لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

اتفاقية ألمانية فرنسية جديدة ترسخ تحالفاً يقود السفينة الأوروبية

 محادثة
اتفاقية ألمانية فرنسية جديدة ترسخ تحالفاً يقود السفينة الأوروبية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يوقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل معاهدة صداقة جديدة في الذكرى الـ 56 لتوقيع معاهدة الإليزيه في باريس، من شأنها أن تلزم الجارين بتعزيز التعاون بشأن سياسات الاتحاد الأوروبي، والعمل من أجل سياسة خارجية وأمنية مشتركة، وكذلك تعزيز التكامل الاقتصادي.

إذ ستنص على التقاء السياسات الاقتصادية والخارجية والدفاعية للبلدين، وعلى تعاون حول المناطق الحدودية وإنشاء "جمعية برلمانية مشتركة" تضم 100 نائب فرنسي وألماني.

ومن المخطط له أن تستكمل معاهدة "التعاون والاندماج الفرنسية-الألمانية" التي توقع الثلاثاء 22 كانون الثاني (يناير) 2019 معاهدة الإليزيه التي كان البلدان قد وقعاها في 22 كانون الثاني (يناير) 1963، مجسدة المصالحة الفرنسية- الألمانية بعد الحرب. . ووقعها في ذلك الحين الرئيس الفرنسي شارل ديجول والمستشار الألماني كونراد أديناور.

الدفاع المشترك

سيتبنى البلدان "بنداً دفاعياً متبادلاً" في حال التعرض لهجوم، على غرار ما هو قائم في حلف الناتو، وسيتمكنان من نشر إمكانات مشتركة في حال وقوع هجمات إرهابية، أو التعاون في كبرى البرامج العسكرية على غرار مشروعهما المشترك حول المقاتلات والدبابات.

وسيلقي كل من ماكرون وميركل خطابا في بلدية آخن غرب ألمانيا، حيث كان يقيم الإمبراطور شارلمان، قبل أن يشاركا معا في "نقاش" مع طلاب فرنسيين وألمان.

ويأتي توقيع المعاهدة في حين تستعد المستشارة الألمانية لترك منصبها في خريف 2021، فيما يواجه نظيرها الفرنسي أزمة "السترات الصفراء".

وظهرت خلافات عديدة بين باريس وبرلين بشأن موازنة منطقة اليورو أو الضرائب على "غوغل" و"أمازون" و"فيسبوك" و"آبل" وتوصلا إلى اتفاق جاء بعيداً عن الطموحات الفرنسية، كما برزت خلافات بين العاصمتين حول سياسة تصدير الأسلحة.

للمزيد على يورونيوز:

انتقادات لـ "تراجع السيادة"!

رغم مواصلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التشديد على أهمية دور التحالف الفرنسي الألماني في تعزيز الوحدة الأوروبية، فإن توقيع هذه الاتفاقية لم يحل دون بروز انتقادات شديدة من أقصى اليمين واليسار الفرنسيين، حيث وصفت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن توقيع ماكرون الاتفاقية بالخيانة، وأنها "دفعة جديدة" من رئيس الجمهورية الذي "يساهم في انهيار عظمة بلادنا".

وأضافت "أنه كمعاهدة مراكش (حول الهجرة): نعلم بالأمر قبل ثلاثة أيام من توقيعها كي لا يسنح لأحد الاحتجاج على مضمونها". متهمة ماكرون بالرغبة في تقاسم مقعد فرنسا في مجلس الأمن الدولي مع ألمانيا، مع العلم أن هذا الأمر غير مدرج في المعاهدة ونفاه الإليزيه.

وموقف باريس بهذا الصدد هو منح ألمانيا مقعداً دائماً خاصا بها في مجلس الأمن.

كما دان زعيم "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلانشون الأمر بوصفه "تراجع لسيادتنا" التي "تسير معاً مع التراجع الاجتماعي والبيئي". وقال إن هدف المعاهدة "ليس التقدم الاجتماعي أو التحول البيئي بل المنافسة" مع "خدمات عامة أقل، واستثمارات عامة أقل وخفض الرواتب".

وأعرب عن خشيته من أن هذه المعاهدة قد تدفع البلدين إلى "اتخاذ مواقف مشتركة في المؤسسات الأوروبية"، معتبراً أن "إيمانويل ماكرون يلتصق بألمانيا في كل الظروف منذ بداية ولايته الرئاسية".

استمرارية التعاون نحو التحالف

في احتفال رمزي للغاية، التقى الزعيمان في موقع قرب كومبيجن شرق فرنسا، في الذكرى المئوية لاستسلام ألمانيا رسمياً في فجر يوم 11 تشرين ثاني (نوفمبر) 1918 مع نهايات الحرب العالمية الأولى، مما أدى إلى إغلاق أكثر من أربع سنوات من القتل على الجبهة الغربية.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها زعيم ألماني الموقع منذ الحرب العالمية الثانية.

واليوم تأتي المعاهدة التي يتم التوقيع عليها في 22 كانون الأول (يناير) 2019 في إيكس لا شابيل. والتي لن تحل محل معاهدة الاليزيه لكنها ستمددها، وسيكون النصان ساريان في الوقت نفسه.

فمنذ 56 عاماً، طوت معاهدة الاليزيه بالفعل صفحة الحرب العالمية الثانية، وولدت علاقة مميزة بين فرنسا وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بفضل ديغول وكونراد أدونايور.

وكانت بداية الصداقة الفرنسية الألمانية في المقام الأول قصة زوج من الزعماء أيام جيسكار ديستان وشميت ومنذ ذلك الحين نتحدث عن المحور الفرنسي الألماني ... وكانت هذه العلاقة محرك الاتحاد الأوروبي، والتي من الواضح أن القيادات في البلدين يريدان لها أن تستمر كذلك مع إبرام معاهدة إيكس لا شابيل.