لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

لماذا تغير الهند أسماء المدن المسلمة إلى "هندوسية"؟

 محادثة
لماذا تغير الهند أسماء المدن المسلمة إلى "هندوسية"؟
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بالرغم من الانتقادات المتوالية من المجتمع المدني، أعاد حزب بهارتيا جاناتا الحاكم، تسمية عدد من المدن والمناطق الهندية، ويقول خبراء بأن هذه الخطوة قد تشوه صورة الهند العلمانية.

الأسبوع الماضي، أعاد رئيس وزراء ولاية أوتار براديش الشمالية، تسمية مدينة الله أباد، إلى برايراج، وفاز أباد إلى أيوديا.

مبررات هذه الخطوة كما ساقها بوغي أديتياناث، والحزب الحاكم بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، أنها عودة إلى الأسماء التاريخية للمدن، والتي استبدلها أباطرة المسلمين الذين حكموا شبه القارة الهندية قبل التواجد البريطاني فيها، بحسب dw.

وقال أديتاناث بأن أيوديا هي رمز وفخر وشرف ومكانة المنطقة.

ولم يقتصر تغيير الأسماء على ولاية أوتار براديش فقط، بل يقوم مسؤولون على ولايات أخرى بنفس الخطوة، حيث يعاد تسمية مدن ومطارات وشوارع.

فحكومة حزب بهاراتيا جاناتا في ولاية غوجارات الغربية قد تعيد تسمية أحمد آباد إلى كارنافاتي.

وفي ولاية بيهار الشمالية، طالب عضو في حزب بهارتيا بإعادة تسمية باختيربور،كما أن هناك محاولات لتغيير اسم مزافارناغار إلى ماكسمي ناغار.

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

الملفت في الأمر، أن كل المعالم والمدن التي أعيدت تسميتها أو جاري العمل على تغييرها تحمل أسماء مسلمة.

ويرى مراقبون أن الحزب الحاكم هو حزب قومي هندي، يريد تغيير أسماء المدن والأماكن التاريخية بغية تهدئة الناخبين المحافظين، تحضيرا للانتخابات العامة العام القادم، ويشير هؤلاء إلى أن إعادة تسمية المناطق شائع في كل دول العالم، لكن الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء مودي يشددون على أن المشكلة هنا هو محاولات "هندوسية" الهند.

ومنذ تأسيسها، عملت مجموعة راشتريا سوايمايسفاك سانغ، وهي المظلة لحزب بهارتيا جاناتا، على تحويل الهندوس من جماعة دينية إلى مؤسسة سياسية، والهدف هنا بحسب مراقبون هو تقوية هيمنة الهندوس على الدولة.

سانجاي سريفاستافا المتخصص بعلم الاجتماع:"هذه محاولات لتقويض الهوية التعددية للهند".

باريكشيت جوش، اقتصادي مقيم في نيودلهي أكد أن تغيير الأسماء هو محاولة لصرف الانتباه عن فشل الحزب الحاكم خلال السنوات الماضية.

وانتقد سياسيون هذه الحملة مؤكدين أنها تحديا أمام التعددية الثقافية في الهند، والتي هيمنت على المشهد الاجتماعي والسياسي للبلاد منذ الاستقلال.