لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

شاهد: يونانيون يهاجمون لاجئين من سوريا والعراق داخل مقر إقامتهم في بلدة فييليا

 محادثة
شاهد: يونانيون يهاجمون لاجئين من سوريا والعراق داخل مقر إقامتهم في بلدة فييليا
حجم النص Aa Aa

تعرّض اللاجئون في بلدة فييليا القريبة من العاصمة أثينا لأعمال عنف من قبل يونانيين من أبناء البلدة خرجوا للاحتجاج على وجود لاجئين في منطقتهم.

وبينت مقاطع فيديو بثّها لاجئون أعمال عنف تعرّض لها اللاجئون في فندق "فيروري" يوم أمس الاثنين على أيدي شبّان يونانيين غاضبين، يطالبون بإبعاد اللاجئين عن بلدتهم.

ويعيش في البلدة عشرات اللاجئين، وغالبيتهم من سوريا والعراق، هؤلاء كانت المنظمة الدولية للهجرة نقلتهم من جزر بحر إيجة إلى بلدة فييليا.

سكّان البلدة، ومن بيهم رئيسة البلدية يوانا ماندرا، أعربوا في العديد من المناسبات عن رفضهم لبقاء اللاجئين في بلدتهم، حيث نظموا أمس اعتصاماً احتجاجياً أمام الفندق الذي يقيم في اللاجئون، ما لبث أن تحوّل الاعتصام إلى أعمال عنف بحق اللاجئين.

وقال لاجئ يميني (21 عاماً) موضحاً: "بعض الناس من سكّان البلدة تجمعوا خارج الفندق، وأخذوا يصرخوا علينا، وبعد ذلك اندفعوا نحو الطابق الأول من الفندق، وكسّروا الأبواب والنوافذ"، وأكد أن رجلاً وابنته من اللاجئين أصيبا بجروح، وأضاف مستطرداً "كلنا مذعورون، نحن خائفون جداً".

ومن ناحيته، قال لاجئ سوري (27 عاماً): "اللاجئون خائفون، وهم لا يعرفون حقًا كيف سيتصرّفون. غالبيتهم لا يريدون مغادرة الفندق، النساء لا يستطعن الذهاب إلى متاجر الأغذية، لا نستطيع العيش هكذا، إننا في سجن".

وفي المقابل، فإن الكسندر غلاتس، (30 عاماً) وهو شاب يوناني يدير مقهى في البلدة، وكان من بين المتظاهرين المتحتجين أمام الفندق، يقول: "بدأ اجتماعنا بسلام، نحن لسنا عدوانيين، أردنا فقد أن نعرف من هم ومن أين أتوا، كنّا حوالي 70 شخصاً، فجأة فقد عشرة منّا أعصابهم وهاجموا اللاجئين، كان ذلك تصرفاً غبياً حقاً، لقد فقدنا السيطرة على الوضع".

أما المواطنة إيميليا جيكاوكا، التي لم تخف امتعاضها مما جرى، فتقول: "إنهم ثلة من الشبّان تصرّفوا على نحو خاطئ، هذا لا يعني البتة أننا عدوانيون، لكن أعود وأكرر، ما فعلوا كان خطأً جسيماً، ولا شك في ذلك".

المنظمة الدولية للهجرة شجّبت الحادث، وقالت على لسان رئيسها في اليونان، روكو جيانلوكا: "على الرغم من أن ما حدث هو عمل منبتٌّ، إلا أننا نريد أن نتأكد من أن هذا الحادث لن يتكرر مرة أخرى".

للمزيد في "يورونيوز":

ويتزامن الحادث في فييليا مع ذكرى مرور ثلاث أعوام على تطبيق الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في اليونان، للحد من الهجرة غير الشرعية، تلك الاتفاقية التي نجحت في وقت تدفق اللاجئين، لكن أوضاع اللاجئين في تركيا وعلى الجزر اليونانية صعبة للغاية، وفق المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

ويسمح الاتفاق لليونان بإعادة المهاجرين الذين يصلون إلى جزرها إلى تركيا إذا لم يحصلوا على حق اللجوء في الاتحاد. وبمقابل ذلك يلتزم الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة مالية للاجئين في تركيا ونقل لاجئين سوريين بشكل شرعي من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن الجزر اليونانية تكتظ باللاجئين، وبحسب بيانات الحكومة فإن 11752 لاجئاً يتوزعون في خمسة مراكز رئيسية لإيواء اللاجئين على تلك الجزر، وتنتقد المؤسسات الحقوقية والإنسانية أوضاع اللاجئين على تلك الجزر حيث يصفون ظروف حياة اللاجئين هناك بأنها "كارثية".