عاجل

هل تتمكن ماي من إقناع وزراء حكومتها "المشككين" بمشروع اتفاق "بريكست"؟

 محادثة
تيريزا ماي
تيريزا ماي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

رحبّت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بمشروع اتفاق خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، لكن يتوجب عليها الآن إقناع الوزراء بدعم خطتها، وسط عداء مفتوح من جانب بعض أعضاء البرلمان، الذين يقولون إنه يهدد وحدة المملكة المتحدة.

وتشير حكومة الأقلية التي تترأسها ماي إلى أنها أضعف زعيم بريطاني خلال الجيل الحالي، على رغم ذلك، يتوجب عليها التوصل إلى اتفاق "بريكست"، بعد شهور من المفاوضات مع التكتل الأوروبي.

وموافقة الحكومة البريطانية ضرورية لإفساح المجال أمام تنظيم قمة استثنائية مع القادة الأوروبيين لهدف المصادقة على الاتفاق، على أن يصادق عليه لاحقا البرلمانان البريطاني والأوروبي قبل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد في 29 آذار/مارس 2019.

ولم يتم الكشف عن مضمون مشروع الاتفاق، لكن الرهان الأساسي في بنوده يعالج المسألة الايرلندية، التي كانت حجر العثرة الرئيسي في المفاوضات في الأسابيع الماضية.

الحدود والوظائف والأمن

وقالت رئيسة الوزراء للبرلمان: "أنا واثقة من أن هذا (الاتفاق) سيؤدي إلى أقرب ما صوّت الشعب البريطاني لأجله". وصوّت البريطانيون بنسبة 52 مقابل 48 في المئة لصالح "الطلاق" مع الاتحاد الأوربي.

وأضافت ماي: "سنستعيد السيطرة على حدود بلادنا وعلى قوانيننا وأموالنا. وسنغادر اتفاقيتي الصيد والزراعة المشتركتين".

كما أردفت قائلة: "سنحمي وظائفنا وأمننا ونزاهة المملكة المتحدة".

وأشارت رئيسة الوزراء إلى أن حكومتها ستقرر في وقت لاحق الخطوات التالية بما يحقق المصلحة الوطنية، وإنها ستطلع البرلمان على القرار.

وقالت للبرلمان: "سيقرر مجلس الوزراء الخطوات المقبلة في إطار المصلحة الوطنية. أثق ان هذا يقربنا كثيرا من تحقيق ما صوت الشعب البريطاني لأجله في الاستفتاء".

وأضافت: "سأعود إلى المجلس (البرلمان) لاطلاعه على النتيجة".

"لن نخالف قرار الشعب البريطاني.."

من جهة أخرى، قالت ماي إن مسودتها لاتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي تفي بنتيجة التصويت في 2016 لصالح الخروج، وإن حكومتها لن تنظم أبدا تصويتا عاما ثانيا على الأمر.

وقالت ماي "لن نعيد إجراء الاستفتاء، لن نخالف قرار الشعب البريطاني... سنحقق الخروج من الاتحاد الأوروبي وستغادر المملكة المتحدة الاتحاد في التاسع والعشرين من مارس 2019".

"استسلام"

بالمقابل، اعتبر مناصرو بريكست في حزب المحافظين الحكام، إن الاتفاق بمثابة استسلام للاتحاد الأوروبي، قائلين إنهم قد يصوتون ضده.

كما قال الحزب الاتحادي الديمقراطي الأيرلندي الشمالي، الذي يدعم حكومة ماي، إنه لن يدعم أي اتفاق يعامل المقاطعة البريطانية بشكل مختلف عن بقية المملكة.

فيما وصف زعيم حزب العمال المعارض، جيريمي كوربين، الاتفاق بأنه "صفقة فائلة".

وستجتمع الحكومة البريطانية بعد ظهراليوم (الساعة 1400 بتوقيت غرينتش)، ومن المتوقع أن يعارض عدد من كبار الوزراء الاتفاق.

للمزيد على يورونيوز:

بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي يعاني من أزمات متتالية لا سيما بشأن الديون والهجرة، فإن خسارة بريطانيا هي أكبر ضربة بعد جهود استمرت 60 عاما لصياغة الوحدة الأوروبية في أعقاب حربين عالميتين.

ويجتمع سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد ظهر الأربعاء في بروكسل، بحسب مصدرين دبلوماسيين.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox