عاجل

عاجل

"هنا البصرة": أغنية راب تجذب العديد من المشاهدين.. والتهديدات

 محادثة
من أغنية هنا البصرة
من أغنية هنا البصرة -
حقوق النشر
أ. ب.
حجم النص Aa Aa

وسط دخان كثيف ومبان مدمرة يخرج منها اللهب، يروي الشاب أحمد شايب قصة مستعينا بموسيقى الراب.

الشايب، الملقب بـ"مستر غوتي" يقول في حكايته، أمام الكاميرا :"احذروا البصرة. هنا البصرة. أغنى محافظة أمامك.. واجب عليك الاحترام.. لأنها تغذي العراق..".

لماذا تُركت البصرة لمصيرها؟

ويتساءل الشاب، 22 عاما، في الشريط الموسيقي (فيديو كليب)، والذي تم تصويره على خلفية الاحتجاجات في الصيف الماضي، لماذا تم استدعاء أبناء جيله لخوض حرب من أجل قادة لا يستطيعون تأمين المياه للمدينة؟

كما يقول شايب إن أبناء جيله ضاقوا ذرعا بالسلطات التي تبشّر وتعظ بالأديان والواجبات، لكنها تركت البصرة تواجه الانهيار.

وشهدت المدينة اضطرابات عنيفة الصيف الماضي، أدت إلى إحراق المتظاهرين للمباني الحكومية والحزبية.

ووسط هذه الانتفاضة، تمنح موسيقى "الراب" شباب البصرة، الذين تعبوا من البطالة وسوء الخدمات أو انعدامها، فرصة لقول وانتقاد ما يريديون.

مشاهدات وتهديدات..

وإثر نشره على منصة "يوتيوب"، في أيلول/سبتمبر الماضي، سجّل فيديو شايب المعنون بـ"هنا البصرة" مئات المشاهدات والمشاركات.

لكن هذه الشهرة عرضت الشاب مؤخرا للخطر أيضا، إذ تعرض لتهديدات من قبل متشددين، كما قُتل اثنان من المحتجين في المدينة مؤخرا.

ويقول شايب بهذا الخصوص: "تلقيت العديد من التهديدات بمختلف أشكالها، المباشرة وغير المباشرة، من قبل مجهولين".

موسيقى الراب

ويسجل شايب أغانيه في استوديو داخل بيته، فيما يتوخى الحذر حول مكان وزمان أدائه لأغنياته، إذ تُنظم معظم حفلاته عبر اتصالات خاصة.

لكن الشاب يرفض التوقف عن أداء الراب، وحول هذا يقول: "خلال آخر ثلاث أو أربع سنوات، ازداد عدد متابعي الراب (في العراق)".

ويضيف: "بعض الناس بدأوا بقبول هذا النوع من الموسيقى، لكن آخرين مازالوا يستخفون به".

للمزيد على يورونيوز:

ووقعت البصرة ذائعة الصيت بقنواتها المائية وأسواقها، تحت حكم متشدد، بعد أن استولى رجال الدين الشيعة والمليشيات على المدينة إثر الفراغ الناجم عن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

في الوقت الراهن، تملأ النفايات جداولها المائية، وحتى مياه الشرب فيها ملوثة، لذلك، يبدو أن شايب لا يحتاج للنظر بعيدا ليغذّي غضبه.