عاجل

عاجل

قرار مثير تصدره محكمة فرساي... هل يعود "الحجاب" إلى القطاع الخاص في فرنسا؟

 محادثة
قرار مثير تصدره محكمة فرساي... هل يعود "الحجاب" إلى القطاع الخاص في فرنسا؟
حجم النص Aa Aa

قضت محكمة استئناف فرنسية – وفق قرار مثير – لصالح امرأة مسلمة كانت قد طردت من وظيفتها قبل 11 عاماً، بسبب رفضها خلع حجابها.

وجاء في قرار أدرته محكمة الاستئناف في فرساي (إيفلين) يوم الخميس 18 نيسان (إبريل) 2019 أن أسماء بوغناوي لديها الحق في ارتداء الحجاب الإسلامي في شركة خاصة. بعد أكثر من عشر سنوات مضت على فصلها من شركة استشارية للكمبيوتر في ليفالو (Hauts-de-Seine) لأنها رفضت إزالته.

كما حكم القضاة على شركة Univers Micropole بأن تدفع لموظفتهم السابقة، مبلغاً يزيد عن 23000 يورو.

حيثيات القضية

وكانت أصدرت محكمة النقض الفرنسية يوم الأربعاء 22 تشرين أول (نوفمبر) 2017، قررت رخصت فيه للشركات الخاصة بمنع موظفاتها من الحجاب، خاصة إن كن على اتصال مباشر بالزبائن، لكن بشرط أن يكون هذا المنع عاماً ومنصوصاً عليه في النظام الداخلي للشركة.

وجاء القرار حينها إثر قرار محكمة العدل الأوروبيCJUE، الصادر في آذار (مارس) 2017، المتعلق بحالة السيدة بوغناوي، التي تعرضت لشكوى لدى شركتها من عاملة في شركة Groupama ، وهي زبون لشركة ميكروبول، فحواها ارتداؤها زياً دينياً، لا يتماشى مع حيادية العمال في الشركة.

وقد رفضت المهندسة المتحجبة أن تنزع حجابها، وفصلت، ثم قدمت -بسبب "التمييز"- شكوى للعدالة الفرنسية ضد شركتها.

لكن المحاكم الفرنسية أعطت الحق للشركة بطردها، فلجأت بوغناوي إلى محكمة النقض، التي بدورها لجأت إلى محكمة العدل الأوروبية لتستفتيها في القضية قبل إصدار قرار نهائي، فأفتت الأخيرة بجواز منع الحجاب أو أي إشارة دينية أو فلسفية أو سياسية، لكنها قيدت ذلك بأن يكون المنع لا يستهدف طائفة معينة من الناس، أو ديناً معيناً.

اختارت محكمة النقض الفرنسية أن تتبع هذا الرأي، في الرد على المهندسة المتحجبة، ثم أضافت له شرطاً جديداً، هو أن يكون المنع من ارتداء الحجاب منصوصاً عليه في النظام الداخلي للشركة. وليس بمجرد أمر شفوي من مدير أو موظف.

فكان من حظ بوغناوي أن شركتها السابقة لم تستطع إثبات أن لها نصاً في نظامها الداخلي ينص على ذلك، وهكذا غدا طرد المهندسة من وظيفتها بذريعة الحجاب غير قانوني.

للمزيد على يورونيوز:

لكن هذه القرارات وما توصلت إليه من تفسيرات، وإلى جانب تقييده حالات الفصل للنساء المحجبات، فإنه بذات الوقت أثار بعض المخاوف لديهن من حيث ما رأوا أنه تشريع وفق شرط خاصة وسهلة للشركات بأن تغير من نظامها الداخلي، وتضيف بنداً خاصاً بـ "الحجاب الإسلامي" قد يؤدي إلى المزيد من حالات إقصاء المتحجبات عن قطاع العم، وهذا المرة بشكل قانوني.