عاجل

عاجل

ماتيرا مدينة الكهوف تتحول إلى عاصمة للثقافة الأوروبية في 2019

ماتيرا مدينة الكهوف تتحول إلى عاصمة للثقافة الأوروبية في 2019
حجم النص Aa Aa

مرحبًا بكم في ماتيرا، هذه الجوهرة المبنية في الصخر بجنوب إيطاليا ستكون عاصمة أوروبية للثقافة في العام 2019. في خمسينيات القرن الماضي، كانت المدينة معروفة بأبنيتها المتداعية المبنية في الكهوف والتي يطلف عليها اسم "ساسي".

اليوم زالت عن الأبنية هيئة التهالك، وأصبحت المدينة تضج بالحياة.

ومنذ تلقت ماتيرا الترشيح كعاصمة للثقافة في العام 2014، أظهر الجميع التزاما من أجل تنفيذ مشروع اجتماعي ثقافي يكون بمثابة تطهير لهم من السمعة السابقة كمدينة متداعية.

لكن لماذا اختيرت ماتيرا عاصمة للثقافة الأوروبية في العام 2019 ؟ موفدة يورونيوز إلى إيطاليا، مارتا برامبيلا بيسيوني، ذهبت إلى هناك وسألت باولو فيري، المدير العام لمؤسسة ماتيرا-باسيليكاتا 2019 عن الأمر

باولو فيري: "كان سعينا هو إنشاء محتويات مبتكرة، وحاولنا أن نفهم ماذا تريد أوروبا من عاصمة الثقافة في إيطاليا. بالتأكيد إنه شيء يتعلق بمفهومي المجتمع والساحة، ويجمع بين الشعبية والابتكار على حد سواء. لقد كان تركيزنا منصبا ليس على التنافس مع مدن أخرى ولكن على التعاون".

اقرأ أيضا:

الحدث عنوِّن باسم "أوبن فيوتشر" أو "المستقبل الرَّحب" للموائمة بين مفهومي الابتكار والانفتاح، في لحظة تاريخية تميل فيها العديد من البلدان إلى إغلاق الحدود وزيادة الرسوم الجمركية. لكن ماتيرا تؤكد على مسألة الحوار وأهمية فتح الأبواب لاستقبال الجميع.

باولو فيري، المدير العام لمؤسسة ماتيرا باسيليكاتا 2019: "لقد تم الإعلان عن ماتيرا كعاصمة للضيافة قبل أن تصبح عاصمة للثقافة. إنها مكان يقترب فيه المارة للحديث معك... إنهم لا يهربون. فمواطنونا هم نقطة قوتنا وسيظلون كذلك دائما. الثقافة في ماتيرا من صنع الجميع وهي من أجل الجميع".

السكان شاركوا بشكل ملموس في الاستعدادات لحفل افتتاح المدينة كعاصمة أوروبية، العديد منهم نظموا ورشات عمل في المدارس والمستشفيات ومراكز المسنين من أجل تجميع المصابيح التي ستضاء خلال الحفل. وتدرب المئات مع جيرانهم من مدينة رافينا لتقديم جزء من عرض الملهاة الإلهية للشاعر الإيطالي دانتي.

شاهد أيضا: عاصمة الجن والملائكة خالية من السيارات

باولو فيري ، المدير العام لمؤسسة ماتيرا - باسيليكاتا 2019: "عدد كبير من الشباب أدركوا على الفور أن هناك علاقة وثيقة بين مستقبلهم الشخصي وما يجري الآن". وقالت لنا فتاة متطوعة عن العمل الجماعي: "تربطنا علاقة وثيقة وقوة الإرادة توحدنا".

باولو فيري، المدير العام لمؤسسة ماتيرا - باسيليكاتا 2019: "بالتأكيد هناك مجموعة من الأشخاص الأكثر خبرة، أعضاء من مجلس شيوخ المدينة الذين أدركوا أن بإمكانهم تغيير السمعة التي سبق ألصقت بهم في السنوات الماضية من أن ماتيرا كانت عارًا على إيطاليا".

ميمو، متطوع قال لكاميرا يورونيوز: "أفضّل استخدام كلمة تعافي لأن عام 2019 يمثل أفضل نوع من التعافي".

الجميع في المدينة ينتظرون يوم التاسع عشر من يناير المقبل، إنه يوم التدشين. وعند حوالى الساعة الثانية عشر ظهرا ستصبح المدينة أوروبا مصغرة، لتعكس صورة أوروبا الإيجابية وأوروبا الشعوب والثقافة التي توحد الناس ولا تقبل بتقسيمهم.

أنهت موفدتنا جولتها في ماتيرا، وعندما حِلُ المساء عادت المدينة إلى مشهد أعياد الميلاد الطبيعي. بانتظار اليوم المرتقب الفريد في العالم الذي سيجمع بين احتفالات الكيرميس وتدشين المدينة كعاصمة للثقافة الأوروبية.