عاجل

عاجل

هل لمواقع التواصل الاجتماعي دور في تنامي الكراهية؟

 محادثة
تقرأ الآن:

هل لمواقع التواصل الاجتماعي دور في تنامي الكراهية؟

شعار شركة فيسبوك
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

بعد أيام على الجريمة التي استهدفت كنيسا يهوديا في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفانيا وهي الحادثة التي صنفت كأبشع جريمة ضد اليهود في تاريخ الولايات المتحدة، أصبح ينظر إلى منصات التواصل الاجتماعي على غرار منصة فيسبوك على أنها أرضية لنشر الكراهية. فالحادث الذي أسفر عن مقتل 11 شخصا يتزامن حسب وسائل الإعلام الأميركية مع نمو موجة التطرف التي تغذيها "مؤامرة الإبادة التي تستهدف العرق الأبيض"، وبالتالي أصبح بعض المتطرفين يلجأون إلى ارتكاب أبشع الجرائم لحماية أنفسهم.

وقد أشارت التحقيقات أنّ منفذ الهجوم على الكنيس اليهودي والذي يدعى روبرت باوزر كان يضع مشاركات على موقع التواصل الاجتماعي "غاب" لصور وشعارات معادية للسامية، على غرار مشاركته صورة فرن كذلك الذي كان يستخدم في معسكرات الاعتقال النازية لإحراق اليهود.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تناول موقع "أنترسبت" الإلكتروني نظرية مؤامرة الإبادة التي تستهدف العرق الأبيض كمعيار "محدد تفصيلي" على منصة فيسبوك للترويج لمقالتين لإحدى المجموعات التي تعتبرها المنصة من بين 168 ألف مستخدم تمّ تصنيفهم على أنهم يهتمون بالصفحات ذات الصلة بنظرية المؤامرة التي تستهدف العرق الأبيض. وعلى ما يبدو فقد تمت الموافقة على الترويج من قبل قسم الإعلانات في فيسبوك. وبعد الاتصال بالشركة، قام فيسبوك بحذف المنشور على الفور وقدم اعتذارا مؤكدا ضرورة عدم نشر المنشور في الأصل.

للمزيد:

زوكربيرغ يقرّ بارتكاب فيسبوك لخطا تسريب بيانات المستخدمين

فيسبوك تريد استثناء 1.5 مليار مستخدم من الاستفادة من قانون أوروبي

هناك بعض الدلائل حول المنشورات التي تحرض على الكراهية والتي تدخل في إطار نظرية مؤامرة الإبادة التي تستهدف العرق الأبيض على غرار المنشورات التي تشارك بنشرها الجماعات اليمينية المتطرفة وأبرز مثال على ذلك المنشورات التي تصور المزارعين البيض في جنوب افريقيا على أنهم ضحايا ويتعرضون للطرد والقتل بشكل منظم.

وتشير الأرقام إلى وجود حوالي 157 ألف حساب ذات اهتمام بمؤامرة البيض للإبادة الجماعية تقع خارج الولايات المتحدة وتتركز في قارتي افريقيا وآسيا، وهو ما يفسر أنّ إجراء بحث بسيط في صفحات فيسبوك، يكشف عن وجود عشرات آلاف المستخدمين المهتمين بـ " مؤامرة الإبادة التي تستهدف العرق الأبيض "، التي تظهر من خلال القائمة الطويلة للمجموعات التي تحمل أسماء مثل "أوقفوا الإبادة الجماعية في جنوب افريقيا" ، "مشاهدة الإبادة الجماعية للبيض" و"آخر أيام الرجل الأبيض"، وهي صفحات يشارك فيها المتطرفون بكل حرية، مما يوفر هدفًا طبيعيًا لأي شخص يرغب في الترويج للمحتوى القائم على الكراهية.

يذكر أنّ فيسبوك سبق وأن واجهت انتقادات عديدة فيما يتعلق بقواعدها لإزالة المحتوى، واتُّهمت بأن تلك القواعد تعسفية جداً وتجعل من الصعوبة بمكان معرفة أنواع النشاطات المسموح بها والممنوعة، ووجه قادة سياسيون في أوروبا هذا العام اتهامات للمنصة بسماحها للإرهابيين باستعمالها للتجنيد والتخطيط للهجمات، وهو ما جعل الرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ يؤكد أنّ الشركة سوف توظف 3000 شخص إضافي لمراقبة وإزالة المحتويات المسيئة.