عاجل

عاجل

قمة الاتحاد الأوروبي.. ماي تعود باتفاق تأجيل بريكست وأمامها مهمة شاقة بمجلس العموم

 محادثة
رئيسة الوزراء البريطانية ورئيس المفوضية الأوروبية في قمة بروكسل
رئيسة الوزراء البريطانية ورئيس المفوضية الأوروبية في قمة بروكسل -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

ما أن حصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على تمديد لمهلة انسحاب بلادها من الاتحاد الأوروبي، حتى حزمت أمتعتها وغادرت القمّة الأوروبية، لتبدأ سباقاً محموماً مع الزمن في حلبات برلمان بلادها، لعلّها تتمكن من البناء في لندن على ما حصّلته في بروكسل.

أسبوعان إضافيان، مدّة منحها زعماء الاتحاد الأوروبي لتيريزا ماي، قبل أن تغادر بلادها التكتّل دون اتفاق إن فشلت في إقناع أعضاء البرلمان بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع بروكسل.

وبعد مشاورات مطوّلة أمس أبقى القادة الأوروبيون على مجموعة من الخيارات مطروحة مما يزيد الضغط على البرلمان لتأييد ماي ويعطي بريطانيا فرصة البقاء لمدة أطول لكن أيضا يمهد لتوجيه اللوم لها على أي اضطراب قد يحدث نتيجة الخروج دون اتفاق.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقبل أن يغادر بروكسل سجّل أن يجب "على أوروبا ألا تبقى رهينة لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، خاصة في ظل برلمان بريطاني تتنازعه اتجاهات متعددة؛ منهم من يريد المغادرة باتفاق، ومنهم من يريد المغادرة كيفما كان، واتجاه ثالث يريد إجراء استفتاء آخر على بريكست، وآخرون لا يريدون أصلاً مغادرة التكتّل الأوروبي.

وكان مسؤول في الرئاسة الفرنسية قال اليوم: إن بريطانيا ستنسحب من الاتحاد الاوروبي يوم 12 نيسان/أبريل، إذا صوت المشرّعون مرة أخرى على اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ولم تخفق الحكومة في تقديم خطة جديدة ذات مصداقية.

ويتقاطع الموقف الفرنسي مع ما ذهب إليه رئيس القمة دونالد توسك، وهو رئيس المجلس الأوروبي، حيث قال: إن "حكومة المملكة المتحدة سيكون لديها خيار بين الاتفاق أو عدم الاتفاق أو التمديد لمدة أطول أو التخلي عن المادة 50".

الخيارات المطروحة أوروبياً بشأن "بريكست" لا تشكّل ضغطاً على ماي بقدر ما تشكّل ضغطاً على البرلمان البريطاني باعتبار أن الكرة الآن في ملعبه، غير أن ماي في النهاية هي التي تتحمل المسؤولية عن تداعيات الخروج من دون اتفاق.

وزير الأعمال البريطاني غريغ كلارك، أعلن بعد ظهر اليوم عن تحرك الحكومة باتجاه البرلمان، حيث قال إن الحكومة ستمكّن المشرّعين من التصويت على الاتفاق، على أمل أن يحظى أخيراً بموافقة غالبية المشرّعين.

كلارك الذي أكد لهيئة الإذاعة البريطانية أن الحكومة بذلت جهوداً حثيثة من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن خروجاً منظماً، أشار إلى أنه "لا يوجد شيء آخر يمكن للحكومة أن تفعله"، في رسالة تأكيد على أن الكرة الآن في ملعب البرلمان.

ويبدو أن "الانتصار بطعم الهزيمة" الذي حققته ماي في بروكسل، كان محبطاً بالنسبة لإيرلندا الشمالية التي قال نائب زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي نايجل دودز، وهو الذي يعد مؤيداً للحكومة: "إن ماي قد ضيعت فرصة لتقديم مقترحات إلى زعماء الاتحاد الأوروبي لتحسين احتمالات التوصل إلى صفقة مقبولة" ووصف ما قامت به بأنه "فشل مخيب للآمال، وأمرٌ لا يغتفر".

وأضاف دودز في بيان أصدره اليوم: "إن رئيسة الوزراء التي تلقي باللائمة على الآخرين لا يمكن أن تنفي المسؤولية التي تتحملها حكومتها عن الأزمة الحالية وحقيقة أن اتفاقها تم رفضه مرتين بأغلبية ساحقة".

"بريكست" كان الملف الأبرز والأهم في القمة الأوروبية التي ناقشت أموراً أخرى أيضاً كالعلاقة الاقتصادية مع الصين والأوضاع في أوكرانيا إضافة إلى التغير المناخي والأوضاع الاقتصادية في دول التكتّل.

للمزيد في "يورونيوز":