عاجل

عاجل

الكاتب البريطاني الشهير تشارلز ديكنز حاول احتجاز زوجته بمصحة عقلية للعيش مع عشيقته

 محادثة
الكاتب البريطاني الشهير تشارلز ديكنز حاول احتجاز زوجته بمصحة عقلية للعيش مع عشيقته
حجم النص Aa Aa

أظهرت رسائل جديدة أن الكاتب الشهير تشارلز ديكنز، الذي نجح بشكل بارع في تصوير محنة الفقراء في بريطانيا خلال عهد الملكة فكتوريا، حاول الزج بزوجته في مستشفى للأمراض العقلية لكي يتمكن من العيش مع عشيقته التي تبلغ من العمر 18 عاما.

إن انفصال ديكنز عن زوجة كاثرين في العام 1858 بعد أكثر من عقدين من الزواج الذي توّج بإنجاب عشرة أطفال من الأمور التي تمّ توثيقها في السيرة الذاتية للكاتب، كما تمّت الإشارة أيضا إلى علاقته بالممثلة إيلين تيرنان البالغة من العمر آنذاك 18 عاما، لكن معظم المعلومات صورت ديكنز على أنه رب عائلة جيد.

كان المجتمع "الفيكتوري" الذي ترعرع فيه ديكنز يعارض فكرة الطلاق، وكان الطلاق أسهل بالنسبة للرجال مقارنة مع النساء حتى في حال ثبوت ارتكاب الزوج لتجاوزات أخلاقية كالزنا. وكان تشارلز ديكنز قد انتقد في رسالة كتبها في ذلك الوقت، لمعالجة فكرة الطلاق، سلوك زوجته حيث قال: "سوف أظهر لزوجتي أن بعض خصوصية شخصيتها قد ألقت بجميع الأطفال على شخصية أخرى".

تحليل الرسالة التي كشف عنها جون بوين من قسم الأدب واللغة الإنجليزية بجامعة نيويورك، يرسم ملامح صورة مختلفة للكاتب ديكنز. فقد قال جون بوين: "ما اكتشفته كان مفصلا وصادما على حد سواء. وعلى حد علمي كنت أول أكاديمي يقوم بإعادة نسخ وتحليل هذه الرسائل. لقد كانت لحظة صادمة بالنسبة لي شعرت خلالها بقشعريرة في بدني".

تكشف الرسائل أن ديكنز حاول احتجاز زوجته، وهو ما أكده إدوارد دوتون كوك، جار كاترين في شمال لندن حيث عاشت بعيد انفصالها عن الروائي الشهير. وتوفر الرسائل معلومات مفصلة عن ديكنز وكاترين وإيلين تيرنان، وعلى ما يبدو فقد روت كاثرين إلى جارها بعض الأمور عندما كانت تحتضر بسبب إصابتها بمرض السرطان بعد 20 عاما من انفصالها عن زوجها.

للمزيد:

بريطانيا تحتفي بالذكرى المائتين لمولد تشارلز ديكنز

نوبل للآداب تمنح للمؤلف الموسيقي الأميركي بوب ديلان

كاتب "بقايا النهار" كازو إيشيغورو يتوج بجائزة نوبل للآداب

الخبر الهام جاء في رسالة كتبت في يناير-كانون الثاني من العام 1879، وقد توفيت كاثرين في نوفمبر-تشرين الثاني من نفس العام حيث كتب كوك: "لقد اكتشف أخيرا أنها كانت أكبر منه بسنوات. لقد أنجبت عشرة أطفال وفقدت الكثير من مظهرها الجميل، في الواقع لقد حاول الزج بها في مستشفى للمجانين، والقانون كان يتطلب منه دليلا، لكنه لم يتمكن من اثبات الجنون...".

ويعتقد أن الطبيب الذي وقف ضدّ رغبة ديكنز هو توماس هارينغتون توك، المشرف على إحدى المصحات في تشيسويك بين عامي 1849 و1888. كان توك وديكنز يتبادلان الرسائل في وقت سابق وقد حضر توك حفل تعميد أحد أبناء ديكنز. لكن العلاقة شهدت فتورا بحلول العام 1864 عندما وصف ديكنز توك في إحدى الرسائل بأنه "شخص بائس" و "حمار طبي".

"وأوضح جون بوين أنّ كتاب السير الذاتية والباحثون على دراية منذ سنوات بسوء تصرف ديكنز في تلك الفترة ويبدو أنه حاول التحايل على القانون ليضع زوجته وأم أطفاله في مصحة للأمراض العقلية، بالرغم من سلامة عقلها". وأضاف: "كانت قراءة كتابات ديكنز صعبة للغاية، فهو كاتب عظيم درست واعجبت بكتاباته لسنوات عديدة لكن بعض الرسائل جعلت قراءة أعماله غير مريحة. في بعض النواحي، هي أيضا قصة عن قوة رجال النخبة لإخضاع النساء. إنها أيضا قصة التلاعب بشخص والتشكيك في سلامة عقله. كما أنها قصة حول المهنيين الذين يقفون ضد الأغنياء والأقوياء".