لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

"بريكست".. ماي تسعى للتأجيل وألمانيا تمنحها عامل الوقت

 محادثة
"بريكست".. ماي تسعى للتأجيل وألمانيا تمنحها عامل الوقت
حجم النص Aa Aa

يبدو أن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي أبرمته رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد فقد، أو يكاد، مقومات تداوله بصيغته ومضمونه الحاليين، إثر قرار رئيس البرلمان بضرورة تغيير ذاك الاتفاق، الذي قوبل بالرفض مرتين، من أجل طرحه في تصويت ثالث.

وصدم رئيس البرلمان جون بيركو مكتب ماي أمس الاثنين بقوله إن الحكومة لا يمكنها طرح الاتفاق في تصويت جديد ما لم يختلف كثيرا عن النسختين اللتين رفضتا يومي 15 كانون الثاني/يناير و12 آذار/مارس، الأمر الذي يفرض عليها التوصل إلى تعديلات جوهرية تتمكن من خلالها طرح الاتفاق (المعدّل) على التصويت في البرلمان.

رئيس البرلمان والمحافظون.. وماي

موقف رئيس البرلمان أضاف ثقلاً إضافياً على كاهل ماي التي يبدو أن حزب المحافظين الذي تتزعمه قد بدأ أعضاؤه تساروهم الشكوك بقدرتها على تجاوز المحنة التي تمر بها البلاد.

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز ذكرت أمس أن أعضاء كبارا في حزب المحافظين البريطاني أبلغوا ماي بأنه سيتعين عليها تحديد جدول زمني لرحيلها في مقابل الموافقة على الاتفاق الذي توصلت إليه للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة إن من المفهوم أن المنسق الحكومي جوليان سميث قد أبلغ ماي بأن بعض المحافظين لن يصوتوا لصالح الاتفاق إلا إذا تأكدوا من أن ماي لن تقود بريطانيا إلى جولة ثانية من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات المستقبلية بين الجانبين.

موقف حزب المحافظين من ماي وموقف رئيس البرلمان من الاتفاق، لا ريب سيلقيان بظلالهما الثقيلة على موقف ماي أثناء حضورها قمة للاتحاد الأوروبي المقررة يوم الخميس القادم في بروكسل، حيث ستطلب رئيس حكومة بريطانيا تأجيل خروج بلادها من التكتّل إلى ما بعد التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس الجاري.

ألمانيا توافق على تمديد مفاوضات بريكست

وبعد أن قال دبلوماسيون كبار بالاتحاد الأوروبي أمس إن زعماء التكتل يمكن أن يحجموا عن اتخاذ قرار نهائي خلال القمة بشأن تأجيل خروج بريطانيا استنادا إلى ما ستطلبه ماي بالتحديد، أكد وزير الخارجية الألماني هيكو ماس اليوم على أنه يفضل منح المملكة المتحدة مزيداً من الوقت من أجل تأمين خروج منظم ومتفق عليه، بدلاً من سيناريو الخروج من دون اتفاق.

الوزير ماس وفي مؤتمر صحفي عقده في هلسنكي مع وزيري الخارجية الفنلندي والسويدي ووزير الدولة لشؤون السياسة الخارجية في الدنمارك، أكد على أن منح بريطانيا مزيداً من الوقت هو أفضل من مغادرتها الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، ويرى المراقبون أن وزير الخارجية الألماني، بتصريحه المذكور، قد منح ماي وقتاً إضافياً لمواصلة مناوراتها داخل برلمان بلادها.

والجدير بالذكر أنه وبعد مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي استمرت عامين ونصف العام، لا زال خروج بريطانيا من التكتل غير مؤكد وتشمل الخيارات المطروحة تأجيلا طويلا أو خروجا بالاتفاق الذي تفاوضت عليه ماي أو خروجا دون اتفاق مما سيكون له أثر مدمر اقتصاديا أو حتى إجراء استفتاء آخر على الخروج.

للمزيد في "يورونيوز":

قرار رئيس البرلمان رفع سقف المطالب

وأضاف باركلي "هذه لحظة أزمة تواجهها بلادنا... قرار رئيس البرلمان رفع سقف المطالب وأعتقد أن ذلك يزيد من احتمالات عدم إجراء التصويت هذا الأسبوع".

وتابع "كنا نقول دائما في سياق طرح الاتفاق لتصويت ثالث إننا نحتاج لتحول من جانب النواب باتجاه التأييد. وما زال الوضع كذلك".

وقال بيركو رئيس البرلمان البريطاني إن قراره، الذي يستند إلى معاهدة يرجع تاريخها لعام 1604، يجب ألا يعتبر كلمته الأخيرة وإن الحكومة يمكنها التقدم باقتراح جديد لا يماثل اللذين جرى التصويت عليهما من قبل. وكان بيركو قال الأسبوع الماضي إنه يتعين على بريطانيا ألا تخشى الخروج دون اتفاق.

وأشار باركلي إلى أن الحكومة تدرس الخيارات المختلفة وأن ظروفا مثل التأجيل أو تحول الموقف للتأييد ستكون مؤشرا على تغيير السياق.

وقال باركلي "رئيس البرلمان نفسه أشار إلى حلول محتملة، هو بنفسه قال في قرارات سابقة إننا يجب ألا نظل محكومين بالأحداث السابقة... يمكن أن يظل الإجراء كما هو لكن الظروف تكون قد تغيرت".