عاجل

ما أهمية زيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان؟

 محادثة
محمد بن سلمان
محمد بن سلمان -
حقوق النشر
السعودية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من المتوقع أن يرأس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وفدا من المسؤولين ورجال الأعمال، خلال زيارته إلى باكستان والتي سيغلب عليها الطابع الاقتصادي، فقد نشرت وكالة رويترز يوم 13 فبراير، خبرا مفاده أن مسؤولين سعوديين أكدوا إعلان ثماني اتفاقيات خلال هذه الزيارة إلى باكستان.

ويمكن القول بأن هذه الزيارة محل ترحيب في باكستان التي تواجه تباطؤا حادا في النمو الاقتصادي هذا العام وعجزا متضخما في الميزانية وهبوطا في احتياطيات النقد الأجنبي، التي تراجعت إلى أقل من ثمانية مليارات دولار، وهو ما يكفي لتمويل فاتورة واردات البلاد لشهرين.

ومن ناحية أخرى، تتطلع السعودية لتنويع اقتصادها وتقليص اعتمادها على صادرات النفط وتحتاج أيضا إلى حلفاء في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر تشرين الأول.

وبينما بدأت باكستان محادثات حول دعم مالي محتمل مع صندوق النقد الدولي، فقد فازت بالفعل بقروض وتسهيلات ائتمانية تحتاجها بشدة بقيمة ستة مليارات دولار من السعودية لتفادي أزمة في ميزان المدفوعات.

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

البرلمان الأوروبي يحث السعودية على إنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة

السعودية ترد على منتقدي تطبيق "أبشر"

ظهور جديد للأمير عبد العزيز بن فهد .. هذه المرة في صور تجمعه مع ولي العهد

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحفي في إسلام أباد "السعودية تدعمنا دائما في هذه الأوقات الصعبة".

وتتطلع الحكومة أيضا إلى مصادر جديدة للاستثمار إلى جانب مشروع البنية التحتية الضخم المشترك مع الصين "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني"، الذي تبلغ تكلفته 60 مليار دولار.

وقال مجلس الاستثمار في بيان إن إجمالي الاستثمارات السعودية قد يصل إلى 20 مليار دولار على مدار الأعوام القليلة القادمة. ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

8 مذكرات تفاهم

ومن المتوقع توقيع ثماني مذكرات تفاهم أثناء زيارة الأمير محمد بن سلمان في عطلة نهاية الأسبوع، بعد الإعلان عن خطط الشهر الماضي لمصفاة نفطية بقيمة عشرة مليار دولار في جوادر، حيث تقوم الصين ببناء ميناء في المياه العميقة، في إطار مبادرتها "الحزام والطريق".

وقال قرشي "نرغب في أن يصبح هذا الممر الاقتصادي الجاري بناؤه و(مشروع) جوادر مركزا للتجارة والطاقة والنشاط الاقتصادي".

وأضاف أن السعودية مهتمة أيضا بشراء محطتين للكهرباء تعملان بالغاز الطبيعي المسال في حويلي بهادر شاه وبهيكي واللتين تتطلع الحكومة إلى بيعهما في إطار مسعى للخصخصة.

ولا يملك البنك المركزي الباكستاني سوى 8 مليارات دولار، كاحتياطي نقدي أجنبي، كما يواجه أزمة بخصوص المدفوعات.

ويسعى عمران خان للحصول على مساعدات من دول صديقة لدعمه بخصوص حزمة الإنقاذ التي تحتاجها باكستان من صندوق النقد الدولي.

وتأمل باكستان، إلى أن تصل قيمة القروض والاستثمارات من السعودية والإمارات إلى حوالي 30 مليار دولار، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، وكانت الامارات قد تعهدت بتقديم 6 مليارات دولار كدعم للاقتصاد الباكستاني.

ويعتقد أن تكون استثمارا في مجال النفط بمقدار 8 مليارات دولار بمدينة جودار الساحلية.

وبالنسبة للسعودية، فالفائدة من هذه الزيارة، هي توجهها نحو حلفاء آخرين في ظل أزمة تواجهها بسبب حربها في اليمن، وقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وزيادة الضغط الغربي عليها، في قضايا عديدة، مثل قانون الوصاية على المرأة، ووضعها على القائمة المالية السوداء للاتحاد الأوروبي.

كما أن هنالك علاقة عسكرية بين البلدين، بحسب الايكونوميست، فعند تعرض الحرم المكي لهجوم مسلح قبل 4 عقود، فقد كانت القوات الباكستانية مساهمة في السيطرة على هذا الهجوم، كما أن باكستان قد تكون موردا بشريا في حال واجهت السعودية أزمة أمنية، وبحسب شاشانك جوشي وهو خبير عسكري ومحرر في مجلة الإيكونوميست، فباكستان ليس لديها المال الوفير، ولكن جيشها قوي، وهو عكس حال السعودية".

وبحسب جوشي فإنه يتوقع أن السعودية تسعى أيضا إلى الإبقاء على باكستان أقرب إليها من طهران، خاصة وأنها جارة حدودية معها".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox