عاجل

عاجل

بندقية ايه-آر 15 التي استخدمها سفاح نيوزيلندا هي السلاح المفضل لمرتكبي جرائم القتل الجماعي

 محادثة
 بندقية ايه-آر 15 التي استخدمها سفاح نيوزيلندا هي السلاح المفضل لمرتكبي جرائم القتل الجماعي
حجم النص Aa Aa

بندقية "ايه-آر" نصف آلية، ويمكن اقتناؤها بسهولة من المتاجر في الولايات المتحدة، تعتبر السلاح المفضل لهواة الأسلحة نظرا لسهولة استخدامها، وهي أيضا الأداة المفضلة لمرتكبي جرائم القتل الجماعي. وهي في متناول الجميع، إذ لا يتعدى سعرها 500 دولار، وتطلق رصاصة مع كل عملية ضغط على الزناد، ويمكن أيضا تعديلها لتطلق الرصاص بصورة آلية.

المسلح الذي اقتحم كنيس "شجرة الحياة" في بيتسبرغ بالولايات المتحدة خريف العام الماضي وتسبب في مقتل 11 شخصا، كان مسلحا ببندقية من نوع ايه-آر 15. ولم تكن تلك المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السلاح خلال عملية إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة. ولكن ما سبب اختيار هذا السلاح بالضبط؟ ولماذا يحظى بشعبية لدى عشاق الأسلحة؟ وما هي عمليات إطلاق النار الجماعية الأخرى التي استخدم فيها؟

ما هي بندقية ايه-آر 15؟

في العام تسعة وخمسين من القرن الماضي باعت شركة "ارمالايت" للأسلحة حقوق انتاجها إلى شركة "كولت"، التي قامت بتطوير هذه البندقية بناءً على طلب من الجيش الأميركي وحولت اسمها إلى "ام-16"، وكانت بندقية آلية بالكامل. وفي وقت لاحق طور "كولت" البندقية إلى نظام نصف آلي.

تقول الرابطة الوطنية للبنادق بأن المفهوم الخاطئ الشائع حول السلاح هو أن ايه-آر من خلال اسمها تشير إلى "بندقية هجومية"، ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين "ام-16 وايه-آر 15" في أنّ البندقية الآلية تطلق الرصاص بشكل مستمر بمجرد الضغط على الزناد، في حين يجب على المستخدم سحب الزناد وإعادته بعد كل طلقة خلال استخدام بندقية نصف آلية.

انتهت صلاحية براءة كولت على "ايه-آر 15" في العام 1979، إلا أن وبدأت عدة شركات أخرى في انتاج نماذج جديدة خاصة بكل مستخدم. ورغم أن الأسلحة الجديدة كانت تملك أسماء خاصة بها، إلا أن شعبية "ايه-آر 15" طغى على الأسلحة الأخرى.

لماذا تحظى "ايه-آر 15" بشعبية في صفوف أصحاب السلاح؟

وصفت الرابطة الوطنية للبنادق "ايه-آر 15" بأنها "البندقية الأكثر شعبية في أميركا"، وقد تردد أنّ ملايين الأشخاص يمتلكونها عبر أنحاء العالم. وترى الرابطة أن شعبيتها تجعل منها "بندقية أميركية".

في العام 2016 أشارت الرابطة الوطنية للبنادق إلى أن "ايه-آر 15" شائعة الاستعمال في صفوف هواة شراء وجمع الأسلحة لأنها بندقية "قابلة للتخصيص وقابلة للتكيف وموثوقة ودقيقة"، و "يمكن استخدامها في مراكز الرماية الرياضية والصيد والدفاع عن النفس". وأضافت الرابطة أن القدرة على تعديل وتخصيص العديد من مكونات "ايه-آر 15" هي "واحدة من الأشياء التي تجعلها فريدة من نوعها".

للمزيد:

مسيرات حاشدة بأنحاء أمريكا للمطالبة بتشديد قوانين حيازة السلاح

هجوم فلوريدا يثير الجدل مجددا حول حيازة الأسلحة النارية في أميركا

ما هي عمليات إطلاق النار الجماعية التي استخدمت فيها "ايه-آر 15"؟

في العام الماضي وحده، استخدمت بنادق من نوع "ايه-آر 15" في العديد من الهجمات، بما في ذلك حادثة إطلاق النار بمدرسة في فلوريدا في فبراير-شباط، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 17 شخصًا، والاعتداء في أكتوبر-تشرين الأول للعام 2017 على حفل موسيقى في لاس فيغاس، والذي أسفر عن مقتل 58 شخصا وإصابة أكثر من 800 آخرين.

البندقية استخدمت أيضا في ديسمبر 2015 حين أطلق شخصان الرصاص على احتفال بمدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، مما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 21 آخرين.

قبل سنوات، كانت البندقية محور النقاشات حول مراقبة الأسلحة عندما تم استخدامها في إطلاق النار على الأطفال في مدرسة "ساندي هوك" الابتدائية في ولاية كونيتيكت في العام 2012 مما أسفر عن مقتل 27 شخصًا.

يقول المدافعون عن مراقبة الأسلحة إن البنادق من نوع "ايه-آر 15" استخدمت في معظم هجمات القتل الجماعي الأكثر دموية في الولايات المتحدة خلال هذا العقد.

هل هناك جهود لحظر البندقية؟

على مرّ السنين تمّ تسجيل دعوات كثيرة لحظر بندقية "ايه-آر"، وعقب هجوم بيتسبرغ، قد قام عدد كبير من الأميركيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتجديد دعواتهم لتقييد مبيعات السلاح.

"إن مذبحة الكنيس هي جريمة قتل جماعية أخرى ببندقية هجومية من طراز "ايه-آر 15"، غرد المدير التنفيذي لـ "هيومن رايتس ووتش" كينيث روث على موقع "تويتر للتواصل الاجتماعي.

من جهته تساءل الصحفي آري برمان "كم يلزمنا من عملية إطلاق نار لتجديد حظر الأسلحة الهجومية؟"، ولكن في الوقت نفسه، يؤكد أنصار امتلاك السلاح بأنه تمّ الترويج بشكل غير عادل لبندقية "ايه-آر 15" بحجة أن الغالبية العظمى ممن يمتلكونها لا يستخدمونها لارتكاب جريمة، ويرى هؤلاء أنّه على الرغم من استخدام بندقية "ايه-آر 15" في العديد من عمليات إطلاق النار الجماعية، إلا أنّ ذلك يمثل نسبة صغيرة من إجمالي أعمال العنف التي تحدث في الولايات المتحدة.