عاجل

عاجل

وول ستريت جورنال: محمد بن سلمان بعث 11 رسالة لسعود القحطاني يوم قتل خاشقجي

 محادثة
وول ستريت جورنال: محمد بن سلمان بعث 11 رسالة لسعود القحطاني يوم قتل خاشقجي
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال السبت تقريرا كشفت فيه قيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإرسال 11 رسالة إلى أحد مساعديه ومستشاره سعود القحطاني الذي أشرف على الفرقة التي قامت بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصيلة السعودية في اسطنبول بداية شهر اكتوبر/ تشرين الأول. وقالت الصحيفة إنها استندت إلى التقييم السري الذي اعدته وكالة المخابرات المركزية "سي آي أيه" حول جريمة القتل.

وردت السعودية على التقرير في بيان رسمي قالت فيه "إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دائم التواصل مع مختلف المسؤولين السعوديين في الديوان، بشأن العديد من المسائل المختلفة، مشددًا على أن "بن سلمان" لم يبحث مع أي مسئوول سعودي إمكانية الإضرار بخاشقجي.

وكانت الصحيفة الأمريكية قد أشارت إلى أن الإتصالات التي قام بها محمد بن سلمان تظهر أنه كان على اتصال مستمر مع سعود القحطاني قبل وبعد اختفاء جمال خاشقجي في القنصلية. ويعتقد أن القحطاني، أحد المساعدين المقربين من ولي العهد السعودي أشرف على ما يسمى"فرقة القتل" المكونة من 15 شخصا، وقد كان على اتصال بهم في نفس الوقت الذي كان يتواصل فيه مع الأمير الشاب، وفقا لتقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية.

وسبق وأن نفت السعودية مراراً وتكراراً علم ولي العهد محمد بن سلمان بعملية القتل أو النفي المشدد على أي زعم بأي دور له، غير ان تقرير وول ستريت جورنال يؤكد أن الأمير أرسل 11 رسالة إلكترونية على الأقل إلى مستشاره القحطاني وأن وكالة المخابرات المركزية تجهل ما ورد في الرسائل.

كما زعمت الصحيفة الأمريكية أن الأمير محمد بن سلمان كان قد تحدث في أغسطس/ آب 2017 عن "اتخاذ الترتيبات" لإغراء الصحفي السعودي جمال خاشقجي للانتقال إلى بلد أجنبي إذا لم يكن بالإمكان إعادته إلى المملكة العربية السعودية. وبحسب ما ورد في تقييم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فإن هذه المناقشة بدت وكأنها "بداية العملية السعودية ضد خاشقجي".

تقرير الصحيفة قال أن تقييم وكالة الاستخبارات الأمريكية لم يتوصل إلى "أمر مباشر" أصدر فيه ولي العهد السعودي أوامره بشأن ما انتهت إليه الأمور مع خاشقجي، غير أنّها أشارت بعد اطلاعها على مقتطفات من تقييم سي إن أن إلى أن وكالة الإستخبارات الأمريكية لديها "ثقة متوسطة إلى عالية"، بأن ولي العهد على علاقة بما حدث.

وبعد انكار السعودية لمقتل جمال خاشقجي في سفارتها لأكثر من أسبوع، اعترف المدعي العام في البلاد بالحادث وقال إن السلطات كانت تجهل الامر وان الفريق الذي ارتكب هذه الجريمة تصرف من دون علم ولي العهد وتمت إقالة سعود القحطاني وبعض المسؤولين المقربين منه لكن نفوذ القحطاني في المملكة دفع بالكثيرين إلى الاعتقاد بأنه لم يكن بإمكانه الإشراف على العملية دون علم الأمير.

وتسببت هذه الجريمة بنوع من التوتر في العلاقات السعودية مع الغرب، خاصة وأن تركيا أكدت أن الجريمة تمت بأمر من أعلى مستويات القيادة السعودية، وقدرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن الأمير كان وراءها مباشرة، على الرغم من الإنكار السعودي الشديد.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وفرضت واشنطن عقوبات مالية على 17 مسؤولا سعوديا بينهم القحطاني، لكن سرعان من غيّر دونالد ترامب من موقفه تجاه ولي العهد، متحديا الضغط الشديد من بعض المشرعين لفرض عقوبات أوسع على المملكة العربية السعودية. حيث تعهد ترامب في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، بأن يظلّ "شريكاً قويا" للسعودية.

كما ناقضت تصريحات ترامب تقييم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، التي انتهت إلى أن قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ولي العهد ما أثار جدلا وتوترا كبيرين في واشنطن خاصة في الكونغرس بين النواب الديمقراطيين والجمهوريين.

ويحضر ولي العهد محمد بن سلمان قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس في الأرجنتين وسط الجدل دولي القائم حول مقتل خاشقجي. وطلبت منظمة هيومن رايتس ووتش من المدعين العامين في الأرجنتين التحقيق معه في انتهاكات حقوق الإنسان. كما قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انه يجب مساءلة الامير عن مرتكبي جريمة تصفية خاشقجي.