لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

طالبان تسعى لتغيير صورتها مع تقدم محادثات السلام الأفغانية

 محادثة
طالبان تسعى لتغيير صورتها مع تقدم محادثات السلام الأفغانية
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بينما تتزايد التحركات نحو السلام في أفغانستان تحاول طالبان إظهار أنها تغيرت منذ أيام الوحشية التي أظهرتها في التسعينيات عندما حظرت الموسيقى ومنعت تعليم البنات ونفذت إعدامات علنية في استاد لكرة القدم في كابول.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد لرويترز في مقابلة "إذا حل السلام وعادت طالبان فلن تكون بنفس الأساليب القاسية كما كانت في 1996" مشيرا إلى العام الذي سيطرت فيه الحركة على السلطة في كابول قبل الإطاحة بها بالغزو الذي قادته القوات الأمريكية في 2001.

وأضاف "نريد أن نؤكد للمواطنين الأفغان أنه لن يكون هناك خطر على أحد من جانبنا".

جاءت تصريحات المتحدث باسم طالبان بينما زادت وتيرة التحركات نحو مفاوضات السلام بعد سلسلة اجتماعات بين المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد وممثلين للحركة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وزادت التوقعات بتحول حاسم في وضع البلاد بعد تقارير عن أن الولايات المتحدة قد تسحب أكثر من 5000 جندي منها وذلك في تغيير مفاجئ للاستراتيجية الأمريكية السابقة التي قامت على تصعيد الضغط العسكري على طالبان.

وقال مجاهد "معارضتنا هي لوجود القوات الأجنبية في أفغانستان. عندما تنسحب ويتم التوصل إلى اتفاق سلام سيتم وقتئذ إعلان عفو في جميع أنحاء البلاد".

تجارب مريرة

تقارير الانسحاب غير مؤكدة لكنها أثارت القلق لدى كثير من الأفغان الذين لهم تجارب مريرة مع حكم الحركة المتشددة.

وقال بلال صديقي المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان "لا أعتقد أن عقليتهم تغيرت لكنهم أدركوا أنهم لن يكونوا مقبولين من المجتمع الدولي إذا لم يحترموا حقوق الإنسان".

وبينما يرجح أن تظل أفغانستان معتمدة على المساعدات الأجنبية لسنوات تدرك طالبان أنها لا يمكنها العودة إلى الماضي عندما اجتاح مقاتلوها كابول بعد فوضى الحرب الأهلية في التسعينيات.

لكن الحركة تصر على أنه ستكون هناك عودة إلى تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية إلى جانب إصرارها على انسحاب القوات الأجنبية. ومع ذلك يشك كثير من الأفغان في ادعاءاتها أنها مالت إلى اللين حتى في الوقت الذي تتوق فيه إلى نهاية للحرب.

إقرأ أيضاً:

الجيش السوري يدخل منبج وتحرك تركي تأهباً لتطورات محتملة

شركة إسرائيلية تنشر صوراً لما تقول إنه آثار الغارات الأخيرة على دمشق

زلزال شدته 5.8 درجة يهز شرق إندونيسيا

صور "سيلفي"

في يونيو حزيران عبر قادة طالبان عن غضبهم لأن مقاتلي الحركة التقطوا صورا بالهواتف المحمولة (سيلفي) مع الجنود والمسؤولين الأفغان وتناولوا الآيس كريم (بوظة) مع المواطنين خلال وقف لإطلاق النار مدته ثلاثة ايام.

وبعد انتهاء وقف إطلاق النار بوقت قصير شنت الحركة هجمات عنيفة في أقاليم استراتيجية في محاولة لطرد القوات الحكومية منها واستخدمت مدنيين دروعا بشرية.

أفغان يتجمهرون لالتقاط الصور مع أحد قادة طالبان

وقال رجل شرطة تبلغ مدة خدمته 12 عاما ويخدم الآن في إقليم فراه "أعرف أنه لا مكان لي إذا عادت طالبان على الطريقة القديمة... سأقف في جانب الحكومة أيا كان قرارها. لكن إلى الآن لم أفقد أملي في المستقبل. طالبان لم يعودوا كما كانوا. نشهد تغييرات بينهم. أيضا تعبوا من الحرب".

تسيطر طالبان التي تغلب عليها عرقية البشتون، أقوى العرقيات في جنوب وشرق البلاد، على مناطق واسعة من الريف الأفغاني وتجمع فيها الضرائب وتدير المحاكم وتسيطر على التعليم.

وبالنسبة لكثير من سكان الريف المحافظ في أفغانستان يوفر حكم طالبان استقرارا يرحب به السكان وتناسب عقوباتها الصارمة وقيودها المشددة على حقوق النساء التقاليد السائدة في كثير من المناطق.

وقالت نساء في منطقة تسيطر عليها طالبان في إقليم قندوز بشمال البلاد إنهن مسموح لهن بالسير بحرية وكشف وجوههن.

وقال مجاهد إن طالبان ليست ضد تعليم البنات أو عملهن لكنها تريد الاحتفاظ بأعرافها الثقافية والدينية.

وقال "لسنا ضد عمل النساء في المؤسسات الحكومية أو ضد أنشطتهن خارج البيوت لكننا ضد ثقافة الملبس الغريبة علينا التي جيء بها إلى بلادنا".

وقال نائب المتحدث باسم الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله إن الحكومة تحمي حقوق الإنسان ولا بد أن تقبل طالبان الدستور الوطني من أجل أن تغير صورتها المتشددة.

وأضاف "رأينا بعض علامات التغييرات لديهم لكن يتعين أن يُظهروا في أفعالهم أنهم تغيروا حقا".

ويعتقد كثير من الأفغان أن طالبان ستعود إلى سابق عهدها إذا عادت إلى الحكم. وقالت مالينا حميدي وهي مدرسة في إقليم بلخ "أثق بنسبة مئة في المئة أنه حال عودة طالبان إلى السلطة فستكون طالبان نفسها التي حكمت أفغانستان في التسعينيات".