عاجل

عاجل

على وقع الملف النووي ... أمريكا تقنن أعداد الطلبة الإيرانيين وأوروبا تزيد

 محادثة
تقرأ الآن:

على وقع الملف النووي ... أمريكا تقنن أعداد الطلبة الإيرانيين وأوروبا تزيد

على وقع الملف النووي ... أمريكا تقنن أعداد الطلبة الإيرانيين وأوروبا تزيد
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

أظهرت بيانات جامعات أمريكية وأوروبية انخفاضاً في أعداد الطلبة الإيرانيين في جامعات الولايات المتحدة، قابله ارتفاع في نسبهم ضمن جامعات

دول أوروبية مثل السويد وألمانيا وهولندا.

ويدرس آلاف الطلبة الإيرانيين في الولايات المتحدة كل عام، إذ تمثل الدراسة واحدة من بوابات قليلة لا تزال مفتوحة بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980 في أعقاب قيام "الثورة الإسلامية" قبل ذلك بعام.

وأعفي الطلبة الإيرانيون من حظر السفر الذي فرضه في البداية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2017 والذي طبق إلى حد كبير على مواطني إيران وليبيا وكوريا الشمالية والصومال وسوريا واليمن بالإضافة إلى عدد محدود من مواطني فنزويلا.

وتوضح بيانات معهد التعليم الدولي الذي يتابع الطلبة الأجانب في الولايات المتحدة، أن عدد الإيرانيين الذين يدرسون في البلاد، كان بلغ أعلى مستوياته منذ عشرات السنين، إذ وصل إلى 12800 طالب. غير أن ثمة مؤشرات على أنه بدأ يتراجع.

فقد أظهرت بيانات وزارة الخارجية أن عدد تأشيرات الطلبة من الفئة (إف-1) الممنوحة للإيرانيين في الفترة آذار (مارس) - تشرين الأول (أكتوبر) انخفض بواقع 355 تأشيرة عن الفترة المقابلة من العام الماضي، بنسبة انخفاض بلغت 23 بالمئة.

وفي المقابل انخفض عدد تأشيرات الطلبة الأجانب عموماً بنسبة خمسة في المئة وهو ما يمثل تغيراً عادياً في هذه النسبة.

أما عدد التأشيرات الذي يشمل الطلبة الإيرانيين ومن يعولونهم فقد انخفض خلال السنوات الدراسية الثلاث الأخيرة.

فيما قالت عدة جامعات أوروبية -في الوقت نفسه- إن عدد الطلبة الإيرانيين الدارسين بها ارتفع. وعزا مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية تأخر إصدار تأشيرات أمريكية للطلبة الإيرانيين لأكثر من 20 حالة إلى عامل الأمن.

كما سئل مسؤول بإدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية عن التأخيرات فقال مشترطاً عدم نشر اسمه، إن الأمن القومي هو الأولوية القصوى عند البت في طلبات التأشيرات.

تأثير ترامب

وكان الرئيس الأمريكي انسحب هذا العام من اتفاق دولي هدفه تقييد البرنامج النووي الإيراني وأعاد فرض العقوبات، مؤذناً بنهاية فترة وفاق مشوب بالقلق بين واشنطن وطهران وبمرحلة جديدة من المواجهة. واستندت إدارة ترامب في المحكمة العليا إلى إعفاءات من حظر السفر (مثل الإعفاء الممنوح للطلبة الإيرانيين) في الرد على اتهامات بأن سياستها تمثل "حظراً على المسلمين" أشبه بما طالب به ترامب خلال حملة الدعاية في انتخابات الرئاسة عام 2016. وجادل محامو إدارة ترامب أمام المحكمة العليا بأنها "لا تفرض حظراً شاملاً، بل تسمح بدخول بعض الفئات من رعايا الدول التي يشملها الحظر". وسمحت المحكمة العليا بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة أصوات بتنفيذ الحظر في حزيران (يونيو).

ولا تنشر وزارة الخارجية أعداد طلبات التأشيرات، الأمر الذي يجعل من الصعب تقدير مدى الانخفاض في عدد تأشيرات الدراسة الممنوحة للإيرانيين، بسبب الرفض أو التأخير وحجم الانخفاض في عدد المتقدمين بطلبات للحصول عليها.

الطلبة الإيرانيون "لوبي" ضغط في الدول الغربية

للجامعات الأمريكية سمعة الصفوة في إيران وترحب بالطلبة الإيرانيين، وكثيرون منهم يدرسون في تخصصات هندسية، ويسدون بعد ذلك النقص في المهارات المطلوبة في الولايات المتحدة وغيرها. ويمثل خريجو إيران ثقلاً خارجياً يوازي النفوذ الديني، من خلال مدهم جسوراً إلى الغرب يمكن أن تسهم في التقارب مستقبلاً.

وقبل الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015، كان ستة من أعضاء حكومة الرئيس حسن روحاني في 2014 يحملون درجات علمية أمريكية.

وقال 12 إيرانياً فازوا بأماكن في جامعات أمريكية إن طلبات تأشيراتهم ظلت "قيد الإجراءات الإدارية" لفترات طويلة، فيما يشير إلى فحوص موسعة.

وقال مسؤول بجامعة ولاية أوكلاهوما إن نحو 15 إيرانياً يأملون الدراسة بالجامعة في فصل الخريف الحالي تأخرت تأشيراتهم.

وقالت ريجينا هنري منسقة شؤون الهجرة بمكتب الطلبة الأجانب في الجامعة إنها كتبت رسائل بالموافقة على وصولهم متأخرين أسبوعين. لكن هذه الفرصة لم تكن كافية لأي منهم. وفي العادة كانت تكتب ما لا يزيد عن خمس من هذه الرسائل في كل فصل دراسي.

وأضافت "هذه أول مرة اضطر فيها لكتابة هذا العدد الكبير وكلهم إيرانيون".

وقالت إن بعض رؤساء الأقسام في الجامعة بدأوا يترددون في الموافقة على قبول المتقدمين الإيرانيين للدراسات العليا، حتى إذا كانوا يفضلونهم على غيرهم بسبب مشاكل التأشيرات التي يواجهونها.

للمزيد على يورونيوز:

نقطة التحول؟

توضح بيانات سابقة لتأشيرات الفئة (إف) الممنوحة للطلبة ومن يعولونهم، أن إصدار هذه التأشيرات للإيرانيين بدأ يتراجع في السنة المنتهية في أيلول (سبتمبر) 2015، بعد ارتفاعه عدة سنوات على التوالي. وبعد تراجع بلغ واحداً في المئة في ذلك العام بلغ الهبوط 17 في المئة و16 في المئة على الترتيب في العامين التاليين.

ولسنوات ظلت واشنطن تفرض قيوداً على الطلبة الإيرانيين. فقد منع قانون وقعه الرئيس السابق باراك أوباما عام 2012 إصدار تأشيرات للإيرانيين الذين يدرسون في مجالات، ربما تؤهلهم للعمل في قطاع الطاقة الإيراني أو العلوم النووية أو الهندسة النووية.

غير أن السنة التي تلت صدور هذا القانون شهدت زيادة بنسبة 17 في المئة في عدد الطلبة الإيرانيين في الولايات المتحدة، حسب ما تظهره بيانات معهد التعليم الدولي.

ولا تمثل المخاوف الأمنية مشكلة للطلبة الإيرانيين في أوروبا على غرار الولايات المتحدة. فقد حصل رضائي راد على تأشيرة من إسبانيا في أربعة أسابيع فحسب للدراسة في إحدى الجامعات في برشلونة. وقبلت الجامعات الهولندية 82 طالباً إيرانياً إضافياً في 2017 حسب بيانات مؤسسة نوفيك التعليمية غير الربحية. وقالت جامعة لودفيج ماكسميليان في ميونيخ إنها قبلت 20 طالباً إيرانياً إضافياً هذا العام. وقالت جامعة أوبسالا في السويد إن عدد الطلبة الإيرانيين الذين تقدموا لها عام 2018 زاد بواقع 135 إيرانياً مقارنة بعام 2016. وقالت جامعتا هومبولت في برلين وابرهارد كارل في توبنجن بألمانيا أيضاً إن الأعداد زادت.

في وقت لا يزال البعض ينتظر مكاناً في الجامعات الأمريكية. فقد قال إيراني من سكان طهران اسمه عباس إن جامعة أمريكية قبلته، وتقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة العام الماضي، لكنه كان لا يزال ينتظر عندما حانت فترة تسجيل الطلبة وانتهت هذا العام.