عاجل

عاجل

الصين تطمح إلى خلق مزيد من التعاون التجاري مع السعودية

 محادثة
ولي العهد السعودي أثناء زيارته للصين
ولي العهد السعودي أثناء زيارته للصين -
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

أكد أكبر دبلوماسي في الحكومة الصينية أن بكين ترى "إمكانات هائلة" في الاقتصاد السعودي وتريد المزيد من التعاون في مجال التقنية العالية فيما بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة للصين تستغرق يومين حيث وصل الوفد السعودي الذي يضم مسؤولين من عملاق النفط أرامكو هذا الخميس ضمن جولة في اسيا شهدت تعهد المملكة باستثمارات قيمتها 20 مليار دولار في باكستان كما تسعى إلى مزيد من الاستثمارات في قطاع تكرير النفط بالهند.

ويجتمع ولي العهد مع الرئيس شي جين بينغ الذي جعل من تعزيز الوجود الصيني في الشرق الأوسط هدفا أساسيا لسياسته الخارجية على الرغم من دورها التقليدي المحدود في هذه المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان صدر في وقت متأخر يوم الخميس إن خلال اجتماعه مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير أكد وزير الخارجية وانغ يي بأن الملامح الرئيسية للعلاقات بين البلدين هي الاحترام والتفاهم والدعم المتبادل. ونقلت الوزارة عن وانغ قوله: "لكل دول العالم الحق في التقدم والسعودية سوق من الأسواق الناشئة ولديها إمكانات هائلة"، مضيفا أنّ الصين تدعم جهود المملكة لتنويع اقتصادها وترغب في تعزيز التعاون في مجال التقنية العالية.

وقالت مصادر مطلعة إن أرامكو السعودية تعتزم توقيع اتفاقات أولية للاستثمار في مجمعين لتكرير النفط والبتروكيماويات في إقليم لياونينغ بشمال شرق الصين، في مشروع مشترك مع شركة الدفاع الصينية العملاقة نورينكو.

للمزيد:

أرامكو السعودية أكثر شركات النفط تحقيقا للأرباح في العالم

رغم المقاطعة.. السعودية توقع صفقات بخمسين مليار دولار خلال مؤتمر الاستثمار

وقد تساعد الاستثمارات السعودية على استعادة مكانتها كأكبر مُصدر للنفط إلى الصين، والذي خسرته لصالح روسيا في السنوات الثلاث الأخيرة. وتستعد أرامكو السعودية لتعزيز حصتها السوقية عبر توقيع اتفاقات توريد مع شركات تكرير صينية غير حكومية.

وتعين على الصين أن تخطو بحذر في علاقاتها مع الرياض نظرا لحاجة بكين إلى علاقات وثيقة مع إيران خصم السعودية في المنطقة.

ويوم الأربعاء، قبل يوم من وصول ولي العهد السعودي، أبلغ تشي رئيس البرلمان الإيراني أن رغبة الصين في إقامة علاقات وثيقة مع إيران لم تتغير بغض النظر عن الموقف الدولي.

وتشعر الصين بالقلق أيضا من انتقادات الدول الإسلامية لمعسكراتها الموجودة في منطقة شينجيانغ التي تقول الحكومة إن الغرض منها هو إقناعهم بالتخلي عن الفكر المتطرف بينما تصفها جماعات حقوقية بأنها معسكرات اعتقال.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن البلدين يواجهان خطر الإرهاب والتطرف ويجب أن يعززا التعاون لضمان الأمن والاستقرار. وفي هذا الشأن أشارت صحيفة "غلوبال تايمز" الحكومية في افتتاحية يوم الجمعة إلى أن الصين لن تسعى للانخراط في السياسة بالشرق الأوسط، وأضافت "لن تكون الصين لاعبا جيوسياسيا في الشرق الأوسط. ليس لها أعداء وتستطيع التعاون مع كل الدول بالمنطقة".

ومضت قائلة: "تزايد نفوذ الصين في الشرق الأوسط يأتي من التعاون الودي الخالص. هذه الشراكة ستكون محل ترحيب من معظم الدول بالشرق الأوسط".