عاجل

عاجل

مقابلة- أكراد سوريا يرفضون "منطقة آمنة" تخضع لتركيا ويدعون لنشر قوة دولية

مقابلة- أكراد سوريا يرفضون "منطقة آمنة" تخضع لتركيا ويدعون لنشر قوة دولية
فوزة يوسف، وهي سياسية كردية سورية كبيرة اثناء مقابلة معها في مكتبها في القامشلي في سوريا. صورة من أرشيف رويترز. -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من إلن فرنسيس

القامشلي (سوريا) (رويترز) - قالت سياسية كردية لرويترز إن السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا تريد نشر قوة متعددة الجنسيات على الحدود التركية، وترفض إقامة "منطقة آمنة" كبيرة تأمل تركيا في السيطرة عليها.

وأوضحت فوزة يوسف أن السلطات التي يقودها الأكراد اقترحت الفكرة في محادثات مع مسؤولين أمريكيين مشيرة إلى أنها شددت على الحاجة لمواصلة الجهود المشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يوشك على خسارة آخر جيوبه في شرق سوريا.

ويهدف مقترح نشر قوة على الحدود إلى مواجهة مطلب تركيا بإقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرتها وهي فكرة تلقى رفضا قاطعا لدى الجماعات الكردية السورية الرئيسية التي تخشى من احتمال إقدام أنقرة على مهاجمة المنطقة.

وأصبحت قضية الترتيبات الأمنية في شمال سوريا موضع تركيز مع الهزيمة الوشيكة للدولة الإسلامية في أجزاء من سوريا انتشرت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها لمواجهة المتشددين.

وسارعت السلطات التي يقودها الأكراد، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، إلى رسم استراتيجية لحماية منطقتها من تركيا عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مفاجئ في ديسمبر كانون الأول اعتزامه سحب كل القوات الأمريكية.

ومنذ ذلك الحين تراجعت الولايات المتحدة جزئيا عن القرار وتعتزم إبقاء 200 جندي في شمال سوريا للانضمام إلى قوة مشتركة مع حلفاء أوروبيين لمراقبة المنطقة الآمنة في شمال شرق البلاد يتوقع أن يبلغ قوامها ما بين 800 و1500 جندي.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية جماعة إرهابية لا يمكن فصلها عن حزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح داخل تركيا منذ الثمانينيات.

وتسيطر تركيا بالفعل على مناطق في شمال غرب سوريا وهددت مرارا بشن هجوم على الشمال الشرقي لكن الوجود الأمريكي عرقل تلك الخطط.

وقالت فوزة إن السلطات التي يقودها الأكراد ترفض فكرة إقامة "منطقة آمنة" كبيرة لأنها ستطوق مدنا وبلدات سورية تقع على الحدود مشيرة إلى اقتراح ترتيبات بشأن شريط حدودي بدلا من ذلك.

وقالت لرويترز في مقابلة بمدينة القامشلي "لازم يكون الحل شريط حدودي، إحنا ما بنسميها منطقة آمنة، شريط حدودي أمني ضامن للطرفين بقوة دولية حافظة للسلام راح يكون في اعتقادنا حل معتدل".

وتابعت قائلة "هاي رؤيتنا. اللقاءات بين المسؤولين الأمريكان وبين الأتراك.. بآخر أيام كمان كان فيه لقاءات ما بنعرف شو كان موضوع النقاش وشو صار بس لحد الآن طرحنا المسألة بها الشكل".

وأضافت "النقطة الأساسية اللي نركز عليها بهذه المسألة إنه مناطقنا هي مناطق آمنة" بالفعل.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال يوم الأربعاء إن حكومته لن تقبل سوى سيطرة تركيا على المنطقة الآمنة.

وقالت فوزة إن وجود قوة متعددة الجنسيات على الحدود "سيكون ضامنا للطرفين.. للطرف التركي ولطرفنا كمان". وتابعت قائلة "بالأصل إحنا بنعاني من التهديد مو (ليس) الطرف التركي".

ودفع احتمال الانسحاب الأمريكي السلطات التي يقودها الأكراد إلى السعي لإجراء محادثات جديدة مع دمشق بهدف التوصل لاتفاق سياسي يحمي مناطق الحكم الذاتي ويقدم ضمانات أمنية في مواجهة أي هجوم تركي محتمل.

وأشارت فوزة إلى أن الأمر لم يشهد إحراز أي تقدم.

وقالت "قبل كل ها الأمور كان في عندنا مبادرات إنه يتم الوصول لتسوية بخصوص الأمور الإدارية والسياسية والثقافية وغيرها مع النظام. لحد الآن ما كان في تجاوب من قبل النظام بتطوير أي خطوة إيجابية بهذا الخصوص".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة