عاجل

عاجل

اليونيسف تنقل للعالم شهادات لاجئين مراهقين عالقين في مخيمات اليونان

 محادثة
تقرأ الآن:

اليونيسف تنقل للعالم شهادات لاجئين مراهقين عالقين في مخيمات اليونان

اليونيسف تنقل للعالم شهادات لاجئين مراهقين عالقين في مخيمات اليونان
@ Copyright :
UNICEFGreece/2018/Pavlos Avagianos
حجم النص Aa Aa

سجل هذا العام إلى اللحظة وصول حوالي 26 ألف لاجئ ومهاجر إلى الجزر اليونانية، 37% منهم أطفال.

هؤلاء الأطفال والعائلات أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب النزاع والفقر، يخاطرون بكل شيء بحثاً عن الأمان وفرصاً لحياة أفضل.

ولكن هل هذه الجزر تحمل مثل هذه الفرص؟

لا، يعيش آلاف اللاجئين والمهاجرين في مراكز إقامة مكتظة وغير صحية وخطرة في ظروف تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

مخيم موريا، أحد مركز الاستقبال وتحديد الهوية في جزيرة ليسفوس، هو أكبر مركز من هذا القبيل. قدرته القصوى هي 3100 ولكن الآن يستضيف أكثر من 7500 شخص، ما يقرب من ثلثهم من الأطفال.

وتدير اليونيسف، بالتعاون مع شركاء محليين، مركزاً لدعم الطفل والأسرة في موريا يدعى مركز TAPUAT ، حيث يحصل اللاجئون والمهاجرون من الأطفال والنساء يومياً على الخدمات الأساسية ، بما في ذلك الدعم النفسي الاجتماعي، والتعليم.

هنا وبكلمات بعض هؤلاء الأطفال تعرض اليونيسيف قصصهم:

"موريا أسوأ من الحرب" - يوسف، 17 عاماً، من حلب

UNICEF/Lesvos-Greece2018/Saliampoukou

- ما السبب وراء قدومك إلى اليونان وكيف وصلت؟

جئت بسبب الحرب في بلدي. للوصول إلى اليونان من حلب احتجنا ثلاثة أشهر. نحن عائلة مكونة من ستة أفراد. سافرت مع والدّي وشقيقّي وشقيقتي. أخي الأصغر يبلغ من العمر سنتين ونصف، ولدي أخ توأم. عبرنا سوريا إلى تركيا ثم إلى اليونان. كان الرحلة مخيفة. وصلت قبل شهر و 10 أيام.

- أين تعيش الآن؟

أعيش داخل مخيم موريا. أعيش داخل خيمة صغيرة مع عائلتي. انها صغيرة جداً وغير مريحة. يمكن لي أن أصفها بأنها مكان سكن سيئ للغاية.

- كيف تقضي يومك العادي الآن؟

كل يوم، أقضي معظم النهار في الطابور للحصول على الطعام.

عادة ما أستيقظ مبكرًا جدًا في الصباح لأكون في خط الطعام الساعة الثالثة صباحًا لتناول الإفطار. أنتظر دوري من الساعة الثالثة صباحاً حتى الساعة الثامنة صباحاً. ثم استراحة صغيرة، لأعود وأقف من الساعة التاسعة صباحاً إلى الواحدة بعد الظهر، للحصول على شيء لطعام الغداء.

ثم أذهب إلى المدرسة (مركز TAPUAT) حتى الخامسة مساء. وبعد المدرسة مباشرة، أعود إلى طابور الطعام لانتظار العشاء.

- ما هو أصعب شيء يواجهك في حياتك في اليونان؟

بالنسبة لي، أصعب شيء هو الظروف في موريا لأنها سيئة للغاية.

بالنسبة لي، موريا هو الطريق إلى الموت. هناك الكثير من المخدرات والكثير من المشاكل. المكان مزدحم بالعديد من الناس وهو أمر خطير للغاية.

- ما هي أحلامك؟

منذ أن كنت طفلاً صغيراً، كنت أريد أن أكون طبيباً، جراحاً بالتحديد. لدي عزم كبير وسأبذل قصارى جهدي لأصبح طبيباً.

- إذا كانت لديك أمنية للمستقبل ، فماذا ستكون؟

أريد أن أنسى.

- ماذا تريد أن تقول للعالم؟

جئنا من منطقة حرب، كنا نظن أننا نأتي إلى مكان أكثر أمانًا، لكننا اكتشفنا أن موريا أسوأ من الحرب.

