عاجل

عاجل

الأكاديمي البريطاني: الإمارات طلبت مني سرقة وثائق ومعلومات من الخارجية البريطانية

 محادثة
الأكاديمي البريطاني: الإمارات طلبت مني سرقة وثائق ومعلومات من الخارجية البريطانية
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

قال الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز الموجود حاليا في نيويورك مع زوجته دانييلا والتي قادت حملة قوية من أجل إطلاق سراحه بعد أن كان مسجونا في الإمارات العربية المتحدة إنه "لم يكن أمامه خيار سوى الإعتراف" بتهم تتعلق بالتجسس، خلال فترة احتجازه في الإمارات على مدى ما يقرب من سبعة أشهر.

وأصدرت الإمارات عفوا عن هيدجز من الحكم الذي نسب إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني بسجنه مدى الحياة بعد نشر تسجيل مصور يعترف فيه بأنه عضو في جهاز المخابرات البريطانية (إم.آي6) وبأنه كان يُجري بحثا عن الأنظمة العسكرية التي تشتريها الإمارات.

وظهر هيدجز في التسجيل، الذي كان الصوت فيه غير واضح في بعض الأجزاء ولم يتسن بشكل مستقل التحقق من صحة الترجمة المصاحبة له، وهو يقول إنه تواصل مع مصادر بوصفه طالب دكتوراه، ونفت بريطانيا أنه جاسوس ورحبت بالعفو عنه.

ولفت هيدجز خلال مقابلة أجرتها رويترز معه في نيويورك إلى أن "شريط الإعتراف، حسبما أفهم لأنني لم أطلع عليه، مدمج أو جرى اجتزاؤه أو أنه مكون من أجزاء (من لقطات لي) على مدى شهور حبسي كما أنه يتضمن مشاهد من المحكمة وكنت خاضعا لإكراه ولتهديدات بالتعذيب ولضغوط نفسية".

تتابعون أيضا على يورونيوز:

إنشاء قاعدة بيانات لتأريخ أعمال ثقافية تحدّت الأنظمة الشيوعية

لمكافحة الإشاعات.. 5 فقط يستطيعون استقبال الرسائل المعاد توجيهها على واتساب

الموت يغيب عالمة الأثار العراقية الأولى لمياء الكيلاني

وقال هيدجز إنه يتلقى حاليا علاجا نفسيا للتعافي من المحنة التي مر بها وإن هذه العملية ربما تستغرق عدة سنوات.

في المقابل، قال المدير التنفيذي لقطاع الإتصال الإعلامي والاستراتيجي في المجلس الوطني للإعلام بالإمارات جابر اللمكي لدى سؤاله عن اتهامات هيدجز، إن الأكاديمي لم يتعرض لأي إساءة معاملة بدنية أو نفسية خلال فترة احتجازه ونفى أن يكون الإعتراف المسجل جرى إدخال تعديلات عليه.

وأشار اللمكي إلى أن "الحقيقة الثابتة تتمثل في أن هيدجز كان يعمل لبعض الوقت أكاديميا ولبعض الوقت رجل أعمال لكنه كان طوال الوقت جاسوسا".

وألقت السلطات الإماراتية القبض على هيدجز، طالب الدكتوراه في جامعة درم الذي يبلغ من العمر 31 عاما، في الخامس من مايو/ أيار في مطار دبي الدولي بعد زيارة بحثية استغرقت أسبوعين، وظل هيدجز في حبس انفرادي لما يزيد على خمسة أشهر، وكانت الأدلة المقدمة ضده عبارة عن ملاحظات كتبها في أطروحته لنيل درجة الدكتوراه.

وقال هيدجز إن السلطات الإماراتية طلبت منه "سرقة وثائق ومعلومات من وزارة الخارجية البريطانية" وإن ذلك أصابه بالصدمة، معلومات نفاها اللمكي الذي أكد "أنه لا يمكن أن تكون السلطات الإماراتية قد طلبت مثل هذا الطلب"، واصفا هذا الإدعاء بأنه "هراء".

وركز بحث هيدجز على موضوعات حساسة في الإمارات مثل الهياكل الإدارية لأجهزة الأمن والنظام القبلي وتوطيد السلطة السياسية في أبوظبي.

ووصفته أسرته بأنه باحث متفان أوقعته الظروف في متاعب مع الأمن ونظام العدالة في الإمارات، أما الإمارات فصوّرته على أنه جاسوس حصل على محاكمة عادلة في جرائم تجسس خطيرة.