عاجل

عاجل

مربية أجنبية وراء انسحاب ناورت من الترشح للأمم المتحدة

 محادثة
مربية أجنبية وراء انسحاب ناورت من الترشح للأمم المتحدة
حجم النص Aa Aa

استفاق العالم يوم السبت على خبر اعتذار وانسحاب مرشحة الرئيس دونالد ترامب الأبرز لتسلم مقعد أمريكا في الأمم المتحدة، خلفاً للسفيرة السابقة نيكي هيلي التي تركت المنصب نهاية عام 2018، وعن سبب قرارها قالت هيذر ناورت إن هذا القرار أخذ بناء على اعتبارات في مصلحة عائلتها.

لكن هل هذا كل ما في الأمر؟ لا .. هذا ما كشفته صحيفة واشنطن بوست عن كواليس هذه الخطوة.

فيبدو أن ناورت تواجه مشاكل في عملية التدقيق الأمني مما عقد عملية ترشحها، والسبب؟ تعاقدها مع مربية أطفال أجنبية، منذ نحو عشر سنوات، لم تكن تحمل إذن عمل، ولم تدفع ناورت الضرائب المترتبة عنها حينها وفقاً لمسؤولين مشاركين في عملية ترشيحها.

ورغم إعلان ترامب في ديسمبر الماضي ترشيحه ناورت لتكون في هذا المنصب الحساس إلا أنه لم يرسل ترشيحاً رسمياً لمجلس الشيوخ لينظر فيه، وهذا يعود لتأخير تدقيقها الأمني في الوقت الذي تعمل فيه الإدارة على إيجاد حل لمعضلة تعاقدها مع هذه المربية خارج الإطار القانوني وتأخرها بدفع ضرائب المربية في الوقت المحدد، وإن كانت قد دفعتها بعد سنوات.

ورفضت ناورت التعليق على القضية.

وبحسب أحد المسؤولين فإن ناورت كشفت طواعية عن قضية المربية للمحققين وكبار المسؤولين في بداية عملية التدقيق. ومن المحتمل أن القضية كانت جزءًا من سجل جلسة بحث الموافقة من قبل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إذا كانت قد خضعت لواحدة. وإلى جانب أيضاً الاستجابة الفاترة بالفعل التي أثارتها فكرة ترشيح ناورت لدى الديمقراطيين، قال المسؤولون إن عملية تعيينها كانت ستسبب المتاعب لأسرتها، لذلك كانت ناورت صادقة عندما قالت في بيانها إنها قررت الانسحاب لصالح أسرتها.

لم يتم اكتشاف قضية المربية في أول تدقيق أمني لها، عندما أصبحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية في عام 2017، بحسب مسؤولين، إلا أن عملية التدقيق لمنصب موافق عليه من قبل مجلس الشيوخ تكون أكثر صرامة ومنصب سفير الأمم المتحدة يحتاج الى مستوى أعلى من الشفافية والصراحة.

للمزيد على يورونيوز:

هيذر ناورت مرشحة ترامب الأبرز تعتذر عن منصب سفيرة بلادها في الأمم المتحدة

تعرف على مرشحة ترامب الأبرز لمنصب سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة

ترامب يقول إنه سيرشح المتحدثة باسم الخارجية سفيرة لدى الأمم المتحدة

ومجرد الإعلان عن ترشيح ناورت، دون العمل على تقديم أوراق الترشيح فعلاً للجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ كان سبباً للإحباط والريبة في الكونغرس.

وبحسب واشنطن بوست فإن الديموقراطيين كانت لهم مآخذهم على ناورت وتساؤلاتهم حول خبرتها ومقدرتها السايسية حيث أن وجودها في منصب متحدثة يملى عليها ما تقوله مختلف جداً عن وجودها في منصب حساس يتعلق بصناعة القرار وقيادة العالم من وجهة نظر أمريكية، مما كان سيخضعها لتدقيق "ديمقراطي" معمق. بالإضافة إلى انتقادات طالت ترامب الذي أعلن عن هذا الترشيح أمام العالم دون اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه مما يدل على وجود مشكلة ما.

وفي بيانها يوم السبت، قالت ناورت: "أنا ممتنة للرئيس ترامب والوزير بومبيو لثقتهم والتفكير بي لمنصب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن الشهرين الماضيين كانا مرهقين لعائلتي وبالتالي فإن من مصلحة أسرتي أن أسحب اسمي من التداول. لقد كانت الخدمة في الإدارة على مدار العامين الماضيين واحدة من أكثر الأعمال التي شرفتني في حياتي، وسأكون ممتنة دائماً للرئيس، ووزير الخارجية ، ولزملائي في الوزارة على دعمهم".