لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

"بيتهم سجني" يكشف استغلال نظام كفالة عاملات المنازل في لبنان

 محادثة
ظروف عمل عاملات المنازل في لبنان بحسب منظمة العفو الدولية
ظروف عمل عاملات المنازل في لبنان بحسب منظمة العفو الدولية -
حقوق النشر
Amnesty
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بحسب أرقام منظمة العفو الدولية، ثمة في لبنان نحو 250 ألف عامل أجنبي جاءوا من أفريقيا وآسيا للعمل، وإن أكثرية هؤلاء من النساء العاملات في المنازل.

وأصدرت المنظمة تقريراً جديداً، حمل عنوان "بيتهم سجني"، اليوم، الأربعاء، يلقي الضوء على أوضاع عاملات المنازل في لبنان من وجهة نظر شخصية، اجتماعية وقانونية.

ويطالب "بيتهم سجني" الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات المناسبة لإنهاء العمل بنظام الكفالة، وتمّ توثيق شهادات 32 عاملة في التقرير، تحدثن فيها عن كم المعاناة والصعوبات والاستغلال في مجال العمل.

وقضية النساء العاملات في المنازل، أو "الخادمات" باللسان الشعبي، ليست مستجدة، إذ أثارت غير مرة ضجة في وسائل الإعلام المحلية والدولية، خصوصاً وأن وضعهن يراوح مكانه، منذ بدأت هذه "التجارة" بعد نهاية الحرب الأهلية.

فكل مدّة يشهد لبنان كارثة إنسانية جديدة تتمثل بانتحار عاملة من هؤلاء، نتيجة الانتهاكات المتكررة بحقهن، ولكن الحكومة اللبنانية لم تنجح بضمان أمنهن، ولا البرلمان اللبناني كذلك سن تشريعات تؤطر عمل خادمات المنازل.

نظام الكفالة

يشير تقرير "أمنيستي" إلى أن قانون العمل اللبناني لا يشمل عاملات المنازل، ويحرُم عاملات المنازل، اللبنانيات والأجنبيات على حد سواء، من أي شكل من أشكال الحماية القانونية التي يتمتع بها العمال الآخرون.

بقول آخر لا ضمان اجتماعياً ولا أجور إضافية على ساعات العمل الإضافية وتعويضات في أكثرية الأحيان ولا إجازات أمومة، لعاملات المنازل في لبنان وهذا يتعارض مع شرع دولية صادقت عليها بيروت سابقاً.

وبمعزل عن نظام الكفالة الذي سنوضح تفاصيله في السطور المقبلة، للحكومة اللبنانية سوابق في التعامل مع أزمة عاملات المنازل، إذ رفضت على سبيل المثال في العام 2014 بالسماح لهن بتأسيس نقابة عمالية.

بالنسبة للأجنبيات، يربط نظام الكفالة الإقامة القانونية للعامة على الأراضي اللبنانية بعلاقة تعاقدية مع أصحاب العمل. وأي خلل في العلاقة مع صاحب العمل قد يدفع العاملة إلى خسارة إقامتها.

لذا، تجد العاملات نفسنهن مجبرات على التعامل مع صاحب العلاقة الذي يسلط سيف الترحيل فوق أعناقهن، وبالتالي الرضوخ لمطالب غير قانونية تقوم على الاستغلال.

وتخاف العاملات من التحدث عن الأمر خوفاً من الترحيل.

الاتجار بالبشر

يوثق "بيتهم سجني" أيضاً ثماني حالات من حالات العمل الجبري والاتجار بالبشر. وفي جميع هذه الحالات لم تستطع النساء اللواتي قابلتْهن منظمة العفو الدولية ترك وظائفهن وكنَّ مضطرات للقيام بالعمل لأنهن كنّ يخشين عواقب تركه.

وجاء في التقرير "إن بعض النساء اللواتي كنّ عرضة لسوء المعاملة طلبنَ من أصحاب العمل إعادتهن إلى مكاتب الاستقدام أو إلى بلدانهن الأصلية، ولكن أصحاب العمل رفضوا الموافقة على طلباتهن. وقالت نساء أخريات لمنظمة العفو الدولية إنهن عندما طلبنَ ترك عملهن، طلب منهن أصحاب العمل تسديد الأموال التي كانوا قد دفعوها مقابل استقدامهن".

وعود حكومية

بحسب ما جاء في التقرير أيضاً، قطعَ وزير العمل اللبناني الجديد، كميل أبو سليمان، وعوداً علنية باتخاذ تدابير ملموسة لحماية حقوق عاملات المنازل المهاجرات. وخلال اجتماعه بمنظمة العفو الدولية في الشهر الفائت كرر تلك الوعود.

تقارير أخرى لمنظمة العفو الدولية