لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

الخلاف مع قطر يخيم على قمة مجلس التعاون الخليجي

 محادثة
الخلاف مع قطر يخيم على قمة مجلس التعاون الخليجي
حجم النص Aa Aa

بدأت القمة السنوية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض اليوم الأحد في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطا دولية بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أوائل أكتوبر تشرين الأول في القنصلية السعودية باسطنبول.

وافتتح الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية القمة وحث الدول الأعضاء وهي الكويت وسلطنة عمان والبحرين ودولة الإمارات وقطر على الحفاظ على جبهة موحدة في مواجهة إيران والإرهاب.

وقال الملك سلمان في كلمة "هذا يتطلب منا جميعاً الحفاظ على مكتسبات دولنا، والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".

كما دعا العاهل السعودي الدول الأعضاء في المجلس إلى الوقوف صفا واحدا ضد إيران.

ودعا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت بعد ذلك إلى وقف الحملات الإعلامية التي قال إنها تهدد الوحدة الإقليمية. وكان الشيخ صباح قد حاول دون جدوى التوسط في الخلاف مع قطر.

و شارك الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية إلى جانب الملك في استقبال القادة، والتقط العاهل السعودي وولي عهده الصور مع قادة الإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عمان والكويت.

وركزت الجلسة المغلقة للقمة على السياسات النفطية والقضايا الأمنية بما في ذلك حرب اليمن والخلاف مع قطر التي تقول إن قطع روابط التجارة والنقل معها يهدف للنيل من سيادتها.

وانسحبت قطر على نحو مفاجئ الأسبوع الماضي من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد 57 عاما للتركيز على الغاز في ضربة على ما يبدو للسعودية المنتج الرئيسي في أوبك.

وتبادلت البحرين وقطر الانتقادات بشأن قرار أمير قطر عدم حضور القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي في الرياض اليوم الأحد في خطوة تشير إلى عدم احتمال إنهاء خلاف بين الدوحة وثلاث دول عربية خليجية في وقت قريب. وأرسلت قطر وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي للقمة التي يخيم عليها مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر دبلوماسيا وتجاريا منذ منتصف عام 2017 بسبب اتهامات بدعم الدوحة الإرهاب وهو ما تنفيه قطر.

وقال الشيح خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين في تغريدة على تويتر "كان الأجدر بأمير قطر أن يقبل بالمطالب العادلة ويتواجد في القمة" في إشارة لمطالب الدول التي قاطعت الدوحة.

وردا على ذلك، قال أحمد بن سعيد الرميحي مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية "قطر تملك قرارها وحضرت قمة الكويت في حين غاب حكام دول الحصار عن الحضور".

تتابعون على يورونيوز أيضا:

شاهد: سبت ساخن في باريس.. اشتباكات بين قوات الأمن و "السترات الصفراء"

روحاني: العقوبات قد تؤدي إلى "طوفان" من المخدرات واللاجئين والقنابل

ووجه العاهل السعودي الدعوة لأمير قطر لحضور القمة لكن الدوحة لم تعلن بعد مستوى تمثيلها في القمة. وحضر أمير قطر اجتماع العام الماضي في الكويت، في حين أرسلت السعودية والإمارات والبحرين وزراء أو نوابا لرؤساء الحكومة.

تأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1980 كحصن في مواجهة الجارتين الأكبر، إيران والعراق. ويضم المجلس السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي توترت علاقاتها أيضا مع الرياض بسبب السيطرة على حقلي نفط مشتركين.

السعودية تحت الضغط

وقاومت السعودية ضغوطا أمريكية متجددة لإنهاء الخلاف مع قطر بعد أن أثار مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول في القنصلية السعودية في اسطنبول إدانة عالمية، وكشف حملة الرياض المحلية على المعارضة والأنشطة في المنطقة.

ودعت منظمة العفو الدولية دول مجلس التعاون الخليجي إلى إطلاق سراح المعارضين السلميين في المنطقة، حيث لا تبدي الحكومات تسامحا يذكر إزاء المعارضة أو انتقاد الحكام.

وقالت هبة مرايف مديرة حملات الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية "لم يعد بوسع قادة الخليج أن يعملوا على افتراض أنهم يملكون تفويضا مطلقا لمعاملة مواطنيهم مثل المجرمين، كلما أبدوا معارضة دون خوف من أي تداعيات دولية".

وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها على الرياض في أعقاب مقتل خاشقجي لإنهاء الحرب في اليمن، وإصلاح العلاقات مع قطر فيما تسعى واشنطن إلى تشكيل جبهة خليجية موحدة ضد إيران.

خلافات وتوترات تتوسع

وانسحاب قطر من أوبك بعد مشاركة دامت 57 عاما لتركز على الغاز بدا ضربة للسعودية زعيمة أوبك الفعلية. وعمقت الخطوة إحساسا بين الدبلوماسيين والمحللين بأن قمة الرياض لن تقدم على الأرجح أي فرصة لحل قريب للخلاف الخليجي.

وفي حين قالت دول المقاطعة إن الخلاف ليس ضمن أولوياتها وإن مجلس التعاون الخليجي لا يزال فعالا، قالت الدوحة إن الخلاف أضر بالأمن الإقليمي من خلال إضعاف مجلس التعاون.

وتوترت أيضا العلاقات بين السعودية والكويت بسبب إنتاج النفط من حقلين مشتركين في المنطقة المقسومة، بعد أن فشلت محادثات في سبتمبر أيلول في التوصل لاتفاق بين البلدين.