مظاهراتُ الطلبة تعززُ قضية المناخ في البرامج الانتخابيّة للأحزاب الأوروبيّة

 محادثة
مظاهراتُ الطلبة تعززُ قضية المناخ في البرامج الانتخابيّة للأحزاب الأوروبيّة
حجم النص Aa Aa

أيامٌ قليلة تفصل عن موعد انطلاق الانتخابات الأوروبية المثقلة بالكثير من الأولويات والخيارات بالنسبة للمرشح والناخب على حد سواء، ومن بين تلك الأولويات ما يتعلق بالبيئة والمناخ، هذه القضية التي تتصدّر جدول الأعمال في ألمانيا ربما بفعل المظاهرات الحاشدة التي ينظمها الطلاّب في المدارس والجامعات أسبوعياً.

النشطاء في مظاهرة يوم الجمعة ببرلين، اعتبروا أن نتائج الانتخابات الأوروبية سيتحدد وفقها مستقبل العالم، وفي هذا السياق، يقول الناشط ليون شنايدر، "إنها انتخابات حاسمة، نحن الآن في نقطة التحول حيث يمكننا إنقاذ العالم، لم يفت الأوان بعد لإنقاذ العالم، ومشكّلة التغيّر المناخي لا يمكن حلها على المستوى الوطني، يجب أن تكون مدرجة على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي، وهنا تكمن أهمية هذه الانتخابات".

ومن جهتها، أعربت المشاركة في المظاهرة، آنّا، عن اعتقادها أنه "إذا خرج المزيد من الطلاب إلى الشوارع للتظاهر من أجل المناخ ، فسيتعين حينها على السياسيين إيلاء المزيد من الاهتمام (لمطالبهم)".

وقضية المناخ في ألمانيا قضية مدّرجة على جدول أعمال غالبية الأحزاب التي ضمّنت رؤيتها بهذا الصدد في حملاتها الانتخابية للبرلمان الأوروبي، غير أن حزباً مثل حزب الخضر، والذي يعتبر أن قضية المناخ هي مبرر وجوده كحزب، فهو بالتالي قد يستفيد أكثر من غيره من هذه الاندفاعة لحماية المناخ.

لكن الحقيقة، تقول، إنه إلى جانب الخضر، هناك الكثير من الأحزاب الألمانية التي تهتم بقضية تغير المناخ، على اعتبارها أنها قضية هامّة وملحّة، لكن هؤلاء يتعاملون من قضايا المناخ وفق رؤية مغايرة تماماً لرؤية الخضر.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة برلين، ثورستين فاس لـ"يورونيوز": إن "الأحزاب الشعبوية اليمينية هي أيضاً تقف ضد فكرة تغير المناخ، فيما يتفهّم حزب البديل من أجل ألمانيا أهمية قضية تغيّر المناخ، لكن على نحو يختلف عمّا هو الحال بالنسبة للخضر الذي يتحدثون عن القضية على اعتبار أنها القضية الأكبر والأهم في حملتهم الانتخابية".

ويرى المراقبون أن قضية مثل المناخ، هي قضية وطنية بالمقام الأول، غير أن الأحزاب، وعلى وقع الاندفاعة الشبابية لحماية المناخ، أدرجوا هذه القضية بشكل بارز في حملاتهم للانتخابات الأوروبية.

يقول البروفيسور ثورستين فاس: "ليس المناخ قضية الاتحاد الأوروبي، لكنّ مشكّلة المناخ أداة فعّالة لتعبئة الجماهير بطريقة سهلة، ولهذا السبب تستخدم جميع الأطراف هذه القضية".

للمزيد في "يورونيوز":

والجدير بالذكر أن رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي، الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، كانت دعت قبل عشرة أيام إلى حلول أوروبية وعالمية في مواجهة تغير المناخ.

وقالت أنجرت كرامب كارنباور التي خلفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي: إنه سيكون هناك حل في أوروبا بشأن حماية المناخ، يتسم بعدة أمور من بينها أن يكون مجديا من الناحية الاقتصادية، وبذلك سيكون مقبولاً.

ويشار إلى أن هناك خلافاً بين أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا، حول الطريقة الأفضل لحماية المناخ، وذلك في ظل إخفاق ألمانيا في تنفيذ التزاماتها بهذا الخصوص على المستويين المحلي والأوروبي.