"لم نتوقع أن نعامل بهذه الطريقة في أوروبا" - روديانا، 20 عاماً، عفرين

UNICEF/Lesvos-Greece2018/Saliampoukou

- لماذا أتيت إلى اليونان وكيف وصلت إلى هنا؟

غادرت سوريا عام 2017. بدأت رحلتي من عفرين إلى تركيا، ثم عبرنا إلى اليونان على متن قارب. سافرت مع عائلتي، شقيقّي وأختي ووالديّ. كانت الرحلة مخيفة. لن يخاطر أحد بحياته إلا إذا اضطر لذلك. أحد إخوتي متزوج وسافر مع أسرته. هو الآن في أثينا مع طفليه.

وصلت منذ خمسة أشهر وأنا أعيش داخل موريا منذ ذلك الحين. أنا أعيش حالياً داخل حاوية مع عائلتي. في المجموع، نحن ستة أشخاص.

- كيف تبدو الحياة في موريا؟

كل من يرى موريا للمرة الأولى يصدم. إنها صدمة كبيرة لكل لاجئ. لم نتوقع أن نعامل على هذا النحو هنا في أوروبا.

لا أريد أن أكون مع أشخاص آخرين (في موريا)، لذلك أفضل أن أبقى وحدي. ومع ذلك، أحب الذهاب إلى المدرسة لأنه لا يوجد ما يمكن القيام به داخل موريا، إضافة إلى أني في أمان فيها.

- ما هو أصعب شيء بالنسبة لك في الحياة في اليونان؟

العيش داخل مخيم موريا.

- ما هو أفضل شيء في حياتك في اليونان؟

أستطيع أن أرى مستقبلاً لي هنا. وجودي هنا يشبه باباً يفتح، يمكنني أن آمل بمستقبل أفضل.

- أخبرينا عن مركز TAPUAT؟

بدأت القدوم إلى TAPUAT قبل شهرين أو ثلاثة، لكنني لا أستطيع الحضور كل يوم لأن هناك الكثير من الأوراق وأشياء أخرى يجب أن أقوم بها. آتي كلما استطعت. إنه مختلف تماماً عن موريا. المعلمون لطيفون جداً. أشعر حقًا أنني أحقق تقدمًا، فأنا أتحسن.

الجميع هنا طيبون جداً. إنهم يحترمونني. أحب تعلم اللغة الإنجليزية، وهو أمر مهم للغاية بالنسبة لي لأنني أريد مساعدة اللاجئين الآخرين عن طريق الترجمة، أود المساعدة كمتطوعة أو كموظفة في المجال الإنساني.

هل لديك حلم للمستقبل؟

نعم ، أريد أن أواصل دراستي، وأذهب إلى الجامعة وأصبح صحفية.

إذا أتيحت لك فرصة مشاركة رسالة مع بقية العالم ، فماذا ستكون؟

كان علينا المجيء إلى هنا. نريد فرصة للعيش بطريقة كريمة. موريا ليس آمن، إنه مكان صغير جداً مكتظ وخطير.

يفترض أنه لدينا حق العيش بكرامة وبظروف أفضل.

للمزيد على يورونيوز:

مخرج ألماني يمشي من باريس إلى برلين لأجل اللاجئين الأطفال

مقتل طفلين في غرق قارب يقل مهاجرين قبالة بودروم التركية

وتدعو اليونيسف لنقل جميع اللاجئين والمهاجرين ذوي الأوضاع الحساسة، بما في ذلك الأطفال، على الفور إلى البر الرئيسي وإلى مرافق إقامة مناسبة من الجزر اليونانية. وهذا أمر ضروري، حتى يتمكن جميع اللاجئين والمهاجرين - وخاصة الأطفال - من الحصول على الحماية الكافية من العنف وسوء المعاملة، فضلاً عن الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية.

يحتاج البر الرئيسي في اليونان لزيادة القدرات الاستيعابية، لا سيما ما يتعلق بالأطفال غير المصحوبين بذويهم.

تعمل اليونيسف حالياً مع الشركاء والسلطات الإنسانية لزيادة عدد مرافق الإقامة المناسبة للأطفال.

هناك حاجة ملحة إلى زيادة تعهدات إعادة التوطين من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وإعطاء الأولوية للأطفال وتحسين إجراءات لم شمل الأسر.

-- أجرت المقابلات إيلينا موستاكا، مديرة مركز دعم الطفل والأسرة التابع لليونيسف، TAPUAT - وهو مشروع نفذه شريك اليونيسف "Better days" في ليسفوس، اليونان.