عاجل

عاجل

تعرف على عبد العزيز بطل نيوزيلندا الذي واجه ولاحق منفذ المذبحة

 محادثة
عبد العزيز
عبد العزيز -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

لا يحب عبد العزيز أن يناديه أحد بـ "البطل". مع ذلك، بالنسبة إلى نيوزيلندا ومواطنيها، فإن عبد العزيز (48 عاماً) بطل حقاً. ذلك أن الرجل، الذي ولد في أفغانستان، ووصل إلى البلاد منذ بضع سنوات فقط، تمكن من إيقاف مطلق النار ومن إنهاء "المجزرة" في مسجد لنوود، ثاني المسجدين اللذين تمّ استهدفهما.

وتحدث عبد العزيز إلى وكالة "أسوشييتد برس" وقال كيف أمسك بماكينة لقراءة بطاقات الإئتمان المصرفية وتوجّه إلى الخارج لمواجهة القاتل المسلح برنتون تارانت.

ولدى عبد العزيز أربعة أطفال وكان يؤدي صلاة الجمعة معهم عندما سمع إطلاق النار.

وكان المشتبه به قد قتل 50 شخصاً بعد أن نفذ هجوماً على مسجدين في كريستشرش في هجوم هو الأكثر دموية في تاريخ نيوزيلندا الحديث من دون أدنى شك.

بحسب لطفي ألبي، إمام مسجد لنوود، "لولا عزيز كانت حصيلة القتلى لتكون أكثر من ذلك بكثير".

وقال ألبي إنه سمع صوتاً خارج المسجد في تام الثانية إلا خمس دقائق بالتوقيت المحلي، فأوقف الصلاة ونظر إلى الخارج، فرأى رجلاً مسلحاً في الشارع. ويضيف الإمام أنه ظن أن الرجل من عناصر الشرطة أولاً ولكنه عندما رأى جثتين على الأرض أدرك أن الأمر أخطر من ذلك. ولذا، ارتأى الإمام إلى الصراخ في الحشد، وطالبهم بالانبطاح حماية لهم، ولكن عبد العزيز لم يتردد أبداً بالخروج للقاء القاتل.

للمزيد عن الجريمة في نيوزيلندا

ويشير ألبي قائلا "جاء هذا الأخ (عبد العزيز) وذهبنا وراءه ونجحنا بالتغلب على المهاجم، وهكذا نجحنا بالبقاء على قيد الحياة". يتشكر الإمام الله لأن القاتل لم يدخل المسجد، ذلك أن الجميع كان ليكون في عداد الأموات لو حصل ذلك حقاً.

ويقول إن عبد العزيز خرج لمواجهة المسلح، فركض الأخير عائداً إلى السيارة ليأتي بسلاح جديد (على ما يعتقد) ولكن عزيز استغل الفرصة ورماه بماكينة البطاقات المصرفية.

ويضيف أن عزيز وجد في تلك اللحظة سلاحاً كان المهاجم نسيه على الأرض، فحمله وصوب به وضغط على الزناد ولكن شيئاً لم يخرج منه.

ويعتقد عزيز، كما الإمام، أن الرجل عاد إلى السيارة ليأتي بسلاح جديد ويقول "ركب في سيارته وحملت السلاح بيدي ورميته على زجاج السيارة كالسهم، فانكسر".

عندها شغل المهاجم محرك السيارة وهرب بينما كان يصرخ أنه سيقتل عزيز وجميع الذين معه.

ويختم عزيز بالقول إنه طارد السائق في الشارع حتى الإشارة المرورية الأولى، قبل أن يقوم بالاستدارة والعودة إلى المسجد.