عاجل

عاجل

على "جبهات الهواتف".. مقاتلون ليبيون يلعبون "ببجي" خلال توقف المعارك

 محادثة
مقاتلان من قوات مصراتة يلعبان "ببجي"
مقاتلان من قوات مصراتة يلعبان "ببجي" -
حقوق النشر
أ ف ب
حجم النص Aa Aa

عندما تهدأ جبهات القتال قليلا خلال المعارك الدائرة في ليبيا، في أيامنا هذه، يوجّه بعض المقاتلين أنظارهم نحو جبهات أخرى، وتحديدا، على هواتفهم النقالة.

عبد العزيز ورفاقه مقاتلون يتمركزون عند إحدى ضواحي العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، كجزء من قوات تدافع عن المدينة التي تشهد زحفا من قوات شرق البلاد التي يتزعمها خليفة حفتر.

وفيما يترك المقاتلون الشباب بنادقهم جانبا، تتركز عيونهم على شاشات هواتفهم، للبدء بلعبة "ببجي"؛ التطبيق الشهير الذي يتشارك ساحات معاركه الافتراضية ملايين الناس حول العالم.

وحول ذلك يقول عبد العزيز: "نلعب (ببجي) عندما نعود من جبهات القتال، وأحيانا حتى عندما نكون على الجبهات".

المقاتل الذي يبلغ من العمر 25 عاما، يتبع إحدى كتائب مصراتة، التي تتموضع عند ضاحية (عين زارا) في طرابلس، من بين عدة مجموعات التحقت بالمدافعين عن العاصمة.

خلال فترة الظهيرة، يعود المقاتلون إلى معسكر تاجورا، في بلدة ساحلية تحمل الاسم ذاته إلى الشرق من العاصمة.,

كما يقول عبد العزيز: "اكتشفت وجود اللعبة قبل نحو عام، شكرا لهؤلاء الأشخاص (رفاقه)؛ جربتها بداعي الفضول في البداية، قبل أن أقع في غرامها".

للمزيد على يورونيوز:

مقاتل آخر، هو محمد شافي، يقول: "خلال الليل نلعب أيضا، فنحن لا ننام". ويضيف: "إن كان الوقت صباحا أو بعد الظهيرة أو خلال المساء، فلابد أن نلعب".

ويردف قائلا: "إنها تحمسنا للقتال (على الجبهات الحقيقية)، ونتلعم منها بعض الحركات القتالية".

وبالنسبة لعبد العزيز، فلا فرق بين منافسيه في اللعبة وبين مقاتلي قوات حفتر الذين يواجههم عند جبهة عين زارا.

لكنه يرى أن ثمة اختلافا كبيرا بين الحالتين، إذ يقول: "خلال اللعب، إن قُتلت فبإمكانك العودة، لكن ذلك لا يحدث في الحياة الواقعية".