عاجل

عاجل

الحوثيون إلى السويد للمشاركة في محادثات السلام اليمنية.. فهل من أمل؟

 محادثة
الحوثيون إلى السويد للمشاركة في محادثات السلام اليمنية.. فهل من أمل؟
حجم النص Aa Aa

بدأ العد العكسي لانطلاق مباحثات السلام في السويد على أمل إنهاء صراع أزهق أرواح الآلاف بل العشرات.

من المتوقع أن يغادر وفد الحوثيين اليمنيين إلى السويد يوم الثلاثاء لحضور محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة وهي الأولى منذ 2016 وسط ضغوط غربية لإنهاء الحرب التي دفعت أفقر دول الشرق الأوسط إلى شفا المجاعة.

وأودى الصراع المستمر منذ نحو أربع سنوات بحياة الآلاف وأثار أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم الآن. ويدور الصراع بين الحوثيين الذين تدعمهم إيران والقوات اليمنية المدعومة من تحالف يدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تقوده السعودية والإمارات.

قال مسؤول من الحوثيين لرويترز إن فريقهم سيسافر على طائرة كويتية برفقة مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن الذي وصل إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون يوم الاثنين.

ومن المتوقع أن يسافر وفد الحكومة أيضا بعد ضمان حضور وفد جماعة الحوثي بعد أن سمح التحالف بإجلاء 50 من جرحاها لعلاجهم في سلطنة عمان يوم الاثنين. وانهارت محادثات سابقة كانت مقررة في جنيف في سبتمبر أيلول بسبب عدم حضور الحوثيين.

موعد انطلاق المباحثات

ومن المتوقع أن تجتمع الأطراف المتحاربة في السويد بحلول يوم الأربعاء على أسرع تقدير لبحث إطار عام للسلام يشمل إجراءات لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

الغرب ومبيعات السلاح للتحالف السعودي

ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع قرارا لإنهاء الدعم للتحالف في الصراع.

وقد يكون للقوى الغربية، التي تمد التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات، نفوذ أكبر للمطالبة بتحرك بشأن اليمن بعد أن أدى الغضب الذي فجره قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول إلى زيادة التدقيق في أنشطة المملكة بالمنطقة.

وأوقفت ألمانيا والدنمرك والسويد صادرات السلاح للسعودية بسبب مقتل خاشقجي وحرب اليمن. وأوقفت الولايات المتحدة دعما يتمثل في إعادة تزويد طائرات التحالف المقاتلة بالوقود.

وتدخل التحالف المدعوم من الغرب في الحرب عام 2015 لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا إلى السلطة بعد أن أطيح بها من العاصمة صنعاء عام 2014، لكنه واجه تعثرا عسكريا.

مرحلة حاسمة؟

وترك الصراع، الذي يرى فيه المراقبون على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، أكثر من ثمانية ملايين يمني يواجهون المجاعة وحذرت الأمم المتحدة من أن هذا الرقم سيرتفع على الأرجح إلى 14 مليونا. ويحتاج ثلاثة أرباع سكان البلد الفقير البالغ عددهم 22 مليون نسمة إلى مساعدات.

قال مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن الحكومة اليمنية ستحتاج إلى تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتمويل ميزانيتها للعام 2019 وتجنب حدوث انهيار آخر للعملة وذلك بالإضافة إلى مساعدات بأربعة مليارات دولار.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش يوم الثلاثاء إن محادثات السويد تمثل "فرصة حاسمة" لإيجاد حل سياسي.

وقال "التوصل إلى حل سياسي دائم بقيادة اليمنيين يمثل أفضل فرصة لإنهاء الأزمة الراهنة. الدولة المستقرة المهمة بالنسبة للمنطقة لا يمكن أن تتعايش مع ميليشيات غير قانونية".

مكان المباحثات

ولم تعلن وزارة الخارجية السويدية بعد مكان عقد المحادثات التي ستتركز على اتفاق بشأن إعادة فتح مطار صنعاء وتأمين صفقة لتبادل السجناء ووقف إطلاق النار في الحديدة التي تمثل شريان حياة للملايين والتي أصبحت محور الحرب الآن.

وسيكون ذلك بمثابة أساس لهدنة أشمل تتضمن وقف ضربات التحالف الجوية التي أودت بحياة آلاف المدنيين والهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون على المدن السعودية.

وقال ديفيد ميليباند رئيس لجنة الإنقاذ الدولية في بيان "اليمنيون يحتاجون للإغاثة باعتبارها خطوة أولى على طريق أمل أطول أمدا. تركيز المحادثات على الإدارة المستقبلية لميناء الحديدة ووقف تصعيد القتال مهم ومرحب به".

آلاف القتلى بل عشرات الآلاف حسب بعض التقديرات

وأحدث بيانات متاحة أوردتها الأمم المتحدة عن عدد القتلى في الصراع يرجع لعام 2016 وبلغ أكثر من عشرة آلاف قتيل. ويقول مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها الذي يرصد العنف في اليمن إن نحو 57 ألف شخص تردد أنهم قتلوا منذ بداية عام 2016.

وفي جنيف قال لوكوك في مؤتمر صحفي إن الحكومة ستحتاج لمليارات لدعم تمويل الوظائف الأساسية للدولة في مختلف أرجاء البلاد.

وتراجعت إيرادات النفط، مصدر الدخل الرئيسي للحكومة، بنسبة نحو 85 بالمئة لتبلغ ملياري دولار فقط.

وقال لوكوك "الدولة التي تعاني من أكبر مشكلة في عام 2019 ستكون اليمن".