجح أن يكون إعلان المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، تنحيها عن زعامة حزبها "الاتحاد المسيحي الديموقراطي"، وإنهاء مسيرتها السياسية، المسمار الأخير في نعش التوصل إلى اتفاق حول إصلاحات رئيسية في منطقة اليورو هذا العام.

لماذا؟

لطالما اعتبرت ميركل من أكبر المدافعين عن حصن الديموقراطية الليبرالية وقوة موجهة في السياسات العالمية، وهي تقريبا، بلا منافس في العالم الحر.

فعلى مدى 13 عاما قضتها كمستشارة، مرّ على 18 بلدا من مجموعة العشرين 70 رئيس دولة، بالمقابل، بقيت ميركل بلا منافس لها على منصبها.

على رغم ذلك، رفضت ميركل المخاوف من أن استقالتها من رئاسة الحزب سيتركها في مأزق، ويجعلها غير قادرة على التعامل بكفاءة مع زعماء العالم، مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضافت، في مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن قرارها عدم السعي لزعامة الحزب في الانتخابات المقبلة سيتيح لها المزيد من الوقت للتعامل مع القضايا الأخرى.

نظرة للوراء

ظهرت أولى إشارات "الموت السياسي" للمستشارة الألمانية خلال انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي، عندما حصل تحالفها (يمين وسط) على 32.9 في المئة من الأصوات فقط، أي بانخفاض قدره 8.6 في المئة عن انتخابات عام 2013، وفشلت في تشكيل حكومة ائتلافية على مدى 6 أشهر.

وقبل ذلك، إثر موافقة ميركل على دخول حوالي مليون لاجئ إلى ألمانيا، عام 2015، خلال أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا، أغضب هذا الموقف العديد من المحافظين، بالتوازي مع دخول حزب "البديل" اليميني المتطرف إلى البرلمان لأول مرة عام 2017، بعد الحصول على 13 في المئة من الأصوات تقريبا.

بديل ميركل

ويبقى من المبكر الحديث عما قد تؤول إليه الأمور بعد خروج ميركل، فربما تُفتقد مواقفها الصلبة عندما تتدهور المسائل في الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك، فإن الوضوح بشأن من سيخلفها يمكن أن يساعد في حلحلة المأزق الناجم عن موقفها الحالي الضعيف.

وفي ما يلي قائمة بأولئك الذين قد يخطون باتجاه الوصول إلى منصب المستشارية الألمانية، عندما يختار حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي رئيسه القادم:

أنغريت كرامب كارينبور، 56 عاما:

هي الأمينة العامة لحزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، وميركل اختارتها لهذا المنصب في شباط/فبراير الماضي، ورأى كثيرون أن ذلك من شأنه تحضير كارينبور لقضايا أكبر.

ومثل ميركل، تنتمي كارينبور للجناح الليبرالي داخل الحزب، لكنها تتمسك بمواقف محافظة تجاه بعض القضايا، مثل المهاجرين وزواج المثليين، الأمر الذي قد يمكنها من نيل دعم أعضاء الحزب، رغم أنه يُنظر إليها كحليفة مقربة من ميركل.

وفي الوقت الحالي، تسعى كارينبور للترشح لرئاسة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

يينس شبان، 39 عاما:

هو وزير الصحة في حكومة ميركل وينتمي لحزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، لكن انتقاداته ضد النقاب وسياسات الهجرة واستخدام اللغة الإنجليزية في ألمانيا من أتباع اليمين.

وهذا ما دفع ميركل لإدخاله إلى حكومتها، وهي خطوة حدت من انتقاداته وخففت صورته حتى وإن لم يكن هناك من يشكك في أن طموحات شبان في الوصول إلى منصب المستشار مازالت قائمة، كما يخطط للترشح لقيادة الحزب.

فريدريك ميرز، 62 عاما:

قاد ميرز من قبل التحالف بين الحزبين، الاتحاد المسيحي اليدموقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي في البرلمان، وكان أحد منافسي ميركل خلال صعودها لتولي السلطة.

والآن، تبدو هذه فرصة ميرز للعودة إلى المشهد عبر الوصول إلى رئاسة الحزب، لا سيما وأنه عمل في الشؤون المالية منذ تخليه عن السياسة، وهو محبوب من قبل الجناح الاقتصادي داخل الحزب.