عاجل

عاجل

الرئيس الأفغاني يدعو طالبان لبدء "محادثات جدية" مع كابول

 محادثة
الرئيس الأفغاني يدعو طالبان لبدء "محادثات جدية" مع كابول
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الأفغاني أشرف غني الاثنين حركة طالبان إلى "بدء محادثات جدية" مع حكومته وذلك في أعقاب إعلان الحركة والولايات المتحدة عن تقدم خلال مفاوضات غير مسبوقة جرت في قطر الأسبوع الماضي.

تصريحات الرئيس الأفغاني تأتي بعد ستة أيام فقط من المساعي الدبلوماسية التي استمرت أشهرا قامت بها الولايات المتحدة لإقناع طالبان بالتفاوض مع كابول.

من جهته، قال المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد إن الولايات المتحدة وحركة طالبان رسمتا الخطوط العامة لاتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ 17 عاما في أفغانستان، غير أنه لم تصدر عن الحركة أي إشارة على قبولها المطالب الأمريكية الرئيسية.

وقال خليل زاد في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز في كابول الاثنين بعد محادثات على مدى ستة أيام مع طالبان "لدينا مسودة إطار عمل يجب إتمام العمل على تفاصيلها قبل أن تصبح اتفاقا". وأضاف خليل زاد "طالبان تعهدت، وهو ما يرضينا، بأن تفعل ما هو لازم للحيلولة دون أن تصبح أفغانستان منصة لجماعات أو أفراد منخرطين في الإرهاب الدولي".

غير أن بعض المحللين أشاروا إلى أنه لم تبدر من طالبان أي علامة على أنها وافقت على مطالب الولايات المتحدة مثل الالتزام بوقف إطلاق النار قبل انسحاب القوات الأمريكية أو إجراء محادثات مباشرة مع حكومة كابول التي تدعمها واشنطن.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

ويزعم المسؤولون الأفغان أن المحادثات القطرية بين الولايات المتحدة وطالبان قد تم التخلي عنها، مؤكدين على أن أي اتفاق يتطلب موافقة نهائية من كابول.

ولا تزال هناك نقاط شائكة بين الطرفين تتعلق بوقف إطلاق النار وجدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية إضافة إلى تبادل معتقلين وضمان عدم السماح بملاجئ آمنة للمتمردين في أفغانستان.

وفي خطابه للشعب قال الرئيس الأفغاني " أمام طالبان خياران، إما الوقوف مع الشعب الأفغاني أو استخدامها كأداة من دول أخرى". وأضاف غني "أدعو طالبان إلى الخروج من الخطط الشريرة التي يحضرها الأجانب ، وقبول مطالب الأفغان" مشيرا إلى أن "ضحايا هذه الحرب هم أفغان وأن عملية السلام يجب أن تكون بقيادة أفغانية (...) ليس هناك أي أفغاني لا يريد بقاء قوات أجنبية في بلده إلى ما لا نهاية. لا أفغاني يريد أن يواجه هجمات انتحارية في مستشفيات ومدارس والمساجد وحدائق".

وعبر الأفغان عن تفاؤل حذر بشأن المحادثات وسط مخاوف من انسحاب أمريكي فيما تتعرض قوات الأمن الأفغانية لخسائر فادحة والحكومة تستعد لمعركة انتخابات والمدنيون يدفعون الثمن الأكبر بعد عقدين من سفك الدم.

وزادت حركة طالبان من حدة هجماتها على القوات الحكومية في الأشهر الأخيرة، فضلاً عن مشاركتها في محادثات السلام مع ممثلي القوى الإقليمية والدولية في أفغانستان.