عاجل

عاجل

سلطة مفوضي حماية البيانات تزاحم نفوذ عمالقة التكنولوجيا الرقمية

 محادثة
تقرأ الآن:

سلطة مفوضي حماية البيانات تزاحم نفوذ عمالقة التكنولوجيا الرقمية

سلطة مفوضي حماية البيانات تزاحم نفوذ عمالقة التكنولوجيا الرقمية
حجم النص Aa Aa

المؤتمر الدولي الأربعين لمفوضي حماية البيانات والخصوصية الذي عقد في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حضره عمالقة التكنولوجية الرقمية في العالم، من "آبل" إلى "فيسبوك".

وكان مفوضو حماية البيانات والخصوصية اكتسبوا سلطة ونفوذاً اتجاه شركات التكنولوجيا الرقمية عقب سريان اللائحة الأوروبية لحماية البيانات أو ما يعرف اختصارا بـ(GDPR) خلال شهر أيار/ مايو الماضي، هذا القانون الذي يطبق في سائر دول الاتحاد الأوروبي، كما يطبق على الشركات والمؤسسات الأوروبية وغير الأوروبية التي تتعامل مع بيانات أفراد أوروبيين بصفتهم الشخصية أو الاعتبارية.

رئيس مجموعة "أبل" الأمريكية تيم كوك، أحد أبرز عمالقة التكنولوجية الرقمية في العالم، قال في كلمة له خلال المؤتمر: إن عملاق التكنولوجيا الأمريكية يؤيد فكرة سن تشريع حول حماية البيانات الشخصية في الولايات المتحدة.

وأضاف: "نحن، في شركة أبل نؤيد بشكل كامل تبني قانون فيدرالي مكتمل حول حماية الحياة الشخصية في الولايات المتحدة"، الأمر الذي أثار عاصفة تصفيق في الصالة.

وعدد كوك أربعة حقوق أساسية شدد على وجوب اعتمادها ضمن التشريعات، وهي: الحق في الحد من إعطاء البيانات الشخصية، وحق المستخدمين في معرفة البيانات التي يتم جمعها عنهم، والحق في الوصول إلى تلك البيانات، والحق في الاحتفاظ بهذه البيانات بشكل آمن، مستبقاً بذلك الانتقادات الرائجة في الولايات المتحدة بأن مثل هذا التنظيم يشكل عائقاً أمام الابتكار، بالقول إن هذه الفكرة ليست خاطئة فقط، بل وأيضاً مدمرة.

وأشاد كوك "بالتنفيذ الناجح" للاتحاد الأوروبي لقانون خصوصية البيانات الجديد (GDPR) الذي يجبر الشركات التي تجمع المعلومات عن المستخدم بتقديم أعلى ضمانات الخصوصية الممكنة، كما يعطي الاتحاد الحق في تغريم الشركات إذا أساؤوا استخدام هذه البيانات.

للمزيد في يورونيوز:

حديث كوك أثار إعجاب الحضور، ومن بينهم المشرف الأوروبي على حماية البيانات، جيوفاني بوتريللي الذي قال عن كلام كوك بأنه "ليس زهوراً بلاستيكية، فنحن نشمها"، علماً أن بوتريللي كان وصف سابقاً شركات التكنولوجيا بأنها "مصانع مستغلة للعمال في العالم".

وتعتمد شركة أبل على حماية الخصوصية في تسويق نفسها لدى المستخدمين، لكن المعلنين يشعرون بالإحباط جراء محاولات استبعادهم.

وتقوم "أبل" بجمع معلومات حول المستخدم، فالساعة مثلا ترصد عدد نبضات القلب أما الحواسيب فتلاحظ الأشياء التي يدمن المستخدم على قراءتها، أما تطبيق "أبل باي" فيعرف جوانب إنفاق المال.

الجدير ذكره أنه عندما تم اقتراح اللائحة الأوروبية لحماية الخصوصية، قلل كثير من التنفيذيين في وادي السيليكون من أهميتها، واعتبروها مقيدة ومضادة للمنافسة، على أنه في أعقاب الفضيحة حول استخدام بيانات موقع فيسبوك من قبل شركة كامبريدج أناليتيكا، بدأ نهج أوروبا اتجاه خصوصية البيانات يظهر أكثر صلة بالموضوع.

القانون الأوروبي لحماية الخصوصية، منح المفوضين الأوروبيين لحماية البيانات، منحهم صلاحيات واسعة للتحقيق في أداء كبريات شركات التكنولوجيا الرقمية، وفي هذا السياق يجدر بالذكر مفوضة حماية البيانات الإيرلندية هيلين ديكسون، التي كانت حاضرة في المؤتمر، ونقل عنها قولها فيما يتعلق بالتشريع الأوروبي لحماية البيانات: "أعتقد أن لدينا قانوناً قوياً للغاية الآن"

وتتمتع ديكسون بسلطات واسعة في تعاملها مع بيانات شركات التكنولوجيا الرقمية بما فيها "الفيسبوك" و"إيربي إن بي" و"تويتر" و"ميكروسوفت" و"غوغل"، وعندما تم اختراق "فيسبوك" في نهاية شهر أيلول/سبتمر من العام الماضي، قادت ديسكون التحقيق الأوروبي الرسمي، وحينها كان جلياً أن سلطة المفوضين لحماية الخصوصية تزاحم نفوذ عمالقة صناعة التكنولوجيا الرقمية في العالم